«كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يأمُرُنا بصيامِ يومِ عاشوراء، ويَحُثُّنا عليه، ويَتَعاهَدُنا عنده، فلمَّا فُرِضَ رمضانُ لم يأمرْنا ولم يَنْهَنَا، ولم يَتَعَاهدْنا عنده».
رواه مسلم برقم: (1128)، من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه-.
مختصر شرح الحديث
حثَّ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أُمَّتَه على اغتنامِ مواسمِ الطاعات، ورغَّبهم في الأعمالِ الصالحة، ومن ذلك: صيامُ يومِ عاشوراء. وفي هذا الحديث يقول جابرُ بنُ سَمُرَة -رضي الله عنه-: «كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرُنا بصيامِ يومِ عاشوراء، ويحثُّنا عليه»؛ أي: يطلبُ مِنَّا صيامه، ويرغِّب فيه؛ شكرًا لله تعالى على نجاةِ موسى -عليه السلام- وقومِه، وإهلاكِ فرعونَ وجنودِه، وتعظيمًا لهذا اليومِ الذي أظهر اللهُ فيه نَصرَه لأوليائِه، «ويتعاهدُنا عنده»؛ أي: يتفقَّدُنا عند مجيءِ يومِ عاشوراء، ويهتمُّ بأمرِ صيامِنا؛ تأكيدًا لشأنِه وعظيمِ منزلتِه.
وهذا الحديثُ من جملةِ الأدلةِ التي استدلَّ بها مَن قال: إنَّ صيامَ عاشوراء كان واجبًا في أولِ الإسلام، ثم نُسخ وجوبُه بفرضِ صيامِ رمضان، وذهب آخرون إلى أنَّ الأمرَ فيه كان للاستحبابِ المؤكَّد، واتفق العلماءُ بعد ذلك على استحبابِ صيامِه، «فلمَّا فُرض رمضان»؛ أي: لَمَّا أوجب اللهُ صيامَ شهرِ رمضان، «لم يأمرْنا، ولم ينهَنا، ولم يتعاهدْنا عنده»؛ أي: لم يَعُد يأمرُ بصيامِه ذلك الأمرَ المؤكَّد، ولم يتفقَّدْهم عند حلولِه كما كان يفعلُ من قبل؛ لانتقالِ حكمِه -على الراجح- من الوجوبِ إلى الاستحباب، مع بقاءِ مشروعيةِ صيامِه والترغيبِ فيه.
وفي الحديث: أنَّ صيامَ يومِ عاشوراء كان واجبًا في أولِ الأمر، ثم نُسخ وجوبُه، وفيه: حرصُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- على تعاهدِ أصحابِه بالطاعات، وإثباتُ وقوعِ النَّسخِ في الشريعةِ الإسلامية.
غريب الحديث
«عَاشُورَاء»:
ممدودة والعامة تَقْصُرُه، ويقال: ليس في الكلام فَاعُولَاء ممدودٌ إلا عاشوراء، هكذا قال بعض البَصْرِيِّين، وهو اسم إسلامي، لم يُعرف في الجاهلية. غريب الحديث، للخطابي (3/ 240).
وقال ابن الأثير -رحمه الله-:
عَاشُورَاءُ: هو اليوم العاشر من المحرم، وهو اسم إسلامي، وليس في كلامهم فَاعُولاء بالمد غيره، وقد أُلحق به تاسوعاء، وهو تاسع المحرم، وقيل: إن عاشوراء هو التاسع، مأخوذ مِن العِشْرِ في أَوْرَادِ الإبل. النهاية (3/ 240).
«ويَتَعاهَدُنا»:
تَعَاهَدَه: بمعنى: تَعَهَّدَه. شمس العلوم، لنشوان الحميري (7/ 4812).
وقال الفيروزآبادي -رحمه الله-:
وتعهَّده وتَعاهده واعْتهده: تَفَقَّدَه، وأحْدَث العهد به. القاموس المحيط (ص303).
إظهار شرح الحديث
شرح الحديث
قوله: «كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يأمُرُنا بصيامِ يومِ عاشوراء، ويَحُثُّنا عليه»:
قال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يأمر» أي: يأمرنا أمرًا مؤكَّدًا بصيام يوم عاشوراء «ويَحُثُّنَا عليه» أي: يرغبنا إليه. مرقاة المفاتيح (4/ 1427).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
«ويَحُثُّنَا عليه» بفتح أوله وضم ثانيه، من باب: رَدَّ، أي: يُحَرِّضُنا. الفتح الرباني (10/ 186).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
«كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا» أي: أمرًا مؤكَّدًا، وفي نسخة: «يأمر» «بصيام يوم عاشوراء، ويَحُثُّنَا عليه» أي: يرغِّبُنا إلى صومه، ويَحُضُّنا عليه. البحر المحيط الثجاج (21/196، 197).
وقال الشيخ عبد الله الفوزان -حفظه الله-:
والحكمة من الحث على صيامه مع ما فيه من الأجر، هي: تعظيم هذا اليوم، وشكر الله تعالى على نجاة موسى -عليه السلام- وبني إسرائيل، وإغراق فرعون وقومه؛ ولهذا صامه موسى -عليه السلام-؛ شكرًا لله تعالى، وصامته اليهود، وأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- أَحَقُّ بأن تقتدي بموسى من اليهود. منحة العلام (5/ 81).
قوله: «ويَتَعاهَدُنا عنده»:
قال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«ويتَعَاهَدُنا» أي: يَحْفَظُنا ويُراعي حَالَنا، ويتفحَّص عن صومنا، أو يتخوَّلنا بالموعظة. مرقاة المفاتيح (4/ 1427).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
قوله: «ويتَعَاهَدُنا» أي: يتردد علينا عند حلول يوم عاشوراء؛ لشدة اهتمامه به، وهذا من أدلة القائلين بوجوبه أولًا قبل نزول رمضان؛ لأنه لو لم يكن إذ ذاك واجبًا لَمَا اهتم به النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الاهتمام والله أعلم. الفتح الرباني (10/ 186).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«ويتَعَاهَدُنا» أي: يتحافظنا ويراعي حالنا «عنده» أي: عند عاشر المحرم، ويبحث عن حالنا هل صمنا أم لم نصم. الكوكب الوهاج (13/ 55).
قوله: «فلمَّا فُرِضَ رمضانُ لم يأمرْنا ولم يَنْهَنَا، ولم يَتَعَاهدْنا عنده»:
قال العيني -رحمه الله-:
نزلت فريضة رمضان في شعبان من السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسع رمضانات. عمدة القاري (10/ 254).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«فلمَّا فُرض رمضانُ لم يأْمُرْنا» أي: به «ولم يَنْهَنَا عنه، ولم يتعاهدنا» أي: ولم يتفقدنا. مرقاة المفاتيح (4/ 1427).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فلما فُرِض رمضان» أي: صيام شهره «لم يأمرنا» بصيام عاشوراء أمرَ إيجاب ولا ندب، «ولم يَنْهَنَا» عن صيامه نهي تحريم ولا كراهة، «ولم يتعاهدنا» أي: ولم يراعنا ولم يتفقَّدنا، ولم يبحث عن صيامنا «عنده» أي عند عاشر المحرم. الكوكب الوهاج (13/ 55).
وقال الرافعي -رحمه الله-:
قد يُفهم هذا المعنى (أي: أن صيام عاشوراء كان على الاستحباب المؤكَّد) من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- وهو مُخرَّج في "كتاب مسلم" قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بصيام عاشوراء، وَيَحثُّنَا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فُرِض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده». شرح مسند الشافعي (3/ 41).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
ويؤخذ من مجموع الأحاديث: أنه كان واجبًا؛ لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكَّد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العام، ثم زيادته بأمْر مَن أَكَلَ بالإمساك، ثم زيادته بأمْر الأمهات ألَّا يُرْضِعْن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم: «لَمَّا فُرِض رمضان تُرِك عاشوراء» مع العلم بأنه ما تُرِك استحبابه، بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه.
وأما قول بعضهم: المتروك تأكُّد استحبابه، والباقي مطلق استحبابه، فلا يخفى ضعفه، بل تأكُّد استحبابه باقٍ، ولا سيما مع استمرار الاهتمام به، حتى في عام وفاته -صلى الله عليه وسلم-، حيث يقول: «لئن عِشْتُ لأصومنَّ التاسع والعاشر»؛ ولترغيبه في صومه، وأنه يُكَفِّر سَنة، وأيُّ تأكيد أبلغ من هذا؟! فتح الباري (4/ 247).
وقال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
وفي الحديث دليل على أن صوم عاشوراء كان واجبًا، ثم نُسِخ وَرُدَّ إلى التطوع، وإليه ذهب أبو حنيفة، وهي رواية عن أحمد، واختاره الحافظ ابن حجر وابن القيم، وبه جزم الباجي من المالكية، وهو وجه عند الشافعية، والأصح عند الشافعي: أنه لم يجب أصلًا، بل كان متأكَّدًا، فلما فُرض رمضان نُسِخ تأكُّده.
والصحيح: أنه كان واجبًا ثم نُسِخ وجوبه. منة المنعم (2/ 176).
وقال القدوري الحنفي -رحمه الله-:
وصوم يوم عاشوراء كان واجبًا في زمان معين، والدليل على وجوبه: أنه -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بالصوم، وكَتَبَ إلى أهلِ العوالي وأمر بالإمساك، وذلك لا يجب في التطوع، ورَوَتِ الرُّبَيع بنت معوذ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث في الأمصار: «مَن أصبح صائمًا فليُقِمْ على صومِه، ومن كان أصبح مُفْطِرًا فلْيُتِمَّ آخر يومه، فلم نزل نصومه بعد، ونُصوِّمه صبياننا وهم صغار، ونتخذ لهم اللعبة من العِهْنِ (الصوف)، فإذا سَأَلُونَا الطعامَ أعطيناهم اللعبة» والصبيان إنما يصومون الفرض.
وقال: ابن مسعود -رضي الله عنه-: «كنَّا نَصُومه ثم تَركْنَا» ومعلوم أنه لم يُترك استحبابه، فلم يبقَ إلا وجوبه، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: «أَمَرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصيام يوم عاشوراء قبل أن يُفرض رمضان، فلما فُرض رمضان، قال: مَن شاء صام عاشوراء، ومَن شاء أفطر»، ولو كان قبل رمضان نفلًا لم يتغيَّر برمضان؛ لأنه قال قبل ذلك: «مَن شَاء صامَ، ومَن شاءَ أَفْطَرَ» والخبر يقتضي تغيير حُكمه إلى التخيير.
فإن قيل: لو كان واجبًا لأَمَرَ مَن أَكَلَ بالقضاء.
قلنا: لا يمتنع أن يكون واجبًا لا قضاء له، كالجمعة.
قالوا: لو كان واجبًا لما تركوه حين فُرِض رمضان إلا بِنَسْخ.
قلنا: تركوه بنسخ؛ بدليل حديث عائشة -رضي الله عنها-.
قالوا: رُوي أن معاوية خطب بالمدينة، فقال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «صوم عاشوراء لم يُكتب عليكم، مَن شاء صام، ومَن شاء لم يصم».
قلنا: هذا قاله -عليه الصلاة والسلام- بعد النسخ.
فإن قيل: إنما يجب الصوم نهارًا، وقد قدَّموا النية على الوجوب.
قلنا: بل كان الصوم واجبًا ولم يَعْلم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالوقت، ثم عَدَمُ النيَّة عندهم من الليل كالأكل بعد طلوع الفجر، كما أنَّ الأكل يمنع الصوم، كذلك يجب أن يمنع عدم النية؛ ولأن الصوم لو لم يجب إلا في تلك الحال لم يؤثر فيه تقدُّم الأكل على الوجوب، كما لا يؤثر قبل طلوع الفجر؛ ولأنه وجب بالأمر، وأَنْفَذَ النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى العوالي فأمرهم بالصوم، فقد تأخَّرت نيَّتُهم عن وقت الوجوب لا محالة، وإن كانوا لم يعلموا به، كما أن من لم يعلم بالشهر حتى أصبح لم يصح صومه عندهم؛ لفقد النية المقدَّمة لوقت الوجوب في الجملة، وإن كان لم يعلم أنه مخاطب بها.
فإن قيل: هذا الصوم قد نُسِخ، فسقطت شرائطه.
قلنا: لم يُنسخ فرْضُ الصوم، وإنما نُقل من وقته، فلا تتغير أحكامه فيها سوى الوقت، كما أن الصلاة حُوِّلت إلى الكعبة فلم تتغير شروطها سوى الاستقبال، ولأنَّا قِسْنَا عليه؛ لأنه كان صومًا في زمان معين، فَنَسْخ وجوبه لا يمنع القياس، ألا ترى: أن الوجوب لو لم يُنْسخ ومنع من الصوم بنية قبل الزوال لم يصح القياس عليه، ويدل عليه: ما روى عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن الهلال غُمَّ، فأصبحوا مُتَلَوِّمين (أي مُنتظرين غير آكِلِينَ)، فشهد أعرابي عند النبي -صلى الله عليه وسلم- برؤية الهلال: «فأُمِرَ بلالٌ ينادي في الناس بالصوم». التجريد للقدوري (3/1438- 1441).
وقال زروق المالكي -رحمه الله-:
أما عاشوراء فكان واجبًا ثم نُسِخ. الشرح على متن الرسالة (2/ 987).
وقال السمعاني الشافعي -رحمه الله-:
لم يثبت وجوب صوم عاشوراء. الاصطلام (2/ 129).
وقال الروياني الشافعي -رحمه الله-:
ولم يكن صوم عاشوراء واجبًا قط في قول بعض أصحابنا، بدليل أنه قال: «من أَكَلَ فليُمسك» ولم يأمر بالقضاء.
ومن أصحابنا من قال: كان واجبًا ولكنه وجب في بعض النهار؛ فوجبت النية من ذلك الوقت. بحر المذهب (3/ 232).
وقال ابن قدامة الحنبلي -رحمه الله-:
ورُوي عن أحمد أنه (أي: صوم عاشوراء) كان مفروضًا؛ لِمَا روت عائشة: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صامه وأمر بصيامه، فلمَّا افْتُرِض رمضان كان هو الفريضة». المغني (4/ 442).
وقال القيرواني -رحمه الله-:
والتَّنَفُّل بالصوم مُرغَّب فيه، وكذلك صوم يوم عاشوراء. الرسالة (ص298).
وقال ابن رشد الحفيد -رحمه الله-:
أما المرغَّب فيه الْمُتَّفق عليه: فصيام يوم عاشوراء. بداية المجتهد (2/ 70).
وقال الماوردي -رحمه الله-:
الأيام التي سُنَّ صيامها: صوم يوم عرفة كفارة سَنَتَين، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة (ثم عدد بقية الأيام). الإقناع (ص80).
وقال ابن قدامة -رحمه الله-:
وصيام يوم عاشوراء كفارة سَنة، ويوم عرفة كفارة سَنَتين. المغني (4/ 440).
وقال ابن حزم -رحمه الله-:
ونَسْتحب صوم يوم عاشوراء. المحلى بالآثار (4/ 437).
وقال ابن هبيرة -رحمه الله-:
اتفقوا على أن صوم يوم عاشوراء مستحب، وأنَّه ليس بواجب. اختلاف الأئمة العلماء (1/ 258).
وقال ابن الحاج -رحمه الله-:
ومِن البِدع التي أحدثها النساء فيه: استعمال الحناء على كلِّ حال، فمَن لم يفعلها منهنَّ فكأنها ما قامت بحق عاشوراء.
ومَن البِدع -أيضًا- محرهن (تجهيزهن) فيه الكَتَّان وتسريحه وغزله وتبييضه في ذلك اليوم بعينه، ويَشِلْنَه ليَخُطنّ به الكفن، ويزْعُمْنَ أن منكرًا ونكيرًا لا يأتيان مَن كَفَنُها مخيط بذلك الغزل، وهذا فيه من الافتراء والتحكم في دِين الله ما هو ظاهر بيِّن لكل من سمعه، فكيف بمن رآه.
ومما أحدثوه فيه من البدع: البخور، فمَن لم يشتره منهن في ذلك اليوم ويتبخَّر به فكأنه ارتكب أمرًا عظيمًا، وكونه سُنَّة عندهن لا بد من فعلها، وادخارهنَّ له طول السنة يتبرَّكن به، ويتبخَّرن إلى أن يأتي مثله يوم عاشوراء الثاني، ويزعمن أنه إذا بُخِّر به المسجون خَرَجَ من سجنه، وأنه يُبرِئ من العين والنَّظْرة، والْمُصاب، والموعوك، وهذا أمر خطر؛ لأنه مما يحتاج فيه إلى توقيف من صاحب الشريعة -صلوات الله عليه وسلامه-، فلم يبق إلا أنه أمر باطل فعلْنَه من تلقاء أنفسهن. المدخل (1/ 291).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
قوله: «فلمَّا فُرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا» يحتج به من يحمل الأوامر على الوجوب. إكمال المعلم (4/ 81).
وينظر حديث: «كان يومُ عاشوراء تصومُهُ قريشٌ في الجاهلية وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصومُه...»