الخميس 24 شعبان 1447 | 2026-02-12

A a

«مَرِضْتُ مرضًا، فأَتَانِي النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يَعُودُنِي، وأبو بَكْرٍ، وهما ماشِيانِ، فوجدَانِي أُغْمِيَ عليَّ، فتوضَّأَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، ثم صَبَّ وضُوءَهُ عليَّ، فأَفَقْتُ، فإذا النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، كيف أَصْنَعُ في مالي؟ كيف أَقْضِي في مالي؟ فلم يُجِبْنِي بشيءٍ، حتَّى نزلتْ آيةُ المِيراثِ».


رواه البخاري برقم: (5651)، ورقم: (7309) واللفظ له، ومسلم برقم: (1616)، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-.
وفي رواية مسلم: «حتى نزلت آية الميراث: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} النساء:176».
وفي لفظ للبخاري برقم: (194): «وأنا مريض لا أَعْقِلُ، فتوضأ وصبَّ عليَّ من وضوئه، فعَقَلْتُ، فقلت: يا رسول الله لمن الميراث؟ إنما يرثني كَلالة».
وفي لفظ للبخاري برقم: (6743): «إنما لي أخوات».  


مختصر شرح الحديث


.


غريب الحديث


«يَعُودُنِي»:
عدتُ المريض عِيادة: زُرْتُه، فالرجلُ عائدٌ، وجمعُه عُوَّادٌ. المصباح المنير، للفيومي (2/ 436).

«أُغْمِيَ»:
أُغمي عليه: غُشي عليه. لسان العرب، لابن منظور (15/ 134).
قال ابن فارس -رحمه الله-:
الغين والميم والحرف المعتل يدل على تغطية وتغشية. من ذلك: غَمَّيْتُ البيتَ، إذا سَقَفْتُه، والسقف غِمَاء. ومنه ‌أغمي على المريض فهو مغمًى عليه إذا غُشي عليه. مقاييس اللغة (4/ 392).

«كَلَالَة»:
الكَلَالَة: أن يَموت الرجل ولا وَلَد له ولا وَالِد، وقيل: هي مصدر مِن تَكَلَّلَهُ النّسَب، أي أحَاط به، ومنه سُمي الإكليل؛ لإحاطته بالرأس. غريب القرآن للسجستاني (ص: 390).
قال ابن قرقول -رحمه الله-:
قال الحربي: في الكلالة وجهان: يكون الميت بنفسه إذا لم يترك ولدًا ولا والدًا، والقول الآخر أن الكلالة من تركه الميت غير الأب والابن. مطالع الأنوار (3/ 361).


شرح الحديث


قوله: «مَرِضْتُ مرضًا؛ فأَتانِي النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يعُودُنِي، وأبو بكرٍ»:
قال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
قال: «مرِضْتُ» بكسر الراء. البحر المحيط الثجاج (28/ 192).
وقال القسطلاني -رحمه الله-:
«يَعُودُني وأبو بكر» الصِّديق -رضي الله عنه-، في عام حجة الوداع. إرشاد الساري (8/ 345).
وقال القسطلاني -رحمه الله- أيضًا:
«يعودني وأبو بكر» في بني سَلِمة. إرشاد الساري (10/ 323).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
هم (بنو سَلِمة) قوم جابر، وهم بطن من الخزرج. فتح الباري (8/ 243).

قوله: «وهما مَاشِيَانِ»:
قال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
إنَّما أتياه ماشيين؛ مبالغة في التواضع، وفي كثرة أجر المشي؛ لأنَّ المشي للقُرَب التي لا يحتاج فيها إلى كبير مؤونة ولا نفقة أفضل من الركوب، بدليل ما ذكرناه في الجمعة، وقد ذكرنا الخلاف في ذلك في الحج. المفهم (4/ 569).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
وجملة: «وهما ماشيان» حال من فاعل «أتاني» أي: أتاني هو وأبو بكر حالة كونهما ماشيين، لا راكبَين؛ تكثيرًا للأجر. مرشد ذوي الحجا والحاجة (16/ 45).
وقال المنذري -رحمه الله-:
قد عاد -صلى اللَّه عليه وسلم- سعد بن عُبادة راكبًا على حمار، وقد جاء من حديث جابر أيضًا قال: «أتاني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني وأبو بكر، وهما ماشيان» فعيادة المريض راكبًا وماشيًا، كل ذلك سُنة. مختصر سنن أبي داود (2/ 362).

قوله: «فوجدانِي أُغْمِيَ عليَّ»:
قال العيني -رحمه الله-:
«أُغمي» بلفظ المجهول، و«عليَّ» بتشديد الياء. عمدة القاري (23/ 231).
وقال العيني -رحمه الله-:
الغَشْيُ مرض يحصل من طول التعب، وهو أخف من الإغماء، والفرق بينه وبين الجنون والنوم: أنَّ العقل يكون في الإغماء مغلوبًا، وفي الجنون يكون مسلوبًا، وفي النوم يكون مستورًا. عمدة القاري (3/ 86).
وقال ابن بطال -رحمه الله-:
الإغماء كسائر الأمراض، تنبغي العيادة فيه؛ تأسيًا بالنبي -عليه السلام-، وأبي بكر الصِّديق، وقوله -عليه السلام-: «عُودُوا المريض» يدخل في عمومه جميع الأمراض. شرح صحيح البخاري (9/ 375-376).
وقال ابن المنير -رحمه الله-:
ترجم (أي: البخاري) على هذا الباب بـ"باب عيادة المغمى عليه"؛ لئلا يعتقد أنَّ عيادة المغمى عليه ساقط الفائدة؛ إذ لا يفيق لعائده، وما في الحديث أنَّهما عَلِمَا أنَّه مغمى عليه قبل عيادته، فلعله وافق حضورهما.
وزعم بعضهم: أنَّ عيادة المريض بعينه غير مشروعة؛ لأنَّ عائده يرى في بيته ما لا يراه هو، فالمغمى عليه أشد. المتواري على أبواب البخاري (ص: 374).
وقال ابن حجر -رحمه الله- مُتعقِّبًا:
قلتُ: بل الظاهر من السياق وقوع ذلك حال مجيئهما، وقبل دخولهما عليه، ومجرد علم المريض بعائده لا تتوقف مشروعية العيادة عليه؛ لأنَّ وراء ذلك جبر خاطر أهله، وما يُرجى مِن بركة دعاء العائد، ووضع يده على المريض، والمسح على جسده، والنفث عليه عند التعويذ إلى غير ذلك. فتح الباري (10/ 114).

قوله: «فتوضَّأَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«توضَّأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» وضوءًا شرعيًّا خفيفًا. مرشد ذوي الحجا والحاجة (16/ 46).

قوله: «ثم صَبَّ وضُوءَهُ عليَّ»:
قال القسطلاني -رحمه الله-:
«ثم صب وضوءه» بفتح الواو، أي: ماء وضوئه. إرشاد الساري (10/ 323).
قال ابن بطال -رحمه الله-:
قال المهلب: فيه: دليل على طهور الماء الذي تَوضأ به؛ لأنه لو كان نجسًا لم يصبه عليه، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي عَانَ سَهْلًا (أصابه بالعين) أنْ يتوضأ له، ويغسل داخِلَة إزاره، ويصبَّه عليه، ولو كان نجسًا لم يأمر سَهْلًا أنْ يغتسل منه. شرح صحيح البخاري (1/ 297-298).
وقال محمد تقي العثماني -رحمه الله- مُتعقِّبًا
قلتُ: لا حجة لهم في هذا الحديث، ولو ثبت أنَّه -صلى الله عليه وسلم- صبَّ ماءه المستعمل؛ أما أولًا: فلأنه يحتمل أنْ يكون ذلك وضوءًا على الوضوء من غير نية القُربة، وماؤه المستعمل طاهر بلا خلاف.
وأما ثانيًا: فلأنه لا يُقاس الماء الذي استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على الماء الذي استعمله غيره، وإذا كانت فضلات النبي -صلى الله عليه وسلم- طاهرةً عند الجمِّ الغَفِير من العلماء، فما بالك بمائه المستعمل (في أعضائه)؟ والله سبحانه أعلم. تكملة فتح الملهم (2/23).
وقال النووي -رحمه الله-:
استدل أصحابنا (الشافعية) وغيرهم بهذا الحديث على طهارة الماء المستعمل في الوضوء والغسل، ردًّا على أبي يوسف القائل بنجاسته، وهي رواية عن أبي حنيفة، وفي الاستدلال به نظر؛ لأنَّه يحتمل أنه صبَّ من الماء الباقي في الإناء، ولكن قد يقال: البركة العظمى فيما لاقى أعضاءه -صلى الله عليه وسلم- في الوضوء، والله أعلم. المنهاج شرح مسلم (11/ 55).

قوله: «فأَفَقْتُ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فأفقتُ» أي: صحوت من إغمائي. مرشد ذوي الحجا والحاجة (16/ 46).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
«فأفقتُ» فيه: بركته -عليه السلام-، وكرامته فيما لَمِسَه، أو باشَرَه، أو دعا فيه. إكمال المعلم (5/ 330).

قوله: «فإذا النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» حاضر، و"إذا" فجائية، أي: ففاجأني رؤية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. الكوكب الوهاج (18/ 33).

قوله: «فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، كيفَ أَصْنَعُ في مالي؟ كيفَ أَقْضِي في مالي؟» وفي لفظ: «إنما يرثني كلالة»:
قال الشيخ موسى شاهين -رحمه الله-:
«كيف أقضي في مالي؟» أي: كيف أقسم مالي بين ورثتي، وأنا أتوقع الموت؟ فتح المنعم (6/ 378).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
قوله: «كيف أقضي في مالي؟» أي: كيف أفعل في مالي وأنا ذو مال؟ هل أوصي فيه؟ وبماذا أوصي فيه؟ ولمن أوصي له؟ وإنَّما يرثني كلالة؛ أي: من ليس أصلًا ولا فرعًا. مرشد ذوي الحجا والحاجة (16/ 47).
وقال صفي الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«كيف أقضي في مالي؟» أي: من أعطيه؟ وكم أعطيه؟ وإنَّما سأل عن ذلك؛ لأنَّه خشي أنْ يتوفى، ولا يفيق من هذا المرض. منة المنعم (3/ 76).
وقال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
ولا شكَّ أنَّ جابرًا قد أطلق على ورثته كلالة، وما كان له وارث يومئذٍ سوى أخواته، فإنَّ أباه كان قُتل يوم أُحُد، وترك سبع بنات وجابرًا، فهنَّ اللاتي سَمَّاهنَّ كلالة، وهنَّ اللاتي أُجيب فيهنَّ بقوله: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} النساء: 176. المفهم (4/ 570-571).

قوله: «فلم يُجِبْنِي بشيءٍ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فلم يرد عليَّ» (لفظ مسلم) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «شيئًا» من الجواب؛ انتظارًا للوحي. الكوكب الوهاج (18/ 33).
وقال النووي -رحمه الله-:
قد يَستدِل بهذا الحديث مَن لا يُجوِّز الاجتهاد في الأحكام للنبي -صلى الله عليه وسلم-، والجمهور على جوازه...، ويتأولون هذا الحديث وشِبْهَه على أنَّه لم يظهر له بالاجتهاد شيء، فلهذا لم يردَّ عليه شيئًا؛ رجاء أنْ ينزل الوحي. المنهاج شرح مسلم (11/ 55-57).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
قوله: «فلم يجبني بشيء» استُدل به على أنَّه -صلى الله عليه وسلم- كان لا يجتهد، ورُدَّ بأنه لا يلزم من انتظاره الوحي في هذه القصة الخاصة عموم ذلك في كل قصة، ولا سيما وهي في مسألة المواريث التي غالبها لا مجال للرأي فيه، سلَّمنا أنه كان يمكنه أن يجتهد فيها، لكن لعله كان ينتظر الوحي أولًا، فإن لم ينزل اجتهد، فلا يدل على نفي الاجتهاد مطلقًا. فتح الباري (12/ 4).

قوله: «حتَّى نزلتْ آيةُ المِيراثِ»:
قال السندي -رحمه الله-:
«حتى نزلت» غايةٌ لمقدَّر، أي: يتوقَّف في الأمر، حتى نزلت آية الميراث في آخرها (أي: آخر سورة النساء) بعد نزول آية الميراث في أولها. كفاية الحاجة (2/ 164).
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«حتى نَزَلَت» عليه -صلى الله عليه وسلم- «آية الميراث» أي: ميراث الكلالة التي في آخر النساء... يعني: قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} النساء: 176. مُرشد ذوي الحجا والحاجة (16/ 49-50).
وقال العيني -رحمه الله-:
فإنْ قلتَ: رُوي أنَّها نزلت في سعد بن أبي وقاص -رضي الله تعالى عنه-.
قلتُ: لا منافاة؛ لاحتمال أنَّ بعضها نزل في هذا، وبعضها في ذلك، أو كان في وقتٍ واحدٍ. عمدة القاري (23/ 231).
وقال ابن حجر -رحمه الله- بعد أنْ ذَكَرَ الخلاف في المراد بالآية:
فالحاصل: أنَّ المحفوظ عن ابن المنكدر أنَّه قال: «آية الميراث» أو «آية الفرائض» والظاهر: أنَّها {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} النساء: 11، كما صرَّح به في رواية ابن جريج، ومَن تابعه، وأما مَن قال: إنَّها {يَسْتَفْتُونَكَ} النساء: 176، فعُمْدَته أنَّ جابرًا لم يكن له حينئذٍ ولد، وإنَّما كان يورَث كلالة، فكان المناسب لقصته نزول الآية الأخيرة، لكن ليس ذلك بلازم؛ لأنَّ الكلالة مختلف في تفسيرها، فقيل: هي اسم المال الموروث، وقيل: اسم الميت، وقيل: اسم الإرث، وقيل: ما تقدم، فلَمَّا لم يُعَيِّن تفسيرها بمن لا ولد له ولا والد، لم يصح الاستدلال؛ لما قدَّمته أنَّها نزلت في آخر الأمر، وآية المواريث نزلت قبل ذلك بمدة. فتح الباري (8/ 244).
وقال النووي -رحمه الله-:
فيه (أي: الحديث): فضيلة عيادة المريض، واستحباب المشي فيها. المنهاج شرح على مسلم (11/ 55).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
فيه: استحباب عيادة المريض، وأنَّها مستحبة للإمام، كاستحبابها لآحاد الناس.
وفيه: أنَّ الإمام أو الشيخ إذا عزم على عيادة مريض، أو زيارة أخ صالح، أو ميت، أن يستصحب من كان عنده وقت ذلك، فيحصل له الفضيلة تبعًا للإمام. شرح سنن أبي داود (12/ 416).
وقال ابن بطال -رحمه الله-:
وفيه: ردٌّ لما يعتقده عامة الناس أنَّه لا يجوز عندهم عيادة من مرض من عينيه، وزعموا ذلك؛ لأنهم يرون في بيته ما لا يراه هو، وحالة الإغماء أشد من حالة مرض العينين؛ لأنَّ المغمى عليه يزيد عليه بفقد عقله، وقد جلس النبي -عليه السلام- في بيت جابر في حالة إغمائه حتى أفاق، وهو الحجة فيه.
وفيه: أنَّ عائد المريض قد يطوِّل في جلوسه عند العليل إذا رأى لذلك وجهًا. شرح صحيح البخاري (9/ 376).
وقال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
فيه: دليل على جواز المداواة، ومحاولة دفع المرض بما تُرجى فائدته، وخصوصًا بما يرجع إلى التَّبَرُّك بما عظَّمه الله ورسوله.
وفيه: ظهور بركة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما باشره، أو لَمسَه، وكم له منها وكم! وقد ذكرنا من ذلك جملة صالحة في كتاب الإعلام بمعجزات النبي -عليه الصلاة والسلام-. المفهم (4/ 569-570).
وقال النووي -رحمه الله-:
وفيه: ظهور آثار بركة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-...
(و) فيه: جواز وصية المريض، وإنْ كان يذهب عقله في بعض أوقاته، بشرط أن تكون الوصية في حال إفاقته، وحضور عقله. شرح صحيح مسلم(11/ 55).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
(و) فيه: سُنة العيادة، واحتساب الخُطَا بالمشي، وإِنْ بَعُدَ المنزل؛ لفضل الثواب، والأخذ بما ورد أنَّ عائد المريض في مخارف (جمع مخرَف وهو الحائط من النخل) الجنة. إكمال المعلم (5/ 330).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
فيه: دليل على الوضوء لغير صلاة، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي عان سهلًا (أصابه بالعين) أنْ يتوضأ، فيغسل داخِلة إزاره، ويصُبّه عليه. شرح سنن أبي داود (12/ 416).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
وفيه: انتظاره -عليه السلام- الوحي فيما ينزل به من النوازل.
وفيه: دلالة على أنه لا يعدل إلى الاجتهاد والنظر إلا عند عدم النصوص، إنْ قلنا بتجويز الاجتهاد من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي مسألة اختُلف فيها. إكمال المعلم (5/ 330-331).

ولمزيد من الفائدة يُنظر:
- المشي في خرافة الجنة بعيادة المريض.
فتوى الشيخ ابن باز -رحمه الله- في حكم الوضوء بالماء المستعمل المتساقط من أعضاء المتوضئ.


إبلاغ عن خطأ