«ألا أخبرُكم برجالِكم من أهلِ الجنَّة؟ النبيُّ في الجنَّة، والصدِّيقُ في الجنَّة، والشّهيد في الجنَّةِ، والمَولُود في الجنَّةِ، والرجلُ يزورُ أَخاهُ في ناحيةِ المِصرِ لا يزورهُ إلا لله -عزَّ وجلّ-، ونساؤكُم من أهلِ الجنَّة: الوَدُود، الوَلُود، العؤودُ على زوجِها، التي إذا غضبَ جاءت حتى تضعَ يدَها في يدِ زوجِها، وتقول: لا أذوقُ غَمْضًا حتّى ترضَى».
رواه النسائي في السنن الكبرى برقم: (9094) مختصرًا، والطبراني في الكبير برقم: (12467)، وتمَّام في الفوائد برقم: (1311)، واللفظ له، من حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-.
ورواه الطبراني في الأوسط برقم (5648)، بلفظ: «ألا أخبرُكم بنسائِكم من أهلِ الجنَّة؟»، من حديث كعب بن عجرة -رضي الله عنه-.
صحيح الجامع برقم: (2604)، سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم: (3380)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (1941).
غريب الحديث
«المِصرِ»:
المِصرُ: اسمٌ لكل بلدٍ مَمْصُورٍ، أي: محدُود، يقال: مَصَرْتُ مِصْرًا، أي: بَنَيْتُه. المفردات، للراغب (ص: 769).
وقال أبو موسى المديني -رحمه الله-:
المِصرُ: اسمٌ لكل بلدٍ مجموعِ الأقطارِ والحدود، وهو في الأصل: اسمٌ للمَمصورِ؛ أي المضموم، مثل النقض والنكث، للمنقوض والمنكوث، وقيل: هو اسمٌ لكل كُوْرَة يُقسم فيها الفيءُ والصدقاتُ، وتقامُ فيها الحدودُ، وتُغزى منه الثغورُ. المجموع المغيث (3/ 213).
«الشّهيد»:
«الشّهيدُ» أي: القتيلُ في معركةِ الكفارِ؛ لإعلاء كلمة الله. فيض القدير، للمناوي (3/ 106).
وقال ابن الأثير -رحمه الله-:
الشّهيد في الأصل مَن قُتل مجاهدًا في سبيلِ الله، ويجمعُ على شُهداء. النهاية (2/ 513).
«المولُودُ»:
يُقال: غلام مولود، وجارية مولودة، أي حين ولدتُه أُمه. لسان العرب، لابن منظور (3/ 467).
«الوَدُود»:
رجل ... ودود والأنثى ودود أيضًا، والودود: المحُب. لسان العرب، لابن منظور (3/ 454).
«الوَلُودُ»:
«الوَلُود»: الكثيرةُ الولد. شمس العلوم، للحميري (11/ 7285).
وقال ابن أبي الفتح -رحمه الله-:
«الوَلُود» هي: التي تكثرُ ولادتُها، يقال منه: وَلَدت، فهي والدٌ، فإذا أرادوا التكثير قالوا: وَلودٌ. المطلع على ألفاظ المقنع (ص: 387).
«غَمضًا»:
يقال: ما ذُقتُ غمضًا، ولا غماضًا، أي: ما ذُقتُ نومًا. تهذيب اللغة، للأزهري (8/ 58).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
أغمضتُ العينَ إغماضًا، وغمّضتُها تغميضًا: أطبقتُ الأجفانَ، ومنه قيل: أغمضتُ عنه، إذا تجاوزت. المصباح المنير (2/ 454).
شرح الحديث
قوله: «ألا أخبرُكم برجالِكم من أهلِ الجَنَّة؟»:
قال عبيد الله المباركفوري -رحمه الله-:
قوله: «ألا» حرفُ تنبيه «أخبرُكم» استئناف، ويحتمل أن يكون «ألا» مركبًا من «لا» النافية، واستفهام التقرير، ويكون لفظ: بلى، مقدرًا. مرعاة المفاتيح (6/ 376 - 377).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«ألا» حرف استفتاح؛ لتنبيه السامع للكلام الآتي بعده، «أخبركُم بأهل الجَنَّة» قال ابن النحوي: أي: بمُعظمهم، وكذا في القِسم الأخير، وليس المراد الاستيعاب، وسكت الراوي عن ذكر جوابهم؛ للعلم بوقوعه: أي: قالوا: بلى. دليل الفالحين (3/ 56).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«ألا أخبركُم برجالكُم من أهلِ الجَنَّة»، أي: بأعيان مَن هو أهلها قطعًا. التنوير (4/ 363).
قوله: «النبيّ في الجنَّة»:
قال أبو الحسن السندي -رحمه الله-:
«النبيُّ في الجَنَّة» يريدُ كلَّ مَن كان نبيًّا، وليس المراد نبيًّا بعينه، ومثله «الشّهيد»، وغيره. فتح الوَدُود (3/ 37).
قوله: «والصدِّيقُ في الجَنَّة»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«والصِّدّيقُ» أي: كثيرُ الصدقِ والتصديقِ للشرائع، «في الجَنَّة». التنوير (4/ 363).
وقال ابن هبيرة -رحمه الله-:
الصدِّيق هو الصادق في مقالهِ، وفي حاله، فمقالُه يصدِّقُ حالَه، وحالُه يصدّق مقالَه، وصدِّيق فعيلٌ من الصدق، يسمّى به كل مكثرٍ من الصدق، كما يقال: سكّيتٌ وشرِّيبٌ، أي: كثيرُ السكوتِ والشرب. الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 77).
وقال أبو عبد الله القرطبي -رحمه الله-:
الصدِّيق فعيل: المبالِغ في الصدق، أو في التصديق، والصدِّيق هو الذي يحققُ بفعله ما يقولُ بلسانه، وقيل: هم فضلاء أتباع الأنبياء الذين يسبقونهم إلى التصديق، كأبي بكر الصديق. الجامع لأحكام القرآن (5/ 272).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
أفضل الصديقين هو أبو بكر -رضي الله عنه-؛ لأن هذه الأمَّة أفضلُ الأمم، وأبو بكر أفضل هذه الأمَّة، فيكون أفضل الصدّيقين هو أبو بكر -رضي الله عنه-. تفسير سورة النساء (1/ 502).
قوله: «والشّهيد في الجَنَّة»:
قال ابن الأثير -رحمه الله-:
الشّهيد في الأصل من قُتل مجاهدًا في سبيل الله، ويجمعُ على شهداء، ثم اتسع فيه فأُطلق على مَن سمّاه النبي -صلى الله عليه وسلم- من المبطون، والغرق، والحرق، وصاحب الهدم، وذات الجَنْبِ، وغيرهم، وسمي شهيدًا؛ لأن الله وملائكته شهود له بالجَنَّة، وقيل: لأنه حيٌّ لم يمت، كأنه شاهدٌ أي: حاضر، وقيل: لأن ملائكةَ الرحمة تشهدُه، وقيل: لقيامه بشهادة الحقّ في أمر الله حتى قُتل، وقيل: لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة بالقتلِ، وقيل غير ذلك، فهو فعيل بمعنى فاعل، وبمعنى مفعول على اختلاف التأويل. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 513).
وقال حمزة قاسم -رحمه الله-:
«في الجَنَّة»؛ لأن الشّهيد في سبيل الله، قد بشّره الله بالجَنَّة، في قوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} التوبة: 111. منار القاري (4/ 339).
وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-:
الحقيقة أن الناس في هذا الزمن تسامحوا وتوسعُوا كثيرًا في إطلاق لفظة الشهادة حتى على مَن مات غدرًا مثلًا... فجعلوا هذا الذي قتل شهيدًا، وربما يكونُ من أفسق الفساق، ولذلك فإطلاق الشهادة على جنسٍ من الأجناس هو أمر توقيفيٌّ، يعني: نقفُ عند الشرع، ولا نزيد عليه. جامع تراث العلامة الألباني في الفقه (17/ 326 - 327).
قوله: «والمَولُود في الجنَّة»:
قال الطيبي -رحمه الله-:
«والمَولُود في الجَنَّة» الظاهر أنه أراد جِنس مَن هو قريبُ العهد من الولادة، سواءٌ من أولاد الكفار، أو غيرهم. الكاشف عن حقائق السنن (8/ 2662).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«والمَولُود» أي: الطفل الذي يموتُ قبل البلوغ «في الجَنَّة». فيض القدير (3/ 106).
وقال النووي -رحمه الله-:
أجمع مَن يعتدُّ به من علماء المسلمين على أن مَن مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجَنَّة؛ لأنه ليس مكلَّفًا، وتوقّف فيه بعضُ مَن لا يُعتدّ به. شرح صحيح مسلم (16/ 207).
وقال النووي -رحمه الله- أيضًا:
وأما أطفالُ المشركين، ففيهم ثلاثة مذاهب، قال الأكثرون: هم في النار تبعًا لآبائهم، وتوقفت طائفةٌ فيهم، والثالث: وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحقّقون، أنهم من أهل الجَنَّة، ويستدل له بأشياء، منها حديث إبراهيم الخليل -صلى الله عليه وسلم- حين رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجَنَّة وحوله أولاد الناس، قالوا يا رسول الله: وأولاد المشركين؟ «قال: وأولاد المشركين» رواه البخاري في صحيحه، ومنها قوله تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} الإسراء: 15، ولا يتوجّه على المَولُود التكليف، ويلزمه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- «حتى يبلغ»، وهذا متفق عليه. شرح صحيح مسلم (16/ 207 - 208).
وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي -رحمه الله-:
أما أطفال الكفار ففي حالهم خلاف، وقد ذكر فيهم ابن القيم -رحمه الله- في طريق الهجرتين، ثمانية أقوال لأهل العلم، أرجحها قولان:
القول الأول: أنهم يُمتحنون يوم القيامة مع أهلِ الفترة، فمَن أجابَ دخل الجنَّة، ومن أبى دخل النارَ.
والقول الثاني: أنهم في الجَنَّة، وهذا هو الراجح، والدليل على هذا: ما ثبت في الحديث الصحيح عند البخاري في قصة إبراهيم في الرؤيا، وأن النبي رأى إبراهيمَ، وحوله ولدان، وهم أولاد الكفار، فهم في الجَنَّة؛ لأنهم ماتوا قبل البلوغ ولم يكلّفوا، وهم أيضًا وُلدوا على الفطرة، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: «ما من مولودٍ إلا يولدُ على الفطرة، فأبواه يهوّدانه، أو ينصّرانه، أو يمجّسانه»، وأطفال المشركين لهم أحكام في الدنيا غير أحكامهم في الآخرة، فأحكامهم في الدنيا: أنهم يُسْبَوْن مع آبائهم، وإذا قُتلوا، قتلوا معهم، ويرثهم آبائهم ويرثونهم، وأما في الآخرة فلهم أحكام أخرى تختلف عنها في الدنيا، وظن بعض الناس أنهم إذا كانوا مع آبائهم، وأنهم يتوارثون فيرثهم آباؤهم ويرثونهم، أن حكمَهم في الآخرة كذلك، وهذا ليس بصحيح، بل الصواب أنهم في الجَنَّة. شرح سنن ابن ماجة (5/ 15 - 16).
قوله: «والرجلُ يزورُ أخاه في ناحيةِ المصرِ، لا يزورهُ إلا لله -عزَّ وجلّ-»:
قال المناوي -رحمه الله-:
«والرجلُ» ذكرهُ وصفٌ طرديٌّ، والمراد: الإنسان «يزورُ أخاه» في الإسلام «في ناحية المِصرِ، في الله» أي: لا لأجل تأميلٍ، ولا مداهنة، بل لوجه الله تعالى «في الجَنَّة»؛ ولكونه يحبّه، لا يحبّه إلا لله، وأراد بقوله: «في ناحية المِصر» في مكان شاسعٍ عنه. فيض القدير (3/ 106).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
قوله: -صلى الله عليه وسلم-: «والرجلُ يزورُ أخاه في ناحيةِ المِصر، لا يزورهُ إلا لله» الحديث، تقدم أن الزيارة لا تكونُ إلا في الصحة، والمراد بالمِصر البلد الكبير، واحدُ الأمصار كالبصرةِ والكوفة. فتح القريب المجيب (10/ 611).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«والرجلُ يزورُ أخاه» في مرض، أو صحّة، والأخير المراد في الأظهر، «في ناحية المِصر» أي: جهته، أي: مصرِ بلده «في الله» أي؛ لأجل أمر الله، في زيارته ومحبته لذلك «في الجَنَّة» أي: محكومٌ له بها بزيارته أخاه. التنوير (4/ 363).
قوله: «ونساؤكُم من أهلِ الجَنَّة»: وفي رواية الطبراني في الأوسط: «ألا أخبرُكم بنسائِكم من أهلِ الجَنَّة؟»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«ألا أخبركُم بنسائكُم من أهلِ الجَنَّة؟» أي: زوجاتكم. التنوير (4/ 363).
قوله: «الوَدُودُ»:
قال المظهري -رحمه الله-:
«الوَدُودُ»: التي تشتد محبتُها للزوج، ويشترك في هذا الوزن المذكّر والمؤنث. المفاتيح (4/ 15).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
«الوَدُود» أي: المتحبّبة إلى زوجها، بالتَّلطف في الخِطاب، وكثرة الخِدمة، والأدب، والبَشاشة في الوجه، وقد قال تعالى في وصف أهل الجَنَّة: {عُرُبًا أَتْرَابًا} الواقعة: 37، وقال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} الروم: 21، فالعُرب جمع عَروب، وهي المتحبّبة إلى زوجها، قال المبرد: وهي: العاشقة لزوجِها. شرح سنن أبي داود (9/ 265).
وقال الشيخ عبد الله الفوزان -حفظه الله-:
قوله: «الوَدودُ» بفتحِ الواو، صيغةُ مُبالغةٍ على وزنِ فعول، وهي التي تتحبَّبُ إلى زوجِها، وهي المحبوبةُ؛ لكثرةِ ما هي عليه من خِصالِ الخيرِ والبِرِّ وحُسنِ الخُلُقِ..
وُدُّ المرأةِ لزوجِها دليلٌ على صِحَّةِ مِزاجِها، وقوَّةِ طبيعتِها، كما أنَّ وُدَّها مانعٌ من أن يطمحَ بصرُها إلى غيرِه، وباعثٌ لها على تَجمُّلِها لزوجِها، وعنايتِها به، وفي ذلك تحصينٌ لفرجِ زوجِها ونظَرِه، وفيه من المصالحِ ما لا يُحصَر.
وبالجملةِ، فإنَّ توادَّ الزوجين به تَتِمُّ المصلحةُ المنزليَّةُ. منحة العلام (7/ 181 - 183).
قوله: «الوَلُود»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«الوَلُود» الكثيرةُ الولادة. التنوير (4/ 363).
وقال العزيزي -رحمه الله-:
«الوَلُود» أي: الكثيرة الولادة، أو التي تلدُ. السراج المنير (2/ 215).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
على المسلم إذا أراد أن يتزوّج أن يبحث عن النسل، ولا يتزوج امرأة لا تلدُ، وقد يعرف أنها لا تلد بكونها قد تزوجت عدّة مرات ولم تُنجب، وتزوج أزواجُها غيرها وأنجبوا، فهذا مما يستدلّ به على عدم الإنجاب وأنها عقيم، فأرشد الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى تزوج الوَلُود الوَدُود، و«الوَلُود» هي كثيرة الولادة ... فيعرف كونها ولودًا إما بحصول ذلك بالفعل، أو أن تتزوج بكرًا فتُقاس على أخواتها وعلى لداتها. شرح سنن أبي داود (236/ 21).
قوله: «العؤودُ على زوجِها، التي إذا غضبَ جاءت حتى تضعَ يدَها في يدِ زوجِها، وتقول: لا أذوقُ غمضًا حتّى ترضَى».
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«العؤودُ» بفتح العين المهملة، بِزَنَةِ ما قبلَها، أي: التي تعودُ على زوجها بالنفعِ، «إذا ظُلمت» (كما في لفظ) بالبناء للمجهول، أي: ظلمَها زوجُها بنحو تقصيرٍ في إنفاقٍ، أو جور في قِسمة، أو نحو ذلك «قالت» له: «هذه يدي في يدكَ» أي ذاتي في قبضتِك «لا أذوقُ غَمْضًا» أي: لا أذوق نومًا؛ أسفًا وقلقًا على غضبك عليّ «حتّى ترضَى» عني. التنوير (4/ 363 - 364).
وقال العزيزي -رحمه الله-:
«العَؤُودُ» بفتح العين المهملة، ثم همزة مضمومة، أي: التي تعودُ على زوجها بالنفع، يقال: هذا الشيء أَعْوَدُ عليك من هذا، أي: أنفع. السراج المنير (2/ 215).
وقال الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم -حفظه الله-:
وفي لفظ: «قالت: هذهِ يدي في يدكَ» أمُدّها؛ لمصالحتك «لا أكتحلُ بغمضٍ» أي: لا أنامُ حتى يذهب ما بيننا مِن خصامٍ، ومعنى هذا أنها سهلةُ الخُلُق، ليّنةُ العريكة، إذا غضِبَت لم يطل غضبُها، بل تُسرع بالرجوع إلى مألوف عادتها. عودة الحجاب (2/ 449).
وقال المظهري -رحمه الله-:
هذا الحديثُ صريحٌ بتأكيدِ استحبابِ التزوُّجِ، وفضيلةِ امرأةٍ ولودٍ على غيرِها، وفضلِ كثرةِ أولادِ الرَّجلِ والمرأةِ، وكثرةِ ثوابِهما، وهذا أفضلُ طاعةٍ؛ لأنَّ مَن حصل منه أولادٌ، فقد حصل مرادَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وتحصيلُ مرادِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أفضلُ القُرَبِ، وفي تكثيرِ الأولادِ تكثيرُ عبادِ اللهِ، ولا شكَّ أنَّ تكثيرَ مَن يُطيعُ اللهَ من أفضلِ القُرَبِ. المفاتيح (4/ 15).
ولمزيد من الفائدة يُنظر:
فتوى الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- بشأن لحاق الأزواج بعضهم ببعض في الجنة.
فتوى الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: من يكون زوج المرأة في الجنة إذا لم يدخل زوجها الجنة؟