أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرّ به وهو يغرسُ غَرسًا، فقال: «يا أبا هريرة، ما الذي تَغرسُ؟» قلتُ: غِراسًا لي، قال: «ألا أدلُّك على غِراسٍ خيرٍ لكَ مِن هذا؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «قل: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا اللهُ، والله أكبرُ، يُغرسُ لك بكلِّ واحدةٍ شجرةٌ في الجنَّة».
رواه ابن ماجه برقم: (3807)، واللفظ له، والحاكم برقم: (1887)، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
صحيح الجامع برقم: (2613)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (1549).
غريب الحديث
«غَرسًا»:
غرَسَ الشَّجرَ، والشجرة َيغرسُها غرسًا، والغرسُ: الشجرُ الذي يُغرس، والجمع أغراس، ويقال للنخلة أول ما تُنبت: غريسَة، والغرْسُ: غرسُكَ الشجرَ. لسان العرب، لابن منظور (6/ 154).
قال الزبيدي -رحمه الله-:
غَرَسَ الشجرَ يغرسُ غَرسًا: أثْبتهُ في الأرض. تاج العروس (16/ 302).
«غِراسًا»:
قال الأصمعي: الغِراسُ: ما يُغرسُ من الشجرِ. تهذيب اللغة، للأزهري (8/ 67).
شرح الحديث
قوله: «أن رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مرَّ بهِ وهو يغرسُ غَرسًا»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- مرّ به» أي: بأبي هريرة «و» الحالُ أنه «هو» أي: أبو هريرة «يغرسُ» الشجرَ «غرسًا» أي: شجرًا، وهو مصدرٌ مؤكِّد لعامله. مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 300).
قوله: «فقال: يا أبا هُريرة، ما الذي تَغرسُ؟ قلتُ: غِراسًا لي»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فقال» له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا هريرة؛ ما الذي تغرسُ؟» أي: أيّ غرسٍ تغرسُ، ألَك أو لغيركَ؟ قال أبو هريرة: «قلتُ» له -صلى الله عليه وسلم-: أغرسُ «غِراسًا لي». مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 301).
قوله: «قال: ألا أدلُّك على غراسٍ خيرٍ لكَ مِن هذا؟»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«قالَ» له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا أدلُّك»، «ألا» حرف استفتاحٍ وتنبيه؛ أي: انتبه من غفلتكَ، واستمِع ما أقولُ لك يا أبا هريرة؛ لأني أدلُّك «على غِراس» هو «خيرٌ لك» وأنفعُ لك «من هذا» الغِراس الحسّي الذي تغرسُه. مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 301).
وقال الصَّرْصَري -رحمه الله-:
قوله: «ألا أدلُّك» عَرض نحو {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} الصف: 10، أي: عرضتُ ذلك عليك فهل تحبّه؟ أو نحو ذلك. التعيين (1/ 221).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«ألا أدلُّك...» الاستفهامُ هنا للتشويق، يعني: يشوِّقهُ الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى أن يستمعَ إلى ما يقولُ. شرح رياض الصالحين (5/ 521 - 522).
قوله: «قالَ: بلى يا رسولَ اللهِ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«قالَ» أبو هريرة: «بلى» دلّني «يا رسولَ الله» على ذلك الغراسِ الذي هو خيرٌ لي. مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 301).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«بلى يا رسولَ الله!» وفائدةُ السؤال والجواب: أن يكون الكلامُ أوقعَ في النفس بحكم الإبهام والتَّبيين. مرقاة المفاتيح (1/ 344).
قوله: قالَ: «قُل: سُبحانَ اللهِ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
فـ«قالَ» له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إذًا فـ «قُل: سبحانَ اللهِ...». مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 301).
قال عبد الرحمن الزجاجي -رحمه الله-:
سُبحانَ الله: معناه: براءة اللهِ من السوء؛ تنزيهًا لله، معناه: إيعاذًا لله من السوء، والنزهة: البُعد، ورجلٌ نزيهٌ: أي بعيدٌ من السوء. حروف المعاني والصفات (ص: 18).
وقال أبو الحسن السندي -رحمه الله-:
معنى «سُبحانَ اللهِ» تنزيههُ عن كل ما لا يليقُ بجنابه العليّ، وهو مصدر لفعل مقدَّر، أي: أُسَبِّحُ الله تسبيحًا. الحاشية على سنن ابن ماجه (2/ 423).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
«سُبحانَ اللهِ»، ومعناه: تنزيهُ الله عمّا لا يليقُ به من كل نقصٍ، فيلزم نفيُ الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل، ويُطلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذِّكر، ويطلق ويرادُ به صلاة النافلة ...
وسبحانَ: اسمٌ منصوب على أنه واقعٌ موقع المصدر لفعل محذوف تقديره: سبحتُ الله سبحانًا، كسبحتُ الله تسبيحة، ولا يستعمل غالبًا إلا مضافًا، وهو مضاف إلى المفعول أي: سبّحت الله، ويجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل، أي نَزَّهَ الله نفسه، والمشهور الأول. فتح الباري (11/ 206).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
التسبيح معناه: التنزيه، فما الذي ينزهُ الله عنه؟
(أولًا:) ينزه الله -تعالى- عن كل نقصٍ، فهو -عز وجل- منزهٌ عن كل نقص، لا يمكن أن يعتريه نقصٌ بأي حالٍ من الأحوال.
ثانيًا: ينزّه عن كل نقصٍ في كماله، فلا نقصَ في سمعه ولا بصره ولا قدرته ولا قوّته.
الثالث: ينزّه عن مماثلة المخلوقين، فلا يماثلُ المخلوقَ أبدًا بأي حال من الأحوال، والتماثل بين الخالق والمخلوق من أكبرِ الـمُحال. تفسير فُصِّلت (ص 202).
قوله: «والحمدُ للهِ»:
قال ابن تيمية -رحمه الله-:
«الحمدُ» هو الإخبارُ بمحاسن المحمودِ مع المحبةِ لها، فلو أخبرَ مخبرٌ بمحاسن غيره من غير محبةٍ لها لم يكن حامدًا، ولو أحبّها ولم يخبر بها لم يكن حامدًا، والرب -سبحانه وتعالى- إذا حمد نفسَه فذكر أسماءه الحسنى، وصفاته العلى، وأفعاله الجميلة، وأحبّ نفسه المقدّسة، فكان هو الحامد والمحمود، والـمُثني والـمُثنى عليه، والممُجِّد والممجَّد، والمحبّ والمحبوب، كان هذا غاية الكمال الذي لا يستحقُّه غيره، ولا يوصفٌ به إلا هو. مجموع الفتاوى (8/ 378 - 379).
وقال عبيد الله المباركفوري -رحمه الله-:
«الحمدُ للهِ» الحمدُ: أتى بالجملةِ الاسمية، واسم الذات؛ للدلالة على الدوامِ والثبات. مرعاة المفاتيح (1/ 2).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
الحمد: وصفُ المحمود بالكمال محبةً وتعظيمًا وإجلالًا، فإذا وصفتَ ربك بالكمال، فهذا هو «الحمدُ»، لكن لا بدَّ أن يكون مصحوبًا بالمحبة والتعظيم والإجلال؛ لأنه إن لم يكن مصحوبًا بذلك سمّي مدحًا لا حمدًا، ومن ثمّ نجد بعض الشعراء يمدحون بعض الناس مدحًا عظيمًا بالغًا، لكن لو فتّشت عن قلبه لوُجد أنه خالٍ من محبة هذا الشخص؛ ولكنه يمدحُه إما لرجاء منفعة، أو لدفع مضرّة، أما حمدُنا لله -عز وجل- فإنه حمدُ محبة وتعظيمٍ وإجلال؛ إذ إنّ محبة الله -تعالى- فوق كل محبة، ومحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوق محبة كل مخلوق. مجموع فتاوى ورسائل (16/ 83).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أيضًا:
قوله: «لله» اللامُ هنا للاستحقاق والاختصاص، للاستحقاق؛ لأن الله -تعالى- يُحمد وهو أهل للحمد، والاختصاص؛ لأن الحمد الذي يُحمد الله به ليس كالحمد الذي يُحمد به غيره، بل هو أكملُ وأعظمُ وأعمّ وأشمل. مجموع فتاوى ورسائل (8/ 301).
قوله: «ولا إلهَ إلا اللهُ»:
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
معنى «لا إله إلا الله» لا معبودَ حقٌّ إلا الله -عز وجل-، فأما المعبوداتُ سواه فإن ألوهيتها التي يزعمُها عابدها ليست حقيقية، أي: ألوهية باطلَة، بل الألوهية الحق هي ألوهية الله -عز وجل-. مجموع فتاوى ورسائل (1/ 79 - 80).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرضُ والسماواتُ، وخُلقت لأجلها جميع المخلوقات، وبها أرسل الله -تعالى- رسله، وأنزل كتبه، وشرعَ شرائعه، ولأجلها نُصبت الموازين، ووُضعت الدواوين، وقامَ سوق الجنة والنار، وبها تَقَسَّمَت الخليقة إلى المؤمنين والكفار، والأبرارِ والفجَّار، فهي منشأ الخلق والأمر والثواب والعقاب، وهي الحقّ الذي خُلقت له الخليقة، وعنها وعن حقوقها السؤال والحساب، وعليها يقعُ الثواب والعقاب، وعليها نُصِبت القِبْلة، وعليها أُسّست الملة، ولأجلها جُرّدت سيوف الجهاد، وهي حقّ الله على جميع العباد، فهي كلمة الإسلام، ومفتاحُ دار السلام، وعنها يُسأل الأولون والآخرون، فلا تزولُ قدَمَا العبد بين يدي الله تعالى حتى يُسألَ عن مسألتين: ماذا كُنتم تعبدون؟ وماذا أجبتُم المرسلين؟ فجواب الأُولى بتحقيق لا إله إلا الله، معرفة، وإقرارًا، وعملًا، وجواب الثانية بتحقيق أن محمدًا رسولُ الله، معرفة، وإقرارًا، وانقيادًا، وطاعة. زاد المعاد (1/ 6).
وقال ابن القيم -رحمه الله- أيضًا:
طريقةُ القرآن في مثلِ هذا أن يقرنَ النفيَ بالإثبات، فينفي عبادة ما سوى الله، ويثبت عبادته، وهذا هو حقيقة التوحيد، والنفي المحض ليس بتوحيد، وكذلك الإثبات بدون النفي، فلا يكون التوحيد إلا مُتضمنًا للنفي والإثبات، وهذا حقيقة «لا إله إلا الله». بدائع الفوائد (1/ 134).
وقال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-:
لا إله إلا الله: لها ركنان هما: النفي والإثبات:
فالركن الأول: النفي: «لا إله»: يُبطل الشرك بجميع أنواعه، ويُوجب الكُفرَ بكل ما يعبد من دون الله.
والركن الثاني: الإثباتُ: «إلا اللهُ»: يثبت أنه لا يستحق العبادة إلا الله، ويُوجب العمل بذلك، وقد جاء معنى هذين الركنين في كثير من الآيات، مثل قوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} البقرة: 256، فقوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} هو معنى الركن الأول «لا إله» وقوله: {وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} هو معنى الركن الثاني «إلا الله». عقيدة التوحيد (ص:40 - 41).
وقال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-أيضًا:
لا إله إلا الله، منهج مُتكامل، يجب أن يسيطر على حياة المسلمين، وجميع عباداتهم وتصرفاتهم، فليست لفظًا يردد للبركة والأوراد الصباحية والمسائية بدون فهم لمعناه، وعمِل بمقتضاه، والسِّير على منهجه، كما يظنه كثير ممن يتلفظون بها بألسنتهم، ويخالفونها في معتقداتهم وتصرفاتهم. معنى لا إله إلا الله ومقتضاها (ص:28).
قوله: «والله أكبرُ»:
قال ابن تيمية -رحمه الله-:
شعائر الصلاة والأذان والأعياد والأماكن العالية هو التكبير، وهو أحد الكلمات ِالتي هي أفضل الكلام بعد القرآن، سبحانَ الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. مجموع الفتاوى (16/ 112).
وقال ابن تيمية -رحمه الله- أيضًا:
التكبير يتضمن: أنه أكبرُ من كل شيء، فما يحصلُ لغيره من نوع صفات الكمال؛ فإن المخلوق متّصف بأنه موجود، وأنه حيّ، وأنه عليم قدير، سميع بصير، إلى غير ذلك، فهو سبحانه أكبر من كل شيء، فلا يساويه شيءٌ في شيء من صفات الكمال؛ بل هي نوعان: نوع يختصّ به، ويمتنع ثبوته لغيره؛ مثل كونه رب العالمين، وإله الخلق أجمعين، الأول الآخر، الظاهر الباطن، القديم الأزلي، الرحمن الرحيم، مالك الملك، عالم الغيب والشهادة، فهذا كله هو مختصّ به... أما «الله أكبر» فكل اسمٍ يتضمنُ تفضيله على غيره، مثل قوله: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} العلق: 3، وقوله: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} المؤمنون: 14، وقوله: {وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} الأعراف: 151، {وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} الأعراف: 155، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعَدِيِّ بن حاتم: «أَيُفِرُّكَ أن يقال: الله أكبر، فهل مِن شيءٍ أكبرُ من الله؟» (ضعفه الألباني). قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات (ص: 23 - 24).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
أهل السنة يُثبتون لله سبحانه العلو الذاتي والمعنويّ، والعظمة الذاتيّة والمعنوية، والجمال والجلال الذاتيّ والمعنوي، ومن هذا قول المسلمين: «الله أكبر»؛ فإنه أَفْعَلُ تفضيل يقتضي كونه أكبرَ من كل شيء، بجميع الاعتبارات، وبهذا فسّره النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث عدي بن حاتم في قصة إسلامه... فالله -سبحانه- أكبرُ من كل شيء، ذاتًا وقدرًا ومعنى وعزةً وجلالة، فهو أكبر من كلِّ شيء في ذاته وصفاته وأفعاله، كما هو فوق كل شيء، وعالٍ على كل شيء، وأعظمُ من كل شيء، وأجلّ من كل شيء في ذاته وصفاته وأفعاله. الصواعق المرسلة (2/ 958 - 959).
قوله: «يُغرسُ لك بكلِّ واحدةٍ شجرةٌ في الجنَّة»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«تُغرسُ لك بكل كلمةٍ» تحتمل كلّ حرف، ويحتمل كل جملة «منها شجرةٌ في الجنة». التنوير (4/ 366).
وقال الصنعاني -رحمه الله- أيضًا:
قد أفاد هذا الحديث فضل هذه الكلمات، وأنها خيرٌ من الدنيا، وغراسها، وأشجارها. التنوير (4/ 366 - 367).
وقال المناوي -رحمه الله-:
فإنك إذا قلت ذلك «يُغرس لكَ بكل كلمةٍ منها شجرةٌ في الجنة» وهذه الكلمات هي الباقيات الصالحات عند جمعٍ. التيسير(1/ 398).
وقال المناوي -رحمه الله- أيضًا:
قد أفاد بهذا الحديث، فضل هذه الكلمات، وذكرُ الحمدِ بعد التسبيحِ من قبيل الترقّي، فقد اتفقت الأخبار على أنه يملأ الميزان، فهو أفضل من التسبيح؛ وذلك لأن في التحميد إثبات سائر صفات الكمال، والتسبيح تنزيهٌ عن سمات النقص، والإثبات أكمل من السلبِ. فيض القدير (3/ 108).
ولمزيد من الفائدة يُنظر:
فتوى الشيخ ابن باز -رحمه الله- في فضل الذكر وهل يكفر الكبائر؟
أحبّ الكلمات إلى الله: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.