الأحد 6 شعبان 1447 | 2026-01-25

A a

«رِبَاطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ مِن صيامِ شهرٍ وقيامِهِ، وإنْ ماتَ جَرَى عليه عملُهُ الذي كانَ يعملُهُ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ، وأَمِنَ الفَتَّانَ».


رواه مسلم برقم: (1913)، من حديث سلمان الفارسي -رضي الله عنه-.


غريب الحديث


«رِبَاطُ»:
الرِّبَاط في الأصل: الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها. النهاية، لابن الأثير(2/ 185- 186).
وقال ابن قتيبة -رحمه الله-:
وأصل المرابطة: ‌الرباط، أن يَرْبِطَ هؤلاء خيولهم، ويربط هؤلاء خيلوهم في الثغر، كلٌّ يعدُّ لصاحبه، وسمي المقام بالثغور رباطًا. غريب القرآن (ص:104).

«الفَتَّان»:
جمع الفَتَّان: ‌فُتَّان، والحديث يُروى بفتح الفاء وضمها، فمن رواه بالفتح فهو واحد، وهو الشيطان؛ لأنه يَفتن الناس عن الدِّين، ومن رواه بالضم، فهو جمع فاتن، أي: يعاون أحدهما الآخر على الذين يضلُّون الناس عن الحق ويفتنونهم، وفَتَّان من أبنية المبالغة في الفتنة. لسان العرب، لابن منظور (13/ 319).
وقال الزمخشري -رحمه الله-:
الفتْن: أصله الابتلاء والامتحان، ومنه: فتَنَ الفضة، إذا أدخلها النار ليعرف جيِّدَها من رديْئِها، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: «فَبِي تُفْتَنُون» تُمْتَحَنُون، ويتعرف إيمانكم بنبوتي. الفائق (3/ 87)


شرح الحديث


قوله: «رِبَاطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيام شهر وقيامه»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«رباط» بكسر الراء، أي: حراسة قَدْرِ «يوم وليلة». الكوكب الوهاج (20/ 269).
وقال ابن الجوزي -رحمه الله-:
الرباط: ملازمة الثَّغر. كشف المشكل (4/ 35).
وقال الشيخ موسى شاهين -رحمه الله-:
«رباط يوم وليلة» أي: في سبيل الله، كما جاء في بعض الروايات. فتح المنعم (7/ 584).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«رباط يوم» أي: ثواب رباط يوم «وليلة خير من صيام شهر وقيامه». فيض القدير (4/ 13).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«خير» أي: أفضل وأكثر. الكوكب الوهاج (20/ 269).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«خير من صيام شهر وقيامه» وذلك لأن نفع الرباط متعدٍّ وعام، ونفعها قاصر خاص. دليل الفالحين (7/ 91).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«خير من صيام شهر وقيامه» لا يعارضه رواية: «خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل»؛ لاحتمال إعلامه بالزيادة، أو لاختلاف العاملين، أو العمل، أو الإخلاص أو الزمن. فيض القدير (4/ 13).
وقال ابن عطية -رحمه الله-:
المرابط في سبيل الله عند الفقهاء: هو الذي يشخص إلى ثغر من الثغور؛ ليرابط فيه مدَّة ما، قاله ابن المواز ورواه، فأما سكان الثغور دائمًا بأهليهم الذين يعتمرون (أي يبنون العمران) ويكتسبون هنالك، فهم وإن كانوا حماة فليسوا بمرابطين. المحرر الوجيز (1/ 560).
وقال أبو عبد الله القرطبي -رحمه الله-:
وقال ابن خُوَيْز مِنْدَاد: وللرباط حالتان: حالة يكون الثغر مأمونًا منيعًا، يجوز سكناه بالأهل والولد.
وإن كان غير مأمون جاز أن يُرابِط فيه بنفسه إذا كان من أهل القتال، ولا يَنقل إليه الأهل والولد؛ لئلا يظهر العدو، فيسبي ويسترق، والله أعلم. الجامع لأحكام القرآن (4/ 324).
وقال ابن قدامة -رحمه الله-:
قيل لأبي عبد الله (يعني: أحمد بن حنبل): فتخاف على المنتقل بعياله إلى الثغر الإثم؟ قال: كيف لا أخاف الإثم وهو يعرض ذريته للمشركين؟ وقال: كنتُ آمر بالتحول بالأهل والعيال إلى الشام قبل اليوم، فأنا أنهى عنه الآن؛ لأن الأمر قد اقترب.
وقال: لا بد لهؤلاء القوم من يوم، قيل: فذلك في آخر الزمان، قال: فهذا آخر الزمان، قيل: فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُقْرِعُ بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها، قال: هذا للواحدة، ليس الذرية.
وهذا من كلام أحمد محمول على أن غير أهل الثغر لا يستحب لهم الانتقال بأهلهم إلى ثغر مخوف، فأما أهل الثغر فلا بد لهم من السكنى بأهلهم، لولا ذلك لخربت الثغور وتعطلت، وخص الثغور المخوفة بدليل أنه اختار سُكنى دمشق ونحوها، مع كونها ثغرًا؛ لأن الغالب سلامتها، وسلامة أهلها. المغني (9/ 207).
وقال ابن حجر رحمه الله-:
قال ابن التين: بشرط أنْ يكون غير الوطن، قاله ابن حبيب عن مالك.
قلتُ: وفيه نظر في إطلاقه، فقد يكون وطنه وينوي بالإقامة فيه دفع العدو، ومن ثم اختار كثير من السلف سكنى الثغور، فبيْن المرابطة والحراسة عموم وخصوص وَجْهِيٌّ. فتح الباري (6/ 85).
وقال المناوي -رحمه الله-:
قال ابن حبيب: الرباط شُعبة من الجهاد، وبقدر خوف ذلك الثغر يكون كثرة الأجر. فيض القدير (6/ 134).
وقال ابن رشد -رحمه الله-:
عن ابن وهب أنَّه قال: سمعتُ مالكًا يقول: الغزو على الصواب أحبُّ إليَّ من الرباط، والرباط أعجبُ إليَّ من الغزو على غير الصواب.
ولا إشكال في أنَّ الرباط أفضل من الغزو على غير الصواب، فقد قال معاذ بن جبل: الغزو غزوان: فغزو تنفق فيه الكريمة، وتُيَاسِرُ فيه الشريك (أي مساهلته وترك مشاحته)، ويطاع فيه ذو الأمر، ويجتنب فيه الفساد؛ فذلك الغزو خير كله؛ وغزو لا تُنفق فيه الكريمة، ولا تُيَاسِر فيه الشريك، ولا يُطاع فيه ذو الأمر، ولا يجتنب فيه الفساد، فذلك الغزو لا يرجع صاحبه كفافًا، وإنَّما الكلام في الغزو على الصواب، فجعله مالك في هذه الرواية أفضل من الرباط.
وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال: فُرض الجهاد لسفك دماء المشركين، والرباط لحقن دماء المسلمين، فحقن دماء المسلمين أحبُّ إليَّ من سفك دماء المشركين.
ولا ينبغي أن يُحمل هذا على أنه اختلاف من القول؛ إذ لا يصح أن يقال: إن أحدهما أفضل من صاحبه على الإطلاق، وإنما ذلك على قدر ما يرى وينزل، فيحمل قول ابن عمر -رضي اللَّه عنه- على أنَّ ذلك عند شدة الخوف على الثغور، وخوف هجوم العدو عليها، وما روي عن مالك من أن الجهاد أفضل عند قلة الخوف على الثغور، والأمن من هجوم العدو عليها. البيان والتحصيل (2/ 522).

قوله: «وإن مات جَرَى عليه عملُه الذي كان يعمله»:
قال الطيبي -رحمه الله-:
قوله: «وإن مات جرى عليه عمله» الضمير في «مات» راجع إلى المرابط، وإن لم يجر له ذكر؛ لدلالة الرباط عليه...
ومعنى «جرى عليه عمله» كقوله: جرى عليه القضاء، أي: يقدَّر له من العمل بعد الموت، كما جرى منه قبل الممات، فجرى هنا بمعنى: قدَّر، ونحوه في المريض قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قِيْلَ للملك الموكَّل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا». الكاشف عن حقائق السنن (8/ 2627).
وقال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
قوله: «وإن مات» يعني: في حالة الرباط «جرى عليه عمله». المفهم (3/ 755).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«جرى عليه» أي: كتب له «عمله». الكوكب الوهاج (20/ 269).
وقال ابن الجوزي -رحمه الله-:
قوله: «جرى عليه عمله» أي: ثوابه. كشف المشكل (4/ 35).
وقال البيضاوي -رحمه الله-:
«جرى عليه عمله الذي كان يعمل» أي: لا ينقطع أجره وثوابه، كما روى فضالة بن عبيد أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: «كل ميت يُختم على عمله، إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يُنْمَى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر». تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (2/ 579).
وقال المظهري -رحمه الله-:
«جرى عليه عمله الذي كان يعمله» في حياته، يعني: إن مات أو قُتل في الغزو يُكتب له ثواب العمل الذي كان يعمله في حياته؛ يعني: أبدًا يصل إليه ثواب العمل؛ لأنه كان يسعى في إحياء الدين، وقتل أعداء الله. المفاتيح في شرح المصابيح (4/ 337).
وقال ابن الملك -رحمه الله-:
«جرى عليه عمله الذي كان يعمله» من الجهاد لو لم يمُت، فإنه رابَط ليُجاهد، يعني: يُعطى ثواب الجهاد، فيُعطى ثواب عمله ناميًا غير منقطع إلى يوم القيامة. شرح المصابيح (4/ 307).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«جرى عليه عمله» الصالح. التنوير شرح الجامع الصغير (6/ 221).
وقال الصنعاني -رحمه الله- أيضًا:
«الذي كان يعمله» حال رباطه، لا ينقطع عنه أجره. التنوير(6/ 221).
وقال المناوي -رحمه الله-:
هذه فضيلة لا يشركه فيها أحد، ولا ينافيه عَدُّ جمع نحو عشرة ممن يجري عليهم ثوابهم بعد موتهم؛ لأن المجرى على هذا ثواب عمله، وثواب رباطه، وأما أولئك فشيء واحد. فيض القدير (4/ 13).

قوله: «وأجري عليه رزقه»:
قال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
قوله: «وأُجري عليه رزقه» يعني به -والله تعالى أعلم- أنه يرزق في الجنة كما يرزق الشهداء الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير، تأكل من ثمر الجنة. المفهم (3/ 756).
وقال ابن الملك -رحمه الله-:
«وأُجري عليه رزقه» وهو الرزق الموعود للشهداء، كما قال الله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ} آل عمران: 169، 170. شرح المصابيح (4/ 307).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«وأجري عليه رزقه» أي: من الجنة بأن الشهداء فيها أحياء عند ربهم يرزقون، فموته في الرباط شهادة في هذه الخصلة. التنوير (6/ 221).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
ولما كان قوله -صلى الله عليه وسلم-: «وأُجري عليه رزقه» تلميحًا إلى قوله: {يُرْزَقُونَ} آل عمران: 169 أجرى مجراه في البناء للمفعول. الكاشف عن حقائق السنن (8/ 2627).

قوله: «وأَمِنَ الفَتَّان»:
قال النووي -رحمه الله-:
«أَمِنَ» ضبطوا «أمن» بوجهين: أحدهما: «أَمِن» بفتح الهمزة، وكسر الميم، من غير واو، والثاني: «أُومن» بضم الهمزة وبواو. شرح صحيح مسلم (13/ 61).
وقال عبد الحق الدهلوي -رحمه الله-:
قوله: «أَمِنَ» بلفظ الماضي المعلوم من الأمن. لمعات التنقيح (6/ 537).
وقال المظهري -رحمه الله-:
قوله: «وأمِن الفَتَّان»...أي: أمِن من النار المحرقة، أو من الزبانية الذين يعذبون الكفار والفجار، أو من فتنة القبر، أي: عذابه، ويسهل عليه جواب المُنْكَر والنَّكِير. المفاتيح في شرح المصابيح (4/ 338).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
أقول: إذا روي بالفتح فالوجه ما قيل: إن المراد منه الذي يَفتن المقبور بالسؤال فيعذبه، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم¬-: «فيُقَيَّض له أعمى وأصم»، وإن رُوي بالضم فالأولى أن يُحمل على أنواع من الفتن بعد الإقبار من ضغطة القبر، والسؤال والتعذيب في القبر، وبعده من أهوال القيامة. الكاشف عن حقائق السنن (8/ 2627).
وقال السيوطي -رحمه الله-:
قلتُ: أو المراد فَتَّان القبر؛ من إطلاق صيغة الجمع على اثنين، أو على أنهم أكثر من اثنين، فقد ورد أن فتَّانِي القبر ثلاثة أو أربعة، وقد استدل غير واحد بهذا الحديث على أن المرابط لا يُسأل في قبره كالشهيد. الديباج على مسلم (4/ 507).
وقال البيضاوي -رحمه الله-:
«وأمِن الفتان» أي: عذاب القبر، أو الذي يَفتن المقبور فيغلبه، وقيل: أراد به الدجال، وقيل: الشيطان؛ فإنه يفتن الناس بخدعه إياهم، وتزيين المعاصي لهم. تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (2/ 580).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
وقد استدل غير واحد بهذا الحديث على أن المرابط لا يُسأل في قبره كالشهيد، وقال الشيخ ولي الدين العراق: المراد به مسألة منكر ونكير (تسميتهما بذلك ورد عند الترمذي، وحسنه الألباني، وضعفه غيره). قال: ويحتمل أن يراد أنهما لا يجيئان إليه، ولا يختبرانه بالكليَّة، ويكتفي بموته مرابطًا في سبيل الله شاهدًا على حصة إيمانه.
ويحتمل: إنهما يجيئان إليه، لكنه يأنس بهما، بحيث أنهما لا يضُرَّانه، ولا يروِّعانه، ولا يحصل له بسبب مجيئهما فتنة، اهـ. دليل الفالحين (7/ 91).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
فإن قلتَ: هذا الحديث يعارض حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم...، فكيف يجمع بينهما؟
قلتُ: يُجمع بأن حديث الباب مخصوص من عموم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المذكور، فهو عام مخصوص بحديث الباب فلا تعارض بينهما.
أو يحمل حديث الباب على الأجر، لا على العمل، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه– على انقطاع العمل، وأنه لا يبقى العمل بعد الموت إلا لهؤلاء الثلاثة، فإنه يبقى بعده، فلا تعارض بينهما.
ويؤيد الجمع الأول الرواية التالية بلفظ: «فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل...»؛ فإنه ظاهر في بقاء العمل له، فالجمع الأوَّل أولى، والله تعالى أعلم. ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (26/ 271-272).
وقال الطحاوي -رحمه الله-:
إنَّ ما يُعطاه الميت في رباطه ينقطع ذلك عنه، كما ينقطع عمل غيره من الموتى عنه، وإنْ كان عمله ينمو له إلى يوم القيامة، فإنه ذلك العمل بعينه لا عمل سواه يلحق به. بيان مشكل الآثار (6/ 21).
وقال محمد الأُبي -رحمه الله-:
قلتُ: ولا يعارض هذا الحديث حديث: «إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث»؛ إما لأنه لا مفهوم للعدد الثلاث، وإما بأن يرجع هذا إلى إحدى الثلاث، وهو «صدقة جارية». إكمال إكمال المعلم (6/ 669).
وقال السهارنفوري -رحمه الله-:
والأحسن عندي في الجواب أن يقال: إن ازدياد الأجر والثواب على نوعين:
أحدهما: أن يزداد الأجر بواسطة عمل إنسان آخر من الانتفاع بصدقته، كالبئر إذا شرب منه، والمسجد إذا صلى فيه، أو بواسطة دعاء ولد صالح أو غيره.
وثانيهما: أن يزداد أجره بنمو عمله من غير واسطة إنسان آخر، فالمرابط على النوع الثاني، وما سواه فهو على النوع الأول، فلا تعارض بينهما، والله تعالى أعلم. بذل المجهود (9/ 47).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
(فيه): فضيلة مختصة به (يعني: المرابط) أن عمله يجري له أجره بعد موته، وقد جاء هذا مبينًا في غير مسلم: «كل ميت يُختم على عمله إلا المرابط؛ فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة». إكمال المعلم (6/ 342).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
وفيه: دليل على أن الرباط يصدق باليوم الواحد خلافًا لمالك، فقال: أقله أربعون يومًا. التنوير(6/ 220).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
وفيه تحريض على الجهاد وحَثٌّ عليه. الكاشف عن حقائق السنن (2/ 664).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
في فوائده (أي: هذا الحديث):
ومنها: أنّ مَن مات مرابطًا فإنه شهيد حيٌّ عند ربه؛ يُجرى عليه رزقه، كسائر الشهداء، والله تعالى أعلم. البحر المحيط الثجاج (32/ 697).
وقال الشيخ سليمان اللهيميد -حفظه الله-:
- عظيم نعمة الله؛ حيث يثيب على العمل اليسير الأجر الكبير.
- حرمان كثير من الناس عن هذه الفضائل العظيمة، وما حرمانهم إلا بسبب تعلقهم بالدنيا، وعدم يقينهم بالآخرة. إيقاظ الأفهام شرح عمدة الأحكام (8/ 65).

وللمزيد من الفائدة يُنظر:

المرابطة في سبيل الله وأثرها في الأجر الدائم.

منزلة المرابط: دوام الأجر والأمان من فتنة القبر.


إبلاغ عن خطأ