الأحد 28 ربيع الآخر 1448 | 2026-10-11

A a

«مَن قَرَأَ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} المُلك: 1 ‌كُلَّ ‌ليلةٍ ‌منَعَهُ ‌اللهُ بها مِن عذابِ القَبْرِ، وكنَّا في عَهدِ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم - نُسَمِّيْهَا المَانِعة، وإِنَّها في كتابِ الله سُورةٌ مَن قَرَأَ بِهَا في كُلَّ ليلةٍ فقَدْ أَكْثَرَ وأَطَابَ».


رواه النسائي برقم: (10479) واللفظ له، والحاكم برقم: (3881)، مطوَّلًا، من حديث ابن مسعود موقوفًا عليه، وله حُكم الرفع.
صحيح الترغيب والترهيب برقم: (1475).


مختصر شرح الحديث


جَعَلَ اللهُ تعالى القُرآنَ الكريمَ هُدىً وشفاءً ونورًا في الدُّنيا، وفي البرزخِ وفي الآخرة، وخصَّ بعضَ سُوَرِه بمزيدِ فضلٍ، ومِن ذلك: سورةُ الْمُلْكِ؛ فقد أَخبر ابنُ مسعود - رضي الله عنه - «أنَّ منْ قرأها كلَّ ليلةٍ مَنعَه الله بها مِن عذاب القبرِ»، أي: وَقَاهُ الله وحفِظَه من فِتنةِ القبر وعذابه.
ومعنى {تَبَارَكَ}: تَعَاظَمَ وتقدَّسَ وكَثُرَ خَيْرُه سبحانه، فهو المُتصرِّف في كلِّ شيء. وقد كان الصحابةُ -رضي الله عنهم- يسمُّونها المانِعَة؛ أي: التي تَمْنَعُ صاحِبَهَا مِن العذاب، فـ «مَن قَرَأَهَا كلَّ ليلةٍ فقد أَكْثَرَ وأَطَابَ»؛ أي: أَكْثَرَ مِن العمل الصالح، وأتى بعملٍ حَسَنٍ طيّبٍ عند الله.
وفيه: حثٌّ على ملازمة قراءَتِهَا كلَّ ليلةٍ؛ فإن المُداومة على ذلك مِن العملِ الصالحِ الذي يُرجى به الأجرُ العظيمُ، مع الإخلاصِ وصِدْقِ النيَّة، لا على مجرَّد القراءة.


إظهار شرح الحديث

شرح الحديث



إبلاغ عن خطأ