الإثنين 21 شعبان 1447 | 2026-02-09

A a

لمّا فرغَ سليمانُ بنُ داودَ -عليهما السلام- من بناءِ بيتِ المقدسِ، سألَ اللهَ ثلاثًا: حُكْمًا يصادفُ حكمَهُ، ومُلْكًا لا ينبغي لأحدٍ مِن بعدِهِ، وألّا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريدُ إلا الصلاةَ فِيهِ، إلّا خرجَ من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ، فقالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «أمَّا اثنتانِ فقد أُعطيَهُما، وأرجو أن يكونَ قد أُعطيَ الثالثةَ».


رواه أحمد برقم: (6644) مطولًا، والنسائي برقم: (693)، وابن ماجه برقم: (1408) واللفظ له، من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-.
صحيح الجامع برقم: (2090)، صحيح سنن النسائي برقم: (669).


مختصر شرح الحديث


.


شرح الحديث


قوله: «لمّا فرغَ سليمانُ بنُ داودَ من بناءِ بيتِ المقدسِ، سألَ اللهَ ثلاثًا: حُكْمًا يصادفُ حكمَهُ، ومُلْكًا لا ينبغي لأحدٍ مِن بعدِهِ، وألّا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريدُ إلا الصلاةَ فِيهِ، إلّا خرجَ من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس» أي: من تجديد بنائه؛ لأن أول مَن بناه يعقوب وبنوه، «سأل الله» -عز وجل- «ثلاثًا» من الخصال؛ سأله أن يوفِّقه «‌حُكمًا ‌يُصادف» أي: يوافق «‌حكمه» تعالى؛ يعني: ‌حكمًا موافقًا للحق عنده عند فصل الخصوم، والمراد: التوفيق للصواب عند الاجتهاد وفصل الخصومات بين الناس، «و» أن يعطيه «ملكًا لا ينبغي» ولا يحصل «لأحد» مِن الناس «من بعده»، ولعل مراده: لا يكون لعِظَمِهِ معجزة له فيكون سببًا للإيمان به والهداية، ولكونه ملكًا أراد أن تكون معجزته ما يناسب حاله، «و» سأله «ألا يأتي هذا المسجد» الذي بناه؛ يعني: مسجد بيت المقدس؛ يعني: لا يدخل فيه «أحد» من الناس حالة كونه «لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» أي: صافيًا مغفورًا له. مرشد ذوي الحجا والحاجة (8/ 421).
وقال الشيخ محمد المختار الشنقيطي -رحمه الله-:
قوله: «أن سليمان بن داود» هو أحد أنبياء بني إسرائيل الذين تكرر ذكرهم في القرآن الكريم، قوله: «لما بنى بيت المقدس»...والمراد ببيت المقدس مسجد بيت المقدس... المقدَّس معناه: المطهَّر، وقوله: «خلالًا ثلاثة» (كما في رواية)... والخِلال جمع خُلَّة بمعنى خَصْلة... قوله: «سأل الله -عز وجل- ‌حكمًا ‌يصادف ‌حكمَه» أي: أن يكون موفقًا في الحكم كما قال -صلى الله عليه وسلم- لسعد بن معاذ حينما حكم في بني قريظة: «لقد حكمتَ فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات»، فموافقة الحُكم في الدنيا لحكم لله أي: ما حَكَمَ به أن يكون شرعًا وهو عبارة عن التوفيق، وقوله: «فأوتيه» أي: أعطاه الله إياه، قال تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} الأنبياء: 79، وقوله: «مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده» أي: لا يصلح لأحد غيره، والمراد تسخير الجنّ كما دل الحديث الثابت في الصحيح: «أن عفريتًا تفلّت عليَّ»... الحديث وفيه: «فلولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطًا بهذه السارية»، وقوله: «سأل الله -عز وجل- حين فرغ» أي: عند انتهائه من بناء البيت؛ لأنه عبادة وقربة، والدعاء بعد الانتهاء من العبادة مرجو الإجابة... والمراد بالمسجد مسجد بيت المقدس... وقوله: «أن لا يأتيه أحد» فـ «أنْ» مصدرية و«لا» نافية والضمير في «يأتيه» للمسجد المذكور، وقوله: «لا ينهزه إلا الصلاة» أي: لا يحمله على إتيانه إلا الصلاة أي: قصد الصلاة فيه، وهذا إشارة إلى الإخلاص، وقوله: «الصلاة فيه» الصلاة بالرفع فاعل «ينهزه»؛ لأن الاستثناء مفرغ، وقوله: «أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه» أي: يغفر له ذنوبه حتى يكون في السلامة منها والبُعد مِن تَبِعَتِهَا بمثابة مَن وَلدته أمه، وهذا كما تقدم في الطهارة محمول على الصغائر دون الكبائر... وقد أخبر -صلى الله عليه وسلم- أن الله أعطاه اثنين، والظاهر أن الله أعطاه الثالثة؛ لأن هذا هو محل الفائدة الكبيرة للأمة من الحديث المذكور ومحل الترغيب في هذا المسجد وإتيانه، وفي الرواية التي تقدمت الإشارة إليها عند الطبراني عن رافع بن عمير: «أما الثنتان فقد أُعطيهما، وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة»، وعند أحمد في حديث عبد الله بن عمرو هذا قال فيه: «ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة»، وكذا لابن ماجه. والخطيئة الذنب... والله أعلم. شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية (5/ 1421- 1422).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
«أن سليمان بن داود - صلى الله عليه وسلم - لما بنى بيت المقدس» والمراد فراغه من بنائه؛ لما في رواية ابن ماجه: «لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس»، «سأل الله -عز وجل- خلالًا ثلاثة» الخلال -بالكسر- جمع خُلَّة، كخَصْلة وخِصَال، وزنًا ومعنى، و«ثلاثة» صفة أو بدل أو عطف بيان له، وإنما أنَّث «ثلاثة» مع كون المعدود مؤنثًا؛ لأن وجوب تذكير العدد لتأنيث المعدود إنما هو إذا وقع المعدود تمييزًا، وأما إذا قدم أو حُذف فلا يجب كما هو مقرر في محله، «سأل الله -عز وجل- حكمًا يصادف حكمَه» أي: يوافق حكم الله -عز وجل-...، «فأوتيه» أي: أعطاه الله ذلك، هذه هي إحدى الخِلال الثلاث، «وسأل الله -عز وجل- مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده» أي: لا ينبغي لأحد أن يسأله، فكأنه سأل منع السؤال بعده، حتى لا يتعلق به أملُ أحد، ولم يسأل منع الإجابة، وقيل: إن سؤاله مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده؛ ليكون محلُّه وكرامتُه من الله ظاهرًا في خلق السماوات والأرض، فإن الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- لهم تنافس في المحل عنده، فكلٌّ يحب أن تكون له خصوصية يستدل بها على محله عنده، ولهذا لما أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- العفريت الذي أراد أن يقطع عليه صلاته، وأمكنه الله منه، أراد ربطه، ثم تذكر قول أخيه سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} ص: 35، فرده خاسئًا، فلو أُعطي أحد بعده مثله ذهبت الخصوصية، فكأنه كره -صلى الله عليه وسلم- أن يزاحمه في تلك الخصوصية، بعد أن عَلِم أنه شيء هو الذي خُص به من تسخير الشياطين، وأنه أجيب إلى ألا يكون لأحدٍ بعده، أفاده القرطبي -رحمه الله تعالى- في تفسيره... «فأوتيه» أي: أعطي ذلك الْمُلك، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} ص:36 -40... وحوشي سليمان -عليه السلام- أن يكون سؤاله طلبًا لنفس الدنيا؛ لأنه هو والأنبياء أزهد خلق الله فيها، وإنما سأل مملكتها لله، كما سأل نوح دمارها وهلاكها لله؛ فكانا محمودين مجابَين إلى ذلك، فأجيب نوح، فأُهلك مَن عليها، وأُعطي سليمان المملكة، وقد قيل: إن ذلك كان بأمر من الله -عز وجل- على الصفة التي عَلم الله أنه لا يضبطه إلا هو وحده، دون سائر عباده، أو أراد أن يكون ملكًا عظيمًا، فقال: {لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} ص: 35، وهذا فيه نظر، والأول أصح... «وسأل الله -عز وجل- حين فرغ من بناء المسجد» الأقصى، ظاهر رواية المصنف يدل على أن السؤال الثالث كان عند فراغه من البناء، بخلاف الأوَّلَين، لكن تقدم في رواية ابن ماجه أن الثلاثة كانت عند الفراغ، ولفظ ابن ماجه: «لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس، سأل الله ثلاثًا...» الحديث.
فيحتمل أن يكون الدعاء الثالث مقارنًا لفراغه، بخلاف الأولَين، فهما بعد الفراغ من دون مقارنة، ويحتمل أن الثلاث وقعت معًا، ويكون قوله هنا: «حين فرغ» ذكر تأكيدًا، «أن لا يأتيه» أي: لا يجيء المسجد، ولا يدخله «أحد، لا ينهزه» أي: لا يحركه... «إلا الصلاة فيه» أي: أداؤها فيه، والمراد أنه ما أخرجه من بيته، إلا أداء الصلاة فيه «أن يخرجه من خطيئته»... «كيوم ولدته أمه» كناية عن تكفير جميع ذنوبه؛ لأن المولود حين يولد ليس عليه شيء من الذنوب... ولما كان رجاؤه -صلى الله عليه وسلم- في مثل هذا يفيد التحقيق، استدل به المصنف -رحمه الله- على فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه، وكذا فعل ابن خزيمة -رحمه الله- في صحيحه، والله أعلم. ذخيرة العقبى (8/ 520- 526).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لما فرغ سليمان بن داود -عليهما السلام- من بناء بيت المقدس سأل الله -عز وجل- ثلاثًا: أن يؤتيه حكمًا يصادف حكمه» الحديث، وأما الحُكم الذي يوافق حكم الله تعالى فقد أثنى الله تعالى عليه وعلى أبيه في قوله تعالى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} الأنبياء: 78 الآية، {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} الأنبياء: 79، قد ذكر شريح القاضي وغير واحد من السلف أن هؤلاء القوم كان لهم كَرْم فنفَشَتْ.
فإن قيل: ما ‌الحكمة ‌في ‌تمني ‌سليمان الْمُلك مع أنه كان منزهًا عنها؟ فالجواب: إن الْمُلك كان معجزة له كالعصا لموسى وشبه ذلك، وقيل: ليتمكن به من الطاعة ويستعين على الخير وكان يجالس المساكين ويقول: مسكين جالس مسكينًا. فتح القريب المجيب (6/ 189).

قوله: فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «أمَّا اثنتانِ فقد أُعطيَهُما، وأرجو أن يكونَ قد أُعطيَ الثالثةَ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أما اثنتان» من الخصال الثلاث؛ وهما الأوْلَيان «فقد أعطيهما» أي: أُجيبت دعوته فيهما، «وأرجو» له من الله تعالى «أن يكون» سليمان «قد أُعطي» الخصلة «الثالثة» أي: الأخيرة؛ وهي غُفران ذنوب مَن صلَّى في مسجد بيت المقدس، ومعنى الرجاء له: أن يدعو له قبولها. مرشد ذوي الحجا والحاجة (8/ 421- 422).
وقال الشيخ محمد المختار الشنقيطي -رحمه الله-:
والحديث فيه: دليل على فضل مسجد القُدس وفضل الصلاة فيه، ومشروعية إتيانه ولو بالسفر إليه؛ لأن قوله: «لا يأتيه أحد» عام؛ لأنها نكرة في سياق النفي، والإتيان أعمّ من أن يكون من بعيد أو من قريب، وقد صحت الأحاديث باستحباب السفر إليه كحديث الصحيحين: «لا تُشد الرّحال إلا إلى ثلاثة» الحديث.
وفيه: دليل على فضل الأنبياء وحبّهم للخير وطلبهم حصوله لجميع المسلمين وهم أحق بذلك.
وفيه: دليل على أن مَن فرغ من قُربة من القُرب أيَّ قربة كانت ينبغي له أن يسأل الله تعالى؛ فإن ذلك مظنة الإجابة، وقد حث الله على الذكر بعد الفراغ من الفرائض كقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} النساء: 103، والدعاء من أعظم الذكر وقال: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} البقرة: 200، وقال في الصوم: {َ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} البقرة: 185، وفي الجهاد: {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ} الأنفال: 45، فهذا مما يشهد لاستحباب الدعاء عند أداء واجب الله تعالى على العبد.
وفيه: دليل أن فعل الحسنات يكفِّر السيئات...، ولكن يشترط فيه اجتناب الكبائر.
وفيه: أن سليمان بنى بيت المقدس، ولكن ليس دليلًا على أنه أول مَن بناه.
وفيه: أن مَن تصدى للحكم بين الناس ينبغي أن يُكثر من سؤال الله التوفيق للحكم بالحق. شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية (5/ 1422- 1423).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
في فوائده (أي: الحديث):
منها: ما بوب له المصنف، وهو بيان فضل المسجد الأقصى، وبيان فضل الصلاة فيه.
ومنها: فضل سليمان بن داود -عليهما الصلاة والسلام-؛ حيث فضله الله تعالى بهذه الخصال.
ومنها: بيان أن الله تعالى يفضِّل بعض أنبيائه على بعضهم ببعض الخصال، كما قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} البقرة: 253.
ومنها: إثبات الاجتهاد للأنبياء؛ حيث إن سليمان -عليه السلام- طلب من الله تعالى أن يوافق حُكمُه حكمَه، وهذا معنى الاجتهاد؛ إذ لو كان مراده نزول الوحي إليه بحكم الله تعالى، لما كان بينه وبين غيره من الأنبياء فرق، وهذه المسألة فيها اختلاف بين أهل العلم، ومحلها أصول الفقه، وسنعود إلى تحقيقها في المحل المناسب لها، إن شاء الله تعالى.
ومنها: مشروعية الدعاء لمن عمل عملًا صالحًا عند الفراغ منه؛ لأنه يكون وسيلة لقبول دعائه، فإن التوسل بالعمل الصالح من أسباب الإجابة، كما ثبت في الصحيح توسُّل الثلاثة الذي أطبقت على فم غارهم صخرة بأعمالهم الصالحة، فأزالها الله تعالى، فخرجوا يمشون، وهو حديث مشهور في الصحيحين وغيرهما.
ومنها: أن مَن أتى المسجد الأقصى ينبغي له تجريد نيته لأداء الصلاة، ومثله في ذلك سائر المساجد، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: «صلاة الرجل في الجماعة ‌تُضَعَّفُ على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخطُ خطوةً إلا رُفعت له بها درجة، وحُط عنه بها خطيئة» الحديث، والله تعالى أعلم. ذخيرة العقبى (8/ 527- 529).

ولمزيد من الفائدة يُنظر:

- خصوصية المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.

- فتوى اللجنة الدائمة في دعوات سليمان عليه السلام الثلاث عند تجديد بناء بيت المقدس.


إبلاغ عن خطأ