«مَن قَرَأَ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} المُلك: 1 كُلَّ ليلةٍ منَعَهُ اللهُ بها مِن عذابِ القَبْرِ، وكنَّا في عَهدِ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم - نُسَمِّيْهَا المَانِعة، وإِنَّها في كتابِ الله سُورةٌ مَن قَرَأَ بِهَا في كُلَّ ليلةٍ فقَدْ أَكْثَرَ وأَطَابَ».
رواه النسائي برقم: (10479) واللفظ له، والحاكم برقم: (3881)، مطوَّلًا، من حديث ابن مسعود موقوفًا عليه، وله حُكم الرفع.
صحيح الترغيب والترهيب برقم: (1475).
مختصر شرح الحديث
جَعَلَ اللهُ تعالى القُرآنَ الكريمَ هُدىً وشفاءً ونورًا في الدُّنيا، وفي البرزخِ وفي الآخرة، وخصَّ بعضَ سُوَرِه بمزيدِ فضلٍ، ومِن ذلك: سورةُ الْمُلْكِ؛ فقد أَخبر ابنُ مسعود - رضي الله عنه - «أنَّ منْ قرأها كلَّ ليلةٍ مَنعَه الله بها مِن عذاب القبرِ»، أي: وَقَاهُ الله وحفِظَه من فِتنةِ القبر وعذابه.
ومعنى {تَبَارَكَ}: تَعَاظَمَ وتقدَّسَ وكَثُرَ خَيْرُه سبحانه، فهو المُتصرِّف في كلِّ شيء. وقد كان الصحابةُ -رضي الله عنهم- يسمُّونها المانِعَة؛ أي: التي تَمْنَعُ صاحِبَهَا مِن العذاب، فـ «مَن قَرَأَهَا كلَّ ليلةٍ فقد أَكْثَرَ وأَطَابَ»؛ أي: أَكْثَرَ مِن العمل الصالح، وأتى بعملٍ حَسَنٍ طيّبٍ عند الله.
وفيه: حثٌّ على ملازمة قراءَتِهَا كلَّ ليلةٍ؛ فإن المُداومة على ذلك مِن العملِ الصالحِ الذي يُرجى به الأجرُ العظيمُ، مع الإخلاصِ وصِدْقِ النيَّة، لا على مجرَّد القراءة.
إظهار شرح الحديث