«بَيْنَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، إذْ جاءَ رَجُلٌ على راحِلَةٍ له، قال: فجعل يَصرِفُ بَصَرَهُ يَمينًا وشِمالًا، فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ كان معه فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ به على مَنْ لا ظَهْرَ له، ومَنْ كان له فَضْلٌ من زادٍ، فَلْيَعُدْ به على مَنْ لا زادَ له، قال: فذَكَرَ من أصنافِ المال ما ذَكَرَ، حتى رَأَيْنَا أنَّه لا حَقَّ لأحدٍ مِنَّا في فَضْلٍ».
رواه مسلم برقم: (1728)، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
غريب الحديث
«فلْيَعُد»:
تقول: عادَ علينا فلانٌ بمعروفهِ، وهذا الأمرُ أعودُ عليكَ، أي: أرفقُ بك من غيرهِ، وما أكثرَ عائدةَ فلانٍ على قومهِ، وإنه لكثيرُ العوائدِ عليهم. أساس البلاغة، للزمخشري (1/ 683).
وقال الأزهري -رحمه الله-:
قال الليث: تقول: هذا الأمرُ أعودُ عليك، أي: أرفقُ بك؛ لأنه يعودُ عليك برفقٍ ويُسرٍ، والعائدة: اسمُ ما عادَ به عليكَ الْمُفضلُ مِن صلةٍ أو فضْلٍ، وجمعُها: العوائدُ. تهذيب اللغة (3/ 80-81).
شرح الحديث
قوله: «مَن كانَ له فَضْلُ ظَهْرٍ»:
قال المظهري -رحمه الله-:
«فضْل ظَهْر» أي: دابَّةٌ زائدةٌ على حاجة صاحبها. المفاتيح في شرح المصابيح (4/ 379).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
«مَن كان عنده فضْل ظَهْر» أي: ظَهْر دابَّة؛ للركوب أو الحمْل. شرح سنن أبي داود (8/ 52).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«فضْل ظَهْر» أقول: الفضْلُ: الزيادةُ، والظَهْر: الإبل التي تُركب. التحبير لإيضاح معاني التيسير (4/ 673).
قوله: «فلْيعُد بهِ على مَن لا ظَهْرَ له»:
قال ابن علان -رحمه الله-:
«فلْيعُد» أي: يتصدقُ «به على» المحتاجِ إليه «مَن لا ظَهْرَ» أي: مركوب «له» كافيًا لحاجته؛ بذلًا لما فضُلَ عن الحاجة في مرضاة الله، فيبقى له بعد أن كان فانيًا. دليل الفالحين (4/ 555).
وقال ابن علان -رحمه الله- أيضًا:
«فلْيَعُد» بفتح التحتية، أي: من العائدةِ بمعنى الصِّلة، «به»: الباء للتَّعدية، «على مَن لا ظَهْر له» أي: يواسي مَن عنده ذلك المحتاجَ بإركابه على الظَّهْر، وحمله ابن مالك على العودِ بمعنى الرجوع، فقال: وهذا -أي: العود بالظَّهْر- قد يحصلُ بلا عودٍ، وإنما عبَّر عنه بالعودِ؛ لأن الغالب في مَن لا مركبَ له التأخُّر عن الرُّفقاء، ومواساتهُ إنما تحصلُ بالعودِ. دليل الفالحين (6/ 455-456).
وقال عبد الحق الدهلوي -رحمه الله-:
قوله: «فلْيعُد به على مَن لا ظَهْرَ له» أي: فليحمله ويحسن إليه به، مِن عاد عليه بمعروفهِ، أي: أحسنَ إليه، وهذا الأمر أعودُ، أي: أنفع. لمعات التنقيح (6/ 629-630).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
والمراد: مَن كان معه زيادةٌ على ما يحتاجه فليعطه أخاه مواساةً منه، وظاهر الحديث: الإيجاب، وهو الذي فهمه الصحابي، وهذا في سفرِ الجهاد، وهو من الجهاد بالمال. التحبير لإيضاح معاني التيسير (4/ 673).
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير -حفظه الله-:
الإنسان وهو راكبٌ سيارته بمفرده، أو معه نفرٌ يسيرٌ، ويجد إنسانًا منقطعًا في الطريق، يجد بهذا المكانِ الزائد لمثل هذا، لكن الذي يجعل الناس يترددون في مثل هذه الأمور وجود بعض الوقائع الذي يسيءُ فيها بعض الناس إلى بعضٍ، وجد وقائع حصل فيها نصبٌ، وفيها احتيالٌ، وفيها اعتداءٌ، لكن الأصل في المسلم أنه على ظاهره ما لم يغلب على الظَّن، أو تقوم قرينة أنه مُفسِدٌ. شرح الموطأ (186/ 19).
قوله: «ومن كان له فضْلٌ مِن زادٍ»:
قال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«ومَن كان له فضْل زاد»: أي: منه ومن دابته. مرقاة المفاتيح (6/ 2514).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«ومَن كان معه فضل» أي: فاضل عن حاجته «من زادٍ». دليل الفالحين (4/ 555).
وقال صفي الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«ومن كان له فضْلٌ مِن زادٍ» زاد المسافر: طعامٌ وشرابٌ ولباسٌ وغطاءٌ، أي: مَن كان عنده زادٌ فاضلٌ عن حاجته. فتح المنعم (7/ 77).
وقال الشيخ حسن أبو الأشبال -حفظه الله-:
«مَن كان عنده فضْلُ زادٍ» ولم يقل: مَن كان عنده زادٌ، وإنما قال: «مِن كان عنده فضْل زاد» ... فإذا كان الظَّهْر الذي عندي يكفيني، والطعام الذي عندي في الطعام يكفيني، أو المال الذي عندي يكفيني على قدر ما أريد، فلستُ مطالبًا بالصدقة حينئذٍ. شرح صحيح مسلم (35/ 8).
قوله: «فلْيعُد به على مَن لا زادَ له»:
قال السهارنفوري -رحمه الله-:
«فلْيعُد به» من العوْدِ، أي: فليقبل به، وليُحسن على مَن لا زادَ له. بذل المجهود (6/ 519).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فلْيعُد» أي: فليجُد «به» أي: بذلك الفاضل. الكوكب الوهاج (19/ 84).
وقال الشيخ موسى شاهين -رحمه الله-:
«فلْيعُد به على مَن لا زادَ له» أي: فليرجع به، وليأت به مرة بعد أخرى على مَن لا زادَ له، يقال: عادَ يعودُ عَودًا وعيادةً. فتح المنعم (7/ 77).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«فلْيعُد به على مَن لا زادَ له»: أي: مقدار كفايته. مرقاة المفاتيح (6/ 2514).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
لوليِّ الأمر أن يجعل التبرُّع واجبًا عند الحاجة، ومثله النَّهي عن ادِّخار لحوم الأضاحي، والنهيُ عن كراء الأرض، ونحو ذلك -والله تعالى أعلم بالصواب-. البحر المحيط الثجاج (30/ 281).
وقال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
وهكذا الحُكم إلى يوم القيامة؛ مهما نزلت حاجةٌ، أو مجاعةٌ، في السفر، أو في الحضر، وجبت المواساةٌ بما زاد على كفاية تلك الحال، وحرُمَ إمساك الفضْل. المفهم (5/ 202).
وقال النووي -رحمه الله-:
في هذا الحديث: الحثُّ على الصدقة والجود والمواساة والإحسان إلى الرفقة والأصحاب، والاعتناء بمصالح الأصحاب، وأمرُ كبير القوم أصحابه بمواساة المحتاج ... وفيه: مواساة ابن السبيل والصدقة عليه إذا كان محتاجًا، وإن كان له راحلة وعليه ثيابٌ أو كان موسرًا في وطنه؛ ولهذا يُعطى من الزكاة في هذه الحال -والله أعلم-. شرح صحيح مسلم (12/ 33).
قال: «فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل»:
قال ابن الملك -رحمه الله-:
قال، أي: الراوي: «فذكر»، أي: رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم- «من أصناف المال»، أي: التي ينبغي أن تبذل للرفقة.
«حتى رأينا»، أي: ظننا «أنه لا حق لأحد منا في فضْل»، أي: زيادة هي في يده، يعني: أنه -صلى الله عليه وسلم- بالغ في مساعدة رفقة السفر إلى هذه الغاية. شرح المصابيح (4/ 361).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«قال»: أي: أبو سعيد «فذكر»: أي: النبي -صلى الله عليه وسلم- «من أصناف المال»: كالثوب والنعال والقربة والماء والخيمة والنقود ونحوه، «حتى رأينا»: أي: ظننا «أنه»: أي: الشأن «لا حق لأحد مِنَّا في فضْل». مرقاة المفاتيح (6/ 2514).
وقال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
ولما رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- على تلك الحال أمر كُل من كان عنده زيادة على قدر كفايته أن يبذله، ولا يمسكه، وكان ذلك الأمر على جهة الوجوب؛ لعموم الحاجة، وشدة الفاقة؛ ولذلك قال الصحابي: «حتى رُئِيْنَا: أنه لا حق لأحد منا في فضْل»، أي: في زيادة على قدر الحاجة. وهكذا الحكم إلى يوم القيامة؛ مهما نزلت حاجة، أو مجاعة، في السفر، أو في الحضر، وجبت المواساة بما زاد على كفاية تلك الحال، وحرم إمساك الفضْل.
وقوله: «حتى رئينا» هكذا وقعت هذه الرواية بضم الراء وكسر ما بعدها مُبَنّيًا لما لم يُسَمَّ فاعله، أي: أظْهَر لنا. وفي بعض النسخ: (رأينا) مبنيا للفاعل. وفي بعضها: «حتى قلنا» من القول بمعنى الظن، كما قال الشاعر:
متى تقول القلص الرواسما…يدنين أم قاسم وقاسما؟ المفهم (5/ 202).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«فذكر من أصناف المال ما ذكر» جمع صنف، قال ابن فارس: هو فيما ذكر عن الخليل الطائفة من كل شيء، وقال الجوهري: الصنف هو النوع والضرب بكسر الصاد وفتحها لغة، حكاه ابن السكيت وجماعة، وجمع المكسور: أصناف كحمل وأحمال، والمفتوح: صنوف كفلس وفلوس، قاله في المصباح، أي: ذكر أنواع المال وأمر ببذل الفاضل عن الحاجة ... للمحتاج إليه من باب المواساة، وهذا الحديث كحديث: «إنك يا ابن آدم إن تبذل الفضْلَ مِن مالك خير لك، وإن تمسكه شر لك» ... «حتى» غاية لمقدر، أي: أمر بالعود بما فضُل عن الحاجة للمحتاج إلى أن «رأينا» من الرأي أو بمعنى: العلم، «أنه لا حق لأحد منا» أي: معشر بني آدم، أو معشر الصحابة المخاطبين بذلك، وحكم غيرهم من باقي الأمة حكمهم في فضْل، أي: في فاضل عن حاجته. دليل الفالحين (4/ 555).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
يريد: أن كلامه -صلى الله عليه وسلم- أثر فيهم حتى ظنوا أنهم جميعًا شركاء فيما يملكون، لا فضْل لأحد منهم دون الآخر. الفتح الرباني (9/ 162).
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
يتفق الفقهاء على أن من ادَّخر شيئًا من الأقوات الضرورية لنفسه أو لعياله، واضطرَّ إليه أحد غيره كان عليه بذله له إن لم يكن محتاجًا إليه حالًا؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر، ويأثم بإمساكه عنه مع استغنائه، وإن كانوا قد اختلفوا هل يبذله له بالقيمة أو بدونها ...
دليل وجوب الإخراج في هذه الحال من السنة: ما رواه أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من كان عنده فضْل زاد فلْيعُد به على مَن لا زادَ له». الموسوعة الفقهية الكويتية (2/ 351).
وقال ابن حزم -رحمه الله-:
قال أبو محمد: وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السلطان على ذلك، إن لم تقم الزكوات بهم، ولا في سائر أموال المسلمين، فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لا بد منه، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك، وبمسكن يكنهم من المطر، والصيف والشمس، وعيون المارة، وبرهان ذلك: قول الله تعالى: {وَآتِ ذَاْ الْقُرْبَىْ حَقَّهُ وَالْمِسْكِيْنَ وَابْنَ السَّبِيْلِ} الإسراء: 26، وقال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِيْ الْقُرْبَىْ وَالْيَتَامَىْ وَالْمَسَاكِيْنِ وَالْجَارِ ذِيْ الْقُرْبَىْ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالْصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيْلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} النساء: 36. فأوجب تعالى حق المساكين، وابن السبيل، وما ملكت اليمين مع حق ذي القربى وافترض الإحسان إلى الأبوين، وذي القربى، والمساكين، والجار، وما ملكت اليمين، والإحسان يقتضي كل ما ذكرنا، ومنعه إساءة بلا شك؟ وقال تعالى: {مَاْ سَلَكَكُمْ فِيْ سَقَر * قَالُوْا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّيْنَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِيْنَ} المدثر: 42-44؛ فقرن الله تعالى إطعام المسكين بوجوب الصلاة، وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من طرق كثيرة في غاية الصحة أنه قال: «مَن لا يرحم الناس لا يرحمه الله» قال أبو محمد: ومن كان على فضْلة ورأى المسلم أخاه جائعًا عريانَ ضائعًا فلم يغثه-: فما رحمه بلا شك ... ثنا أبو عثمان النهدي أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حدثه «أن أصحاب الصُّفَّة كانوا ناسًا فقراء، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس» أو كما قال؛ فهذا هو نفس قولنا، ومن طريق الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن الزهري: أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره: أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه» قال أبو محمد: من تركه يجوع ويعرى -وهو قادر على إطعامه وكسوته- فقد أسلمه ... عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَن كان معه فضلٌ فلْيعُد به على مَن لا ظَهْر له، ومن كان له فضْلٌ مِن زادٍ فلْيعُد به على مَن لا زادَ له»، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضْل»، قال أبو محمد: وهذا إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- يخبر بذلك أبو سعيد، وبكل ما في هذا الخبر نقول. المحلى بالآثار (4/ 281-284).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
فيه: الترغيب في الصدقة والمواساة ... والصدقة على ابن السبيل وإن كانت له راحلة وليس معه زاد واجبة، وإن كان غنيًّا بموضعه. إكمال المعلم (6/ 24).
وقال العيني -رحمه الله-:
فيه: إيجاب إنفاق الفضْل مِن الأموال، قلت: الأمر بإنفاق الفضْل أمر إرشادٍ وندبٍ إلى الفضْل، وقيل: كان ذلك قبل نزولِ فرضِ الزكاة، ونُسخ بها كما نُسخَ صومُ عاشوراء بصومِ رمضان، وعاد ذلك فضْلًا وفضيلةً بعدما كان فريضةً. عمدة القاري (9/ 54).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
وفي الحديث: بيان ما كان عليه النبي -صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم- من الاعتناء بمصالح أصحابه، وفيه: حثُّ كبير القوم أتباعَهُ على مكارم الأخلاق ومواساة المحتاجين، والأمرُ فيه للنَّدب كسابقه إن لم تدعُ إليه ضرورةٌ، خلافًا لمن أخذ بظاهره فأوجب التصدقَ بما يزيد على الحاجة وإن لم يكن المحتاج إليه مضطرًّا. المنهل العذب المورود (9/ 306).
وقال ولي الله الدهلوي -رحمه الله-:
وإنما رغَّب في ذلك أشدَّ الترغيب؛ لأنهم كانوا في الجهاد، وكانت بالمسلمين حاجةٌ، واجتمع فيه السماحة وإقامة نظام الملة وإبقاء مُهَجِ المسلمين. حجة الله البالغة (2/ 133).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
فيه: استحبابُ الصدقة ببعض المال الفاضل عن حاجته وحاجةِ عياله ودَينهِ اتفاقًا، وكذا بجميع ماله عند الجمهور إذا كان يصبرُ على الإضاقة، وأمَّا إذا كان لا يصبر على الإضاقة فهو مكروهٌ، كما نقله أبو حاتم القزويني من أصحابنا. شرح سنن أبي داود (8/ 52).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
وفي هذا الحديث: الحث والترغيب في ذلك، وليس ذلك بواجب، إلا ما أوجبه الله -عز وجل- في المال من الزكاة. شرح سنن أبي داود (202/ 15).
ولمعرفة أفضل الصدقة وأعظمها أجرًا ينظر حديث رقم: (612) ورقم: (613) ورقم: (895).