«لا يجوز لامرأة هِبة في مالها إذا ملك زوجها عِصمتها».
رواه أحمد برقم: (7058)، وأبو داود برقم: (3546)، والنسائي برقم: (3756) واللفظ له، وابن ماجه برقم: (2388)، من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-.
وفي لفظ عند أحمد برقم: (6727)، وأبي داود برقم: (3547)، والنسائي برقم: (2540): «لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها».
صحيح الجامع برقم: (7238)، صحيح سنن النسائي برقم: (2380، 3517)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (940).
مختصر شرح الحديث
جاءتِ الشريعةُ بحفظِ الحقوقِ وتنظيمِ العلاقاتِ بين الزوجين على وجهٍ يُحقِّق الأُلفةَ والمَودَّة، ويمنعُ أسبابَ النزاعِ والخُصومة، ومن ذلك: ما يتعلّق بتصرُّفِ المرأةِ في مالِها إذا مَلَكَ زوجُها عِصمَتَها؛ لِما لذلك من أثرٍ في دوامِ الألفةِ أو زوالِها، فجاءتِ النصوصُ تُوجِّهُ إلى ما يَحْسُنُ به التَّدبيرُ وتستقيمُ به العِشْرَةُ. ومن ذلك قولُه -صلّى اللهُ عليه وسلّم-: «لا يجوزُ لامرأةٍ هِبةٌ في مالِها إذا ملك زوجُها عصمتَها»، أي: لا ينبغي لها أن تتصرّف في مالها بأنواعِ التصرّف، كالبيعِ والهبةِ والصدقةِ والوصية والوقف ونحو ذلك دون إذنِ زوجها، وهو ظاهرُ الحديث.
وقد ذهب أكثرُ العلماءِ إلى خلافِ ظاهره، فقالوا: يجوزُ للمرأةِ إذا كانت رشيدةً أن تتصرّف في مالها بالبيع والهبة والصدقة... دون إذنِ زوجها، وحَمَلوا الحديثَ على الأدبِ وحُسنِ العِشرة؛ أي: أنَّ الأَولى لها أن تستأذنَ زوجَها؛ تَطْييبًا لخاطِره، وحفظًا للألفةِ بينهما، لا على المنعِ والتحريم. ويدلُّ لهذا التوجُّه ما ثبت في السُّنّةِ المُطهَّرة من تصدُّقِ النساءِ في عهدِ النبي -صلّى اللهُ عليه وسلّم- من غير استئذانٍ خاصٍّ من أزواجهن، مع إقرارِه -صلّى اللهُ عليه وسلّم- لهنّ على ذلك؛ ولأنَّ المرأةَ مالكةٌ لِمَالِهَا استقلالًا، ولها ذمّةٌ ماليّةٌ تامّة، فكان تصرّفُها فيه نافذًا كالرجل. وقيل: يُحمَلُ النهيُ في الحديث على المرأةِ السَّفيهةِ التي لا تُحسِنُ التصرُّفَ في مالِها.
وعلى هذا فليس المقصودُ الحَجْرَ على المرأةِ في مالها مُطلقًا، وإنما إرشادَهَا إلى ما هو أكملُ في المُعاشرة، مع بقاءِ أصلِ جوازِ تصرّفها في مالها إذا كانت رشيدةً، والله أعلم.
غريب الحديث
«هبة»:
الهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سُمِّي صاحبها وهابًا، وهو من أبْنِيَة المبالغة. النهاية، لابن لأثير (5/ 231).
«ملك زوجها عِصمتها»:
أي: عقد نكاحها. مجمع بحار الأنوار، للفتني (3/ 609).
«عطية»:
العطاء: اسم ما يعطى، والجمع: أَعْطِيَةٌ. المغرب في ترتيب المعرب، للمطريزي (2/ 68).
قال نشوان الحميري -رحمه الله-:
العطية: الهبة، والجمع: العطايا. شمس العلوم (7/ 4606).
شرح الحديث
قوله: «لا يجوز لامرأة هبة في مالها إذا ملك زوجها عصمتها»:
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«لا يجوز لامرأة» يحتمل: أن يراد بالجواز هنا: النفوذ، يعني: لا ينفذ.
ويحتمل: أن يكون المراد بالجواز: الحل، ويكون معنى «لا يجوز» أي: لا يحل.
فعلى الأولى يكون المعنى: أن المرأة وإن أَعْطَت شيئًا من مالها فإنه لا ينفذ، وعلى الثاني: لا يحل لها العطاء، ولكن لا يلزم من هذا ألا ينفذ.
«امرأة» نكرة في سياق النفي (فتدل على العموم). فتح ذي الجلال والإكرام (4/ 121).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
يعني: أنها لا تتصرف إلا بإذنه. شرح سنن أبي داود (402/ 30).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«إذا ملك زوجها عصمتها» أي: عقدة نكاحها، والمراد: لا تنفق من مالها إلا بإذنه. التحبير لإيضاح معاني التيسير (6/ 431).
قوله: «عطية إلا بإذن زوجها».
قال زكريا الأنصاري -رحمه الله-:
«لا يجوز لامرأة عطية» أي: من مال زوجها. فتح العلام (ص: 462).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«عطية» نكرة في سياق النفي، والعطية هنا: هي التبرع بالمال سواء كان في حال الصحة، أو حال المرض، أما عن الفقهاء فالعطية هي التبرع بالمال في مرض الموت المخوف، أما في لسان الشارع فالعطية هي التبرع بالمال سواء في مرض الموت المخوف، أو في الصحة، أو في المرض غير المخوف، كل التبرع يسمى عطية...، قوله: «عطية» يشمل القليل والكثير، يعني: يشمل الثلث وما زاد وما نقص. فتح ذي الجلال والإكرام (4/ 121).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
«لا يجوز لامرأة عطية» يعني: أنه لا يجوز أن تتصدق من مال زوجها، وهو الظاهر من تصرف المصنف (أي: النسائي)، حيث أورده بعد حديث الباب السابق الذي هو نص في التصدق من ماله.
ويحتمل: أن يكون المراد: من مال نفسها، وهذا الاحتمال هو الذي تدل عليه الرواية...بلفظ: «لا يجوز لامرأة هبة في مالها إذا ملك زوجها عصمتها»، فإنها صريحة في كون النهي في التصدق من مالها. ذخيرة العقبى(22/ 390).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
قوله: «إلا بإذن زوجها» أي: برضاه وموافقته، ويكون هذا الحكم من حين أن يملك عصمتها، أي: من حين العقد. فتح ذي الجلال والإكرام (4/ 121).
وقال النووي -رحمه الله-:
الإذن ضربان:
أحدهما: الإذن الصريح في النفقة والصدقة.
والثاني: الإذن المفهوم من اطراد العرف والعادة، كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به، واطَّرد العرف فيه، وعلم بالعرف رضاء الزوج والمالك به، فإذنه في ذلك حاصل وإن لم يتكلم، وهذا إذا علم رضاه لاطِّراد العرف، وعلم أن نفسه كنفوس غالب الناس في السماحة بذلك والرضا به، فإن اضطرب العرف، وشك في رضاه، أو كان شخصًا يشح بذلك، وعلم من حاله ذلك، أو شك فيه لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله إلا بصريح إذنه. شرح صحيح مسلم (7/ 112).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
أخذ به (أي: بعدم تصرفها بمالها) طاووس، واستدل به على أنه لا يجوز هبة المرأة ولا عتقها إذا كان لها زوج إلا بإذنه مطلقًا، وعن مالك: لا يجوز لها أن تُعطي بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة إلا من الثلث، وعن الليث: لا يجوز مطلقًا إلا في الشيء التافه، وحَمَلا هذا الحديث على الشيء اليسير، وحدَّه مالك بالثلث فما دونه على اعتبار مذهبه في الثلث؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الثلث، والثلث كثير»، والجمهور على الجواز بغير إذنه، واستدلوا بحديث الصحيح: «تصدقن»، فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم، وحملوا هذين الحديثين على ما إذا كانت سفيهة غير رشيدة؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} النساء: 5. شرح سنن أبي داود (14/ 553).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
قدِ استُدِلَّ بهذا الحديثِ على أنَّه لا يجوزُ للمرأةِ أن تُعطيَ عطيَّة من مالِها بغيرِ إذنِ زوجِها، ولو كانت رشيدةً. وقدِ اختُلِفَ في ذلك؛ فقال اللَّيث: لا يجوزُ لها ذلك مطلقًا، لا في الثُّلثِ ولا فيما دونه، إلا في الشيءِ التافه. وقال طاوس ومالك: إنَّه يجوزُ لها أن تُعطيَ مالها بغيرِ إذنِه في الثُّلث، لا فيما فوقه؛ فلا يجوزُ إلا بإذنِه. وذهب الجمهورُ إلى أنَّه يجوزُ لها مطلقًا من غيرِ إذنٍ من الزوجِ إذا لم تكن سفيهةً، فإن كانت سفيهةً لم يجز.
قال في الفتح: وأدلة الجمهورِ من الكتابِ والسُّنَّةِ كثيرةٌ. انتهى.
وقدِ استدلَّ البخاريُّ في صحيحه على جوازِ ذلك بأحاديثَ ذكرها في باب هبةِ المرأةِ لغيرِ زوجِها من كتابِ الهبة. ومن جملةِ أدلَّةِ الجمهورِ حديثُ جابرٍ المذكورُ قبل هذا، وحملوا حديثَ الباب على ما إذا كانت سفيهةً غيرَ رشيدةٍ.
وحمل مالكٌ أدلَّةَ الجمهورِ على الشيءِ اليسير، وجعل حدَّه الثُّلثَ فما دونَه. ومن جملةِ أدلَّةِ الجمهورِ الأحاديثُ المتقدِّمةُ في أوَّل الباب، القاضيةُ بأنَّه يجوزُ لها التصدُّقُ من مالِ زوجِها بغيرِ إذنِه، وإذا جاز لها ذلك في مالِه بغيرِ إذنِه فبالأولى الجوازُ في مالِها.
والأولى أن يُقال: يتعيَّنُ الأخذُ بعمومِ حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو، وما ورد من الوقائعِ المخالفةِ له تكونُ مقصورةً على مواردِها، أو مخصِّصةً لمثلِ مَن وقعت له من هذا العموم. وأمَّا مجرَّدُ الاحتمالاتِ فليست ممَّا تقومُ به الحُجَّةُ. نيل الأوطار(6/25).
وقال الخطابي -رحمه الله-:
هذا عند أكثرِ العلماءِ على معنى حُسنِ العِشرةِ، واستطابةِ نفسِ الزوجِ بذلك، إلا أنَّ مالكَ بنَ أنسٍ قال: تَرُدُّ ما فعلتْ من ذلك حتى يأذنَ الزوجُ.
ومحتملٌ أن يكون ذلك في غيرِ الرشيد. وقد ثبت عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال للنساء: تصدَّقن. فجعلتِ المرأةُ تُلقي القُرطَ والخاتمَ، وبلالٌ يتلقَّاها بكسائه، وهذه عطيةٌ بغيرِ إذنِ أزواجِهنَّ. معالم السنن (3/ 174).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
وهذا مذهبُ الجمهورِ، مُستدلِّين بمفهوماتِ الكتابِ والسُّنَّةِ، ولم يذهب إلى معنى الحديثِ إلا طاوسٌ؛ فقال: إنَّ المرأةَ محجورةٌ عن مالِها إذا كانت مزوَّجةً، إلا فيما أذن لها فيه الزوجُ. وذهب مالكٌ إلى أنَّ تصرُّفَها من الثُّلثِ. سبل السلام(3/82).
وقال البيهقي -رحمه الله-:
قال الشافعي -يعني: في هذا الحديث-: سمعناه، وليس بثابت، فيلزمنا نقول به، والقُرآن يدل على خلافه، ثم السُّنة، ثم الأثر، ثم المعقول، وقال في مختصر البويطي، والربيع: قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار، كما قيل: ليس لها أن تصوم يومًا وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعلت فصومها جائز، وإن خرجت بغير إذنه فباعت فجائز، وقد أعتقت ميمونة -رضي الله عنها- قبل أن يعلم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلم يَعِبْ ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، إن كان قاله، أدب واختيار لها.
قال الشيخ (يعني: البيهقي): الطريق في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا، إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصح إسنادًا، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي -رحمه الله- دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولًا على الأدب والاختيار، كما أشار إليه في كتاب البويطي -وبالله التوفيق-. السنن الكبرى (6/ 100).
وقال العيني -رحمه الله- متعقبًا البيهقي:
والجواب عنه من أوجه:
أحدها: معارضته بالأحاديث الصحيحة الدالة على الجواز عند الإطلاق، وهي أقوى منه، فقدمت عليه، وقد يقال: إنه واقعة حال، فيمكن حملها على أنها كانت قدر الثلث.
الثاني: على تسليم الصحة إنه محمول على الأولى، والأدب ذكره الشافعي في البويطي، قال: وقد أعتقت ميمونة -رضي الله عنها-، فلم يعب النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها، وكما يقال: ليس لها أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعلت فصومها جائز، ومثله إن خرجت بغير إذنه فباعت، فهو جائز.
الثالث: الطعن فيه، قال الشافعي: هذا الحديث سمعناه وليس بثابت، فيلزمنا أن نقول به، والقرآن يدل على خلافه، ثم الأمر، ثم المنقول، ثم المعقول، قيل: أراد بالقرآن: قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} البقرة: 237، وقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} النساء: 4، وقوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} البقرة: 229، وقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} النساء: 12، وقوله: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية النساء: 6، ولم يفرق، فدلت هذه الآيات على نفوذ تصرفها في مالها دون إذن زوجها. عمدة القاري (2/ 124).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله- متعقبًا العيني:
قد تبين مما سبق أن الأرجح في هذه المسألة هو الذي ذهب إليه الجمهور من جواز صدقة المرأة من مالها دون استئذان زوجها، ولا يقدر ذلك بثلث ولا غيره؛ لقوة الأدلة على ذلك، وأما الأحاديث التي أوردوها فلا تعارض أدلة الجواز؛ لإمكان حملها على أن الأولى والأحسن لها أن تستأذن زوجها؛ تطييبًا لخاطره، وإدخالًا للمسرة عليه، وهذا الحمل أولى؛ للجمع بين الأحاديث، فتأمل -والله تعالى أعلم-. البحر المحيط الثجاج (17/ 426).
وقال المغربي -رحمه الله-:
الحديث فيه دلالة على أن المرأة محجورة عن التَّصرف في مالها إذا كانت مزوجة إلا فيما أذن لها فيه الزوج، وهذا صريح في الرواية الثانية لزيادة لفظ: «في مالها»، وقد ذهب إلى هذا طاووس ولو كانت رشيدة، وأما إذا كانت سفيهة ففيها ما تقدم من الحجر بالسفه، وذهب مالك إلى أن تصرفها من الثلث، وذهب الليث إلى أنه لا يجوز تصرفها إلا في الشيء التافه، وذهب الجمهور إلى أنه لا حجر عليها في مالها، وأدلة الجمهور كثيرة من الكتاب والسنة؛ إلا أنها عموم وهذا خاص، والجمع بين العام والخاص هو الواجب. البدر التمام (6/ 263).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
الظاهر: أن عدم الجواز فيما إذا أنفقته فيما لا يحل شرعًا، ويؤيده ما جاء في حديث وائلة بن الأسقع مرفوعًا بلفظ: «ليس المرأة أن تنتهك من مالها شيئًا إلا بإذن زوجها إذا ملك عِصمتها»؛ لأن الانتهاك معناه المبالغة في استقصاء الشيء، وانتهاك المال معناه التبذير، وهو حرام، أما إذا أنفقته في مباح أو قربة فيستحب لها استئذان زوجها ليرشدها إلى ما فيه المصلحة؛ لأن الرجل أدرى بالمصالح من النساء في الغالب -والله أعلم-. الفتح الرباني (16/ 230).
وقال زكريا الأنصاري -رحمه الله-:
وفيه: أنه لا يجوز للمرأة أن تتصرف في مال زوجها إلا بإذنه كالأجنبي بخلاف مالها، وأما رواية: «لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها» فمحمول على ما إذا كانت تحت حجره، أو معناها: لا يجوز لها ذلك جوازًا مستوي الطرفين. فتح العلام (ص: 462).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
فأوجه ما أرى في هذا الحديث أحد هذين الأمرين: إما أن يكون المراد بالمرأة: المرأة السفيهة، ويعني هذا: أن ولاية أبيها تنتقل إلى الزوج، أو أنَّ المراد بالمال: ما تتعلق به رغبة الزوج، وليتم به متاعه، ويكون هذا في الحلي وشبهه؛ لأن ذلك يُفَوِّت على الزوج شيئًا من المتعة، وحينئذ يبقى الحديث ليس فيه إشكال. فتح ذي الجلال والإكرام (4/ 124).