«مَن كانتِ الآخرةُ همَّهُ جعلَ اللهُ غِنَاهُ في قلبِه، وجمعَ له شَملَه، وأتتْه الدُّنيا وهي راغمةٌ، ومَن كانتِ الدُّنيا همَّهُ جعلَ اللهُ فقرَه بينَ عينيهِ، وفرَّقَ عليه شملَه، ولم يأتِهِ من الدُّنيا إلا ما قُدِّرَ له».
رواه الترمذي برقم: (2465) واللفظ له، من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- ورواه ابن ماجه برقم: (4105)، من حديث زيد بن ثابت -رضي الله عنهما-.
صحيح الجامع رقم: (6510) سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم: (949– 950).
غريب الحديث
«شملَهُ»:
ما تَشَتَّتَ من أمره. معجم ديوان الأدب، للفارابي (1/ 126).
وقال الرازي -رحمه الله-:
«وجمع الله شَمْله» أي: ما تشتت من أمره. «وفرَّق الله شمله» أي: ما اجتمع من أمره. مختار الصحاح(ص169).
«رَاغِمَةٌ»:
أي: ذليلة. غريب الحديث، لإبراهيم الحربي (3/ 1077).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
«راغِمة» أي: كارهة. فتح القريب المجيب (1/ 753).
شرح الحديث
قوله: «مَن كانت الآخرةُ همَّهُ»:
قال عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
قوله «من كانت الآخرة» بالرفع على أنه اسم «كانت»، «همَّه» بالنصب على أنه خبر «كانت» أي قصده ونيته. تحفة الأحوذي (7/ 139).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«ومن كانت الآخرة» أي: ثوابها وأجرها «نيَّته» أي: قصده ومطلوبه بعمله. مرشد ذوي الحجا والحاجة (25/ 90).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
أي: قصده الأصلي في الأمر العلمي والعملي «طلب الآخرة» أي: مرضاة مولاه. مرقاة المفاتيح (8/ 3334).
قوله: «جعل اللهُ غنَاهُ في قلبِهِ»:
قال المظهري -رحمه الله-:
قوله: «جعل الله غناه في قلبه» أي: جعل الله قلبه غنيًا؛ بأن جعله قانعًا بالكَفاف، ولا يتعب نفسه في طلب الزيادة، فهذا هو الغنى الحقيقي. المفاتيح في شرح المصابيح (5/ 315).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«وجعل غِناه في قلبه»...لأن مَن جعل غِناهً في قلبه صارت همته للآخرة، وأتاه ما قُدِّر له من الدنيا في راحة من بدنه وفراغ مِن سِرِّه، والصباح والمساء كناية عن الدوام والاستمرار. فيض القدير (2/ 369).
وقال عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«جعل الله غناه في قلبه» أي: جعله قانعًا بالكفاف والكفاية؛ كيلا يتعب في طلب الزيادة. تحفة الأحوذي (7/ 139).
قال ابن القيم -رحمه الله-:
هذا هو الفقر الحقيقي والغنى الحقيقي، وإذا كان هذا غنى من كانت الآخرة أكبر همِّه، فكيف من كان الله -عز وجل- أكبر همه، فهذا من باب التنبيه والأَولى. طريق الهجرتين (1/ 95 96).
قوله: «وجمعَ له شملَهُ»:
قال المظهري -رحمه الله-:
«وجمع له شمله» الشَّمل: ضد التفرق؛ يعني: جعله الله مجموع الخاطر، وهيأ أسبابه من حيث لا يدري. المفاتيح في شرح المصابيح (5/ 315).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
قوله: «شمله» أي: أموره المتفرقة، يقال: جمع الله شمله، أي: ما تشتت من أمره، وفرَّق الله شمله، أي ما اجتمع من أمره فهو من الأضداد. الكاشف عن حقائق السنن (11/ 3372).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«جمع...» أي: آماله ومقاصده من أمور الدنيا والآخرة. مرشد ذوي الحجا والحاجة (25/ 91).
قوله: «وأتَتْهُ الدنيا وهيَ رَاغِمَةٌ»:
قال إبراهيم الحربي -رحمه الله-:
قوله: «وأتته الدنيا راغمة» أي: ذليلة، كذلك الذي وضع أنفه في التراب، وقال الله تعالى: {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا} النساء: 100. غريب الحديث (3/ 1077).
وقال الكلاباذي -رحمه الله-:
وهذا معنى قوله: «راغمة» أي: تأتيه من غير طلب لها؛ لأنها قلَّ ما يؤتى طلابها إلا بجهد وطلب لها حثيث، فإذا جاءت من غير طلب فكأنها جاءت راغمة صاغرة ذليلة. معاني الأخبار (ص: 334).
وقال السيوطي -رحمه الله-:
«وأتته الدنيا وهي راغمة» ذليلة تابعة له أي: تقصده طوعًا وكرهًا. شرح سنن ابن ماجه (ص: 302).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«وأتته الدنيا» أي: ما قُدِّر وقُسم له منها «وهي راغمة» أي: ذليلة حقيرة تابعة له، لا يحتاج في طلبها إلى سعي كثير، بل تأتيه هيِّنة لينة، على رغم أنفها وأنف أربابها؛ ولذا قيل: العلم يعطي ولو يبطي. مرقاة المفاتيح (8/ 3334).
وقال السندي -رحمه الله-:
«وأتته الدنيا وهي راغمة» أي: مقهورة، فالحاصل أن ما كُتب للعبد من الرزق يأتيه لا محالة، إلا أنه مَن طلب الآخرة يأتيه بلا تعب، ومن طلب الدنيا يأتيه بتعب وشدة، فطالب الآخرة قد جمع بين الدنيا والآخرة، فإن المطلوب مِن جمع المال الراحة في الدنيا وقد حصلت لطالب الآخرة، وطالب الدنيا قد خسر الدنيا والآخرة؛ لأنه في الدنيا في التعب الشديد في طلبها، فأي فائدة له في المال إذا فاتت الراحة؟! كفاية الحاجة (2/ 525).
قوله: «ومن كانت الدنيا هَمَّهُ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«من كانت الدنيا» أي: تحصيل غرض من أغراضها؛ فالدنيا بالرفع اسم كان، خبرها: قوله: «همَّه» بالنصب خبر كان، ولكن المعنى بالعكس؛ والمعنى حينئذ: أي: من جعل همه وقصده بعمل يعمله من أعمال البر؛ كالجهاد وتعلُّم العلم؛ كأن قَصَدَ بجهاده تحصيل الغنيمة وإظهار الشجاعة، وبعلمه المحمدة ورفع منزلته عند الناس والمجادلة به. مرشد ذوي الحجا والحاجة (25/ 90).
وقال الكلاباذي -رحمه الله-:
ومن جعل الله فقره إلى الدنيا وحَجَبَه عن الآخرة بميلِه إلى الدنيا، صارت الدنيا نصب عينيه، والدنيا فقر كلها؛ لأن حاجة الراغب فيها لا تقتضي، فهي العطاش كلما ازداد شرابًا ازداد عطشًا، فمن كانت الدنيا نصب عينيه صار الفقر بين عينيه، وفقر سره واختلفت طرقه، وتشتت همَّته، وتعب بدنه، وشرهت نفسه، وازدادت الدنيا عنه بعدًا؛ لأنه لا يأتيه منها إلا المقدور، والمقدور منها لا يغنيه. معاني الأخبار (ص: 334).
قوله: «جعل الله فقْرَهُ بين عَيْنَيْهِ»:
قال الفيومي -رحمه الله-:
فمن كان فقرُه بين عينيه لم يزل خائفًا من الفقر لا يستغني قلبه بشيء، ولا يشبع من الدنيا، فإن الغنى غنى القلب، والفقر فقر النفس. وفي حديث خرجه الطبراني مرفوعًا: «الغنى في القلب والفقر في القلب» ومن كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له منها وإنما يضر نفسه، وعن عيسى -عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام- قال: "مَثَلُ طالب الدنيا كشارب البحر كلما زاد شربًا منه زاد عطشًا حتى يقتله".
قال يحيى بن معاذ: من كان غناه في قلبه لم يزل غنيًا، ومن كان غناه في كسبه لم يزل فقيرًا، ومن قصد المخلوقين لحوائجه لم يزل محرومًا، ويشهد لهذا كله الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب». لو فكر الطامع في عاقبة الدنيا لَقَنِعَ، ولو تذكر الجائع إلى فضول مآلها لشبع. شعر:
هب أنك قد ملكت الأرض طُرًّا … ودَانَ لك العباد فكان ماذا
أليس مصيرك جوف تُرْبٍ … ويحثي الترب هذا ثم هذا. فتح القريب المجيب (12/ 501- 502).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«جعل الله الفقر» أي: جنس الاحتياج إلى الخلق، كالأمر المحسوس منصوبًا «بين عينيه». مرقاة المفاتيح (8/ 3334).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«جعل فقره بين عينيه» يشاهده... وإلا فالمراد أن غناه يكون حاضرًا أبدًا، وفقره كذلك، والدنيا فقر كلها؛ لأن حاجة الراغب فيها لا تنقضي، فهي كداء الظَّمَأ كلما زاد صاحبه شربًا ازداد ظمأ، فمن كانت الدنيا نصب عينيه صار الفقر بين عينيه، وتفرَّق سره وتشتت أمره وتعب بدنه وشرهت نفسه وازدادت الدنيا منه بُعدًا، وهو لها أشد طلبًا، فمن رأى نفسه مائلة إلى الآخرة، فليشكر ربه على ذلك، ويسأله الازدياد من توفيقه، ومن وجد نفسه طامحة إلى الدنيا فلْيَتُبْ إلى الله، ويستغث به في إزالة الفقر من بين عينيه والحرص من قلبه والتعب من بدنه. فيض القدير (2/ 369).
وقال المناوي رحمه الله-أيضًا:
«فقره بين عينيه» كناية عن كونه يصير مستحضرًا له أبدًا، ومشفقًا من الوقوع فيه سرمدًا، فهو نصب عينيه على طول المدى، فلا يزال فقير القلب حريصًا على الدنيا متهافتًا عليها منهمكًا في تحصيلها وإن كان موسرًا، ممتد الطمع وإن طال الأمد، فلا يزال بين طمع فارغ وأمل كاذب حتى توافيه المنيَّة وهو على هذه الحالة الرديَّة، وذلك من علامات سوء الخاتمة. فيض القدير (1/ 255).
وقال المناوي رحمه الله- أيضًا:
«وجعل فقره بين عينيه» لأنه إذا رأى منه إقبالًا على هذه الدنيا الدنيئة والشهوة الرديئة، أعرض عنه حتى يتمكن حب هذه القاذورات منه، ويتعالى في الغلو فيها فيضاد أقضية الله وتدبيره، فيبوء بتدبيره، ومن ثَمَّ قيل: من كانت الدنيا همه كثر في الدنيا والأخرى غمه. فيض القدير (3/ 261).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«فقره بين عينيه» أي: متصورًا له لا يفارق حَدَقَتَيْهِ، يشغل قلبه وقالبه، أينما دارت عيناه رآه، وإن كثر ماله فلا يزداد إلا فقرًا. التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 520).
وقال عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«جعل الله فقره بين عينيه» أي: جنس الاحتياج إلى الخلق كالأمر المحسوس منصوبًا بين عينيه. تحفة الأحوذي (7/ 140).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«وجعل فقره» وحرمانه من مقاصد الدنيا هدفًا منصوبًا «بين عينيه»، والمراد بجعل الفقر بين عينيه: لزوم الفقر له. مرشد ذوي الحجا والحاجة (25/ 90).
قوله: «وفَرَّقَ عليه شَمْلَهُ»:
قال الفيومي -رحمه الله-:
معناه: فرَّق عليه حاله وصناعته ومعاشه، وما هو مهتمٌّ به، وشعبه عليه ليكثر كده، ويعظم تعبه. فتح القريب المجيب (12/ 501).
وقال السندي -رحمه الله-:
قوله: «فرَّق الله» من التفريق. كفاية الحاجة (2/ 524).
وقال عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«وفرق عليه شمله» أي: أموره المجتمعة. تحفة الأحوذي (7/ 140).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فرق الله» سبحانه وشتت «عليه أمره» أي: باعد الله عنه آماله ومقاصده من الدنيا؛ أي: لم يحصل بعمله أغراضه من الدنيا؛ لأن أغراض الدنيا مكتوبة أزلًا، فلا يزاد له على ما كُتب؛ وأما ثواب الآخرة ... فلا يحصل له شيء منه؛ لأنه قصد بعمله ثواب الدنيا. مرشد ذوي الحجا والحاجة (25/ 90).
قوله: «ولم يأْتِهِ من الدنيا إلا ما قُدِّرَ له»:
قال السيوطي -رحمه الله-:
ومعنى «ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له» أي: يأتيه ما كتب وهو راغم. شرح سنن ابن ماجه (ص: 302).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«ولا يأتيه منها» أي: من الدنيا «إلا ما كتب له» أي: وهو راغم، فلا يأتيه ما يطلب من الزيادة، على رغم أنفه وأنف أصحابه. مرقاة المفاتيح (8/ 3334).
وقال الكلاباذي -رحمه الله-:
في هذا الحديث معنيان:
أحدهما: الترغيب في الزهد في الدنيا والإعراض عنها، والرغبة في الآخرة والإقبال عليها، والتشجيع في ترك الدنيا بمعنى الإنفاق ممن هي في يديه، والإعراض عنها ممن ليست عنده كأنه -صلى الله عليه وسلم- يقول: من أعرض عن الدنيا، وأقبل على الآخرة، رُزِقَ الفراغ والتنعم وجمع الشمل، وأتته الدنيا أي: الرفق فيها والمهنأ منها، فيكون له المهنأ دون الشغل، والرفق من غير تعب، فهو غني وإن عُدم القوت...
والمعنى الآخر: تنبيه وإرشاد في الرجوع إلى الله تعالى، والإقبال على الله، وأنه أسير القدرة سليب القبضة، وأن أفعاله تبع لفعل الله به، وأنها إنما تكون بالله تعالى. معاني الأخبار (ص: 333).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
تعلق العبد بما سوى الله تعالى مضرة عليه، إذا أخذ منه فوق القدر الزائد على حاجته، غير مستعين به على طاعته، فإذا نال من الطعام والشراب والنكاح واللباس فوق حاجته ضره ذلك، ولو أحب سوى الله ما أحب، فلا بد أن يسلبَه ويفارقه، فإنْ أحبه لغير الله فلا بد أن تضره محبته ويعذب بمحبوبه، إما في الدنيا وإما في الآخرة، والغالب أنه يعذَّب به في الدارين...
والصواب -والله أعلم-: أن يقال: تعذيبهم بها هو الأمر المشاهَد من تعذيب طلاب الدنيا ومحبيها ومُؤْثِريها على الآخرة: بالحرص على تحصيلها، والتعب العظيم في جمعها ومقاساة أنواع المشاق في ذلك، فلا تجد أتعب ممن الدنيا أكبر همه، وهو حريص بجهده على تحصيلها. والعذاب هنا هو الألم والمشقة والتعب، كقوله -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم-: «السفر قطعة من العذاب» وقوله: «إن الميت ليُعذب ببكاء أهله عليه»، أي يتألم ويتوجع، لا أنه يُعاقب بأعمالهم، وهكذا من كانت الدنيا كل همه أو أكبر همه كما قال -صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره من حديث أنس -رضى الله عنه-: «من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة. ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له».
ومِن أبلغ العذاب في الدنيا: تشتيت الشمل وتفرق القلوب، وكون الفقر نصب عيْنَي العبد لا يفارقه، ولولا سكرة عشاق الدنيا بحبها لاستغاثوا من هذا العذاب، على أن أكثرهم لا يزال يشكو أو يصرخ منه...
وهذا أيضًا من أنواع العذاب، وهو اشتغال القلب والبدن بتحمل أنكاد الدنيا ومحاربة أهلها إياه، ومقاساة معاداتهم، وأهل الدنيا وعشاقها أعلم بما يقاسونه من العذاب وأنواع الألم في طلبها.
ولما كانت هي أكبر هَمِّ مَن لا يؤمن بالآخرة، ولا يرجو لقاء ربه، كان عذابه بها بحسب حرصه عليها، وشدة اجتهاده في طلبها. إغاثة اللهفان (1/ 35- 40).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
والحديث من باب التَّقابل والمطابقة، فقوله: «جعل الله غِناه في قلبه» مقابل لقوله: «جعل الله الفَقر بين عينيه»، وقوله: «جمع له شمله» لقوله: «شتت عليه أمره»، وقوله: «وأتته الدنيا وهي راغمة» لقوله: «ولا يأتيه منها إلا ما كُتب له»، فيكون معنى الأول: وأتته ما كتب له من الدنيا وهي راغمة. ومعنى الثاني: وأتته ما كتب له من الدنيا وهو راغم. الكاشف عن حقائق السنن (11/ 3372).