الخميس 24 شعبان 1447 | 2026-02-12

A a

«الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بمَنزلةِ الصّائمِ الصَّابِرِ».


رواه أحمد برقم: (7806) ورقم: (7889) والترمذي برقم: (2486) وابن ماجه برقم: (1764) واللفظ لهما، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
ورواه أحمد برقم: (19014) وابن ماجه برقم: (1765) بلفظ: «الطاعمُ الشاكرُ له مثلُ أجرِ الصائمِ الصابرِ»، من حديث سنان بن سَنَّة -رضي الله عنه-.
صحيح الجامع برقم: (3942، 3943)، صحيح سنن ابن ماجه برقم: (1764، 1765).


غريب الحديث


«الطَّاعِمُ»:
الآكِلُ، يقال: طعمَ يطعمُ طُعمًا، فهو طاعمٌ: إذا أكلَ، أو ذاقَ. جامع الأصول، لابن الأثير (2/ 561).
وقال نشوان الحميري -رحمه الله-:
«الطَّاعِمُ» الحسَنُ الحال في المطعمِ، مثل الكاسي: حسنُ الحال في الكسوةِ. شمس العلوم (7/ 4115).


شرح الحديث


قال الزرهوني -رحمه الله-:
قوله (أي: البخاري): "فيه عن أبي هريرة" أي: يذكر في الباب الحديث المروي عن أبي هريرة بلفظ الترجمة، وقد أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه، وإنَّما لم يذكره المصنف (البخاري) لكونه ليس على شرطه. الفجر الساطع (7/ 192).

قوله: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ»:
قال العيني -رحمه الله-:
«الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ» وهو مرفوع بالابتداء...، أي: الشاكرُ الذي يأكلُ، ويشكرُ الله. عمدة القاري (21/ 79- 80).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
«الطاعم الشاكر» أي: المفْطِر الشاكر على الأكل والشرب...، والمراد بالطاعم: الآكل حلالًا، وإلا فلا شكر. الأزهار مخطوط لوح (382).
وقال الكوراني -رحمه الله-:
فإن قلتَ: ما الطاعمُ الشاكر؟ قلتُ: الطّاعم: هو حَسَنُ الطَّعام، والشاكرُ: مَن سمّى الله في أولِ الأكلِ، وحَمَده في آخرِه. الكوثر الجاري (9/ 130).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ» مِن الشُّكر، وهو تصوُّر النعمة وإظهارها، قيل: هو مقلوب الكَشر، وهو الكشف؛ لأن الشاكر يكشف النِّعم. فيض القدير (4/ 285).
وقال العزيزي -رحمه الله-:
«الطاعمُ» أي: المُفطر «الشاكر» لله -تعالى-. السراج المنير (3/ 299).
وقال السندي -رحمه الله-:
قوله: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ» أي: الذي يَصرف قوة ذلك الطعام في طاعته -تعالى-. كفاية الحاجة (1/ 536).
وقال عبد الحق الدهلوي -رحمه الله-:
شكر الطعام أن يتقوى به في عبادة اللَّه، وأداء الحقوق، وقيل: شكره أن يسمّي إذا أكلَ، ويحمد إذا فرغَ، كما يناسبُ الأحاديث الأخر. لمعات التنقيح (7/ 256).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
«الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ» هو الذي يُطعمُ الفقيرَ والمسكينَ وابنَ السبيل، ويُقري الضيفَ ونحو ذلك، مع شكرهِ لله -عز وجل- على نعمةِ الغِنى، وتصورها وإظهارها. الفتح الرباني (19/ 59).
وقال الحكيم الترمذي -رحمه الله-:
«الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ» فهذا شكر الصادقين، عدلَ شكره على طعامه بصبره في صيامه، فأما شكر الصدِّيقين فقد فاق وبرز على صبر الصائمين؛ لأن الصبر ثباتُ العبد في مركزه عن الشهوات، بردِّ ما يهتاج منه من الشهوات في وجه النفس، والشاكر من الصديقين يطعمُ ويفتتح طعامه ببسم الله، الذي يملأ تسميته ما بين السماء والأرض، ويطفئ حرارة شهوته، ويرى لطف الله -تعالى- في ذلك الطعام، ورأفته به في سياقته إليه، ويحمد الله -تعالى- على ما يرى مِن صنعة الله -تعالى- في ذلك الطعام حمدًا لا ينتهي، فقد بان تفاوت ما بين هذين الحالين. نوادر الأصول (3/ 119).

قوله: «بمَنزلةِ الصَّائمِ الَّصابِرِ» وفي لفظ «له مثلُ أجرِ الصائمِ الصابرِ»:
قال ابن بطال -رحمه الله-:
هذا من عظيم تفضُّل الله على عباده؛ أن جعل للطاعم إذا شكر لله على طعامه وشربه ثواب الصائم الصابر، ومعنى الحديث -والله أعلم-: التنبيه على لزوم الشكر لله -تعالى- على جميع نِعَمِهِ، صغيرها وكبيرها، فكما أَلْحَقَ -عليه السلام- الطاعمَ الشاكرَ بالصائم الصابر في الثواب، دل على أنه -تعالى- كذلك يفعل في شكر سائر النعم؛ لأنها كلها من عند الله -تعالى-، لا صنع في شيء منها للمخلوقين فهو المبتدئ بها، والملهِم للشكر عليها، والْمُثِيب على ذلك، فينبغي للمؤمن لزوم الشُّكر لربه في جميع حركاته وسكونه، وعند كل نَفَس، وكل طَرْفَةٍ، وليعلم العبد تحت ما هو مِن نِعَمِ مولاه ولا يفتر لسانه عن شكرها، فتستديم النِّعم والعافية؛ لقوله -تعالى-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} إبراهيم: 7...، فإن قال قائل: فهل يسمّى الحامد لله على نعمه شاكرًا؟ قيل: نعم؛ روى معمر، عن قتادة، عن ابن عمر أن النبي -عليه السلام- قال: «الحمدُ رأس الشكرِ، وما شكر اللهَ عبدٌ لا يحمده» (وضعفه الألباني)، وقال الحسن: "ما أنعمَ الله على عبدٍ نعمة، فحمدَ الله عليها؛ إلا كان حمده أعظم منها، كائنةً ما كانت"، وقال النخعي: "شُكر الطعام أن تسمِّي إذا أكلتَ، وتحمد إذا فرغت". شرح صحيح البخاري (9/ 508 - 509).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
«كالصائم الصابر» عن الأكل والشرب...، والمراد بالصائم: الصابر المفطِر على الحلال، وإلا فلا أجر. الأزهار مخطوط لوح (382).
وقال المظهري -رحمه الله-:
قوله: «... كالصائم الصابر» هذا تشبيه في أصل استحقاق كل واحد منهما الأجر، لا في القَدر، وهذا كما يُقال: زيد كعمرو، ومعناه: زيد يشبه عَمرًا في بعض الخصال، ومعلوم أنهما ليسا متماثلين في جميع الخصال؛ فلذلك لا يلزم أن يكون أجر الصائم مثل أجر الطاعم الشاكر، بل أجر الصائم أكثرُ. المفاتيح (4/ 513).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-معلقًا:
«كالصائم الصابر» وأقل صبره أن يَحبس نَفْسَه عن مفسدات الصوم...، ومحمله أن الإيمان نصفان: نصفٌ صبر، ونصفٌ شكر على ما ورد مطابقًا لقوله -تعالى-: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} إبراهيم: 5.
وفيه: إشعار بأن الفقير الصابرَ أفضلُ من الغني الشاكر؛ لأن المشبّه به يكون أقوى من المُشبّه. مرقاة المفاتيح (7/ 2713).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
قوله: «كالصائمِ الصابرِ» قد تقرر في علم البيان أن التشبيه يستدعي الجهة الجامعة، والشكر نتيجةُ النعماء، كما أن الصبر نتيجةُ البلاء، فكيف شبّه الشاكر بالصابر؟... أقول: قد ورد: «الإيمان نصفان، نصفٌ صبرٌ ونصف شكرٌ» (وضعفه الألباني)، وربما يتوهم متوهّم أن ثواب شكر الطاعم يَقْصُرُ عن ثواب صبر الصائم، فأُزِيل توهُّمه به، يعني هما سِيّان في الثواب، ونظيره قولك: "عمامة سوداء" بحضرة السامع، وهو متردِّد في لون عمامتك، فقلت: لون عمامتي كَلَوْنِ هذه، وفيه وجهٌ آخر، وهو أن الشاكر لمّا رأى النعمة من الله -تعالى- وحَبَسَ نَفْسَه على محبة المنعم بالقلب، وأظهرها باللسان نال درجة الصابر، قال:
وقيّدتُ نفْسي في ذراك مَحبةً *** ومَن وَجَدَ الإحسانَ قَيْدًا تقيّدا
فيكون التشبيه واقعًا في حبس النفس بالمحبة، والجهة الجامعة: حبس النفس مطلقًا، فأينما وُجد الشكر وُجد الصبر، ولا ينعكس. الكاشف عن حقائق السنن (9/ 2853).
وقال الصنعاني -رحمه الله- معلقًا على كلام الطيبي:
قلتُ: وهو الذي يتبادر من الحديث من غير إشكال. التنوير (7/ 172).
وقال الكوراني -رحمه الله-:
قيل: الحديث دلّ على تساوي الرَّجُلين، قلتُ: لا يلزم التساوي لأنَّ شرط المشبّه به أن يكون أقوى في وجه الشَّبه، اللَّهم إلَّا أن يُجعل من قبيل إلحاق الخفيّ بالمشهور، لا إلحاق الناقص بالكامل...، فإن قلتَ: ما وجه الشّبه بين الرَّجُلين؟ قلتُ: حبس النَّفس عن هواها، فإنَّ مقتضاها البطَر عند الفِطْر. الكوثر الجاري (9/ 130).
وقال القسطلاني -رحمه الله-:
فالصابر يحبس نفسه على طاعة المنعِم، والشاكر يحبس نفسه على محبته، وإذا تقرر أن الأصل أن المشبّه به أعلى درجة من المشبّه اقتضى السياق المذكور هنا تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر، وللناس في هذه المسألة كلام طويل...، وما أحسن قول أحمد بن نصر الداودي: "الفقر والغِنى مِحنتان من الله، يختبرُ بهما عباده في الشكر والصبر" كما قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} الكهف: 7، فالفقير والغنيّ متقابلان بما يعرض لكل منهما في فقره وغناه من العوارض، فيُمدح أو يُذم، وقد جمع الله -تعالى- لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الحالات الثلاث: الفقر والغِنى والكَفاف، فكان الأول أول حالاته، فقام بواجب ذلك من مجاهدة النفس، ثم فُتحت عليه الفتوح فصار بذلك في حد الأغنياء، فقام بواجب ذلك مِن بذله لمستحقه، والمواساة به والإيثار، مع اقتصاره منه على ما يسدّ ضرورة عياله، وهي صورة الكفاف التي مات عليها، وهي حالة سليمة من الغِنى المُطغي، والفقر المُؤلم، وفي مسلم من حديث ابن عمر رفعه: «قد أفلحَ مَن هُدي إلى الإسلام، ورُزق الكفاف، وقنعَ» والكفاف: الكفاية بلا زيادة، فمن حصل له ما يكفيه، واقتنع به أمِن من آفات الغنى والفقر، وقد رجّح قوم الغنى على الفقر؛ لما يتضمنه من القُرَب المالية، وهذا الذي ذُكر إنما هو في فضل الوصفين، الغنى والفقر، لا في أحد ممن اتصف بأحدهما، والاختلاف إنما هو في الأخير.
نعم، النظر في أيّ الحالين أفضل عند الله للعبد، حتى يتكسبه، ويتخلق به، وهل التقلّل من المال أفضل؛ ليتفرغ قلبه من الشواغل، وينال لذة المناجاة، ولا يَنْهَمِكُ في الاكتساب؛ ليستريح من طول الحساب، أو التشاغل باكتساب المال أفضل؛ ليستكثر به من التقرُّب بالبر والصلة والصدقة؛ لمَا فيه من النفع المتعدي، وإذا كان الأمر كذلك، فالأفضل ما اختاره -صلى الله عليه وسلم- وجمهور أصحابه من التقلّل من الدنيا، ولكلٍّ من القولين أدلة. إرشاد الساري (16/ 617 - 619).
وقال أبو حاتم البستي -رحمه الله-:
شكرُ الطاعم الذي يقوم بإزاء أجرِ الصائم الصابر: هو أن يطعمَ المسلم، ثم لا يعصي باريه بقوته، ويتم شكره بإتيان طاعاته بجوارحه؛ لأن الصائم قرن به الصبر؛ لصبره عن المحظورات، وكذلك قرن بالطاعم الشكر، فيجب أن يكون هذا الشكر الذي يقوم بإزاء ذلك الصبر يقاربه، أو يشاكله، وهو ترك المحظورات على ما ذكرناه. التقاسيم والأنواع (1/ 224).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«له مثلُ أجر الصائمِ الصابر» بل ربما كان في بعض الأفراد أفضل؛ وذلك عند حالة الضرورة. التيسير (2/ 121).
وقال المناوي -رحمه الله- أيضًا:
«بمنزلة الصائم الصابر» لأن الطعمَ فعلٌ، والصوم كفٌّ عن فعل، فالطاعم بطبعه يأتي ربه بالشكر، والصائم بكفِّه عن الطعم يأتي ربه بالصبر. فيض القدير (4/ 285).
وقال عبد الحق الدهلوي -رحمه الله-:
«كالصائمِ الصابر» لمّا تقرر في الأذهان أن درجة الصائم أعلى وأرفع، وألا يكون للطاعم ثواب في مقابلة الصائم؛ لما في الصوم من قهر النفس عن شهوتها، وفي الطعام قضاؤها، فأشار إلى أنه إن شكرَ حصل له ثواب لا يقصر عن درجة الصائم؛ إذ الإيمان نصفان، نصفٌ صبر، ونصفٌ شكر؛ ولهذا اختلفوا في أن الغني الشاكر أفضل، أو الفقير الصابر، وربما يواسي بطعامه الفقير، أو يفطّر الصائم فيكون عبادة متعدِّيَة، وهي أفضل من اللازمة، وعلى هذا لا حاجة إلى ما قيل: إن هذا تشبيه في أصل الثواب لا في قَدره، فافهم. لمعات التنقيح (7/ 256).
وقال السندي -رحمه الله-:
«بمنزلةِ الصائم» في أن كلًّا منهما في الطاعة المقصودة من خلق الإنسان؛ فإن المقصود من خلق الإنسان الطاعة، لا خصوص الصوم، وظاهر الحديث الآتي المساواة في الأجر (أي حديث: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ»)، لكن الظاهر أن يُراد في أنهما متساويان في أن كلًّا منهما مأجور. كفاية الحاجة (1/ 536).
وقال ابن تيمية -رحمه الله-:
الفقراء قد يكون فيهم مَن هو أفضل من كثير من الأغنياء، وقد يكون من الأغنياء مَن هو أفضل من كثير منهم، وقد تنازع الناس أيّهما أفضل: الفقير الصابر، أو الغنيّ الشاكر؟ والصحيح: أن أفضلهما أتقاهما؛ فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة. مجموع الفتاوى (11/ 21).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
التحقيق أنْ يقال: أفضلهما أتقاهما لله، فإن فُرض استواؤهما في التقوى، استويا في الفضل، فإن الله سبحانه لم يفضّل بالفقر والغنى، كما لم يفضّل بالعافية والبلاء، وإنما فضل بالتقوى، كما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الحجرات: 13، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا فضل لعربيّ على عجميّ، ولا لعجميٍّ على عربيّ إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب»، والتقوى مبنيّة على أصلين: الصبر والشكر، وكلٌّ من الغنيّ والفقير لا بد له منهما، فمَن كان صبره وشكره أتمّ كان أفضل، فإن قيل: فإذا كان صبر الفقير أتم، وشكر الغني أتم فأيهما أفضل؟
قيل: أفضلهما أتقاهما لله في وظيفته، ومقتضى حاله، ولا يصح التفضيل بغير هذا ألبتة، فإن الغنيّ قد يكون أتقى لله في شكره من الفقير في صبره، وقد يكون الفقير أتقى لله في صبره من الغنيّ في شكره، فلا يصح أن يقال: هذا بغناه أفضل، ولا هذا بفقره أفضل. عدة الصابرين (ص- 297 - 298).
وقال الغزالي -رحمه الله-:
هو دليل على أنَّ الفضيلة في الصبر؛ إذ ذُكر ذلك في معرض المبالغة؛ لرفع درجة الشكر، فألحقه بالصبر، فكان هذا منتهى درجته، ولولا أنَّه فهم من الشرع علو درجة الصبر لما كان إلحاق الشكر به مبالغة في الشكر. إحياء علوم الدين 3 (2/ 400-401).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
وفيه: إشعار بأن الفقير الصابرَ أفضلُ من الغني الشاكر؛ لأن المشبّه به يكون أقوى من المُشبّه. مرقاة المفاتيح (7/ 2713).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
في الحديث: الحثّ على شكر الله على جميع نعمه؛ إذ لا يختص ذلك بالأكل.
وفيه: رفع الاختلاف المشهور في الغنيّ الشاكر، والفقير الصابر، وأنهما سواء، كذا قيل، ومساق الحديث يقتضي تفضيل الفقير الصابر؛ لأن الأصل أن المشبّه به أعلى درجة من المشبّه، والتحقيق عند أهل الحذق: ألا يجاب في ذلك بجواب كلي، بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال، نعم عند الاستواء من كل جهة، وفرض رفع العوارض بأسرها، فالفقير أسلمُ عاقبةً في الدار الآخرة، ولا ينبغي أن يعدل بالسلامة شيء، والله أعلم. فتح الباري (9/ 583).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
فيه: دليل على علو رُتبة الشُّكر. التنوير (7/ 172).

وللزيادة في منزلة الشكر يُنظر حديث رقم: (1369) .

ولمزيد من الفائدة يُنظر: موسوعة الفتاوى في حكم الصبر والشر والرضا عند المصيبة. 


إبلاغ عن خطأ