تَجَشَّأَ رجلٌ عندَ النَّبيِّ -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم-، فقال: «كُفَّ عنَّا جُشَاءَكَ؛ فإنَّ أكثَرَهُم شِبَعًا في الدُّنيا، أطوَلُهُم جُوعًا يومَ القيامةِ».
رواه الترمذي برقم: (2478)، واللفظ له وابن ماجه برقم: (3350)، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
صحيح الجامع برقم: (4491)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (2137)
مختصر شرح الحديث
.
غريب الحديث
«جُشَاءك»:
بضم الجيم، الرِّيح الخَارِج من المعدة عند الشِّبَع. التيسير، للمناوي (2/ 209).
قال ابن منظور -رحمه الله-:
التَّجَشُّؤُ: تَنَفُّس المَعِدة عند الامْتِلاء. وجَشَأَت المعدةُ وتجَشَّأَت: تَنَفَّسَت، والاسم الجُشاء. لسان العرب(1/ 48).
«كُفَّ»:
كَفَّ عنَّ الشيء كفًّا من باب قَتَلَ: تركه، وكَفَفْتُهُ كفًّا: منَعْتُه. المصباح المنير، للفيومي (2/ 536).
شرح الحديث
قوله: «تجشَّأ رجل عند النبي -صلى الله عليه وسلم-»:
قال الأردبيلي -رحمه الله-:
قوله: «تَجَشَّأَ» بالهمزة، أي: تكلَّف إخراج الجُشَاء، وهو ريح يخرج من الحَلْق، مِن امتلاء المعدة، متغيرة أو غير متغيرة، وهي على وزن عطاس. الأزهار مخطوط لوح (433).
قال التوربشتي -رحمه الله-:
الرجل هو: وهب أبو جُحيفة السِّوائي، روي عنه أنه قال: «أكلتُ ثريدة بُرٍّ بلحم، وأتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أَتَجَشَّأُ» وذكر الحديث. الميسر(3/ 1106).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
وهو معدود في صغار الصحابة، وكان في زمانه -عليه الصلاة والسلام- لم يبلغ الحلم، روي أنه لم يملأ بطنه بعد ذلك. مرقاة المفاتيح (8/3252).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
قال بعض أهل المعارف: قال أبو جحيفة: فو الله ما ملأتُ بطني من الطعام بعدها إلى يومي هذا، وأرجو أنْ يعصمني الله منه فيما بقي من عمري. الأزهار مخطوط لوح (433).
قوله: «كُفَّ عنَّا جُشاءك»:
قال محمد عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«كُف عنَّا» أمر مخاطب مِن الكَفِّ بمعنى الصرف والدفع، وفي رواية شرح السنة: «أَقْصِرْ مِن جُشَائِكَ». تحفة الأحوذي (7/ 153).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«كُفَّ» أي: أَمْسِكْ «جُشَاءَكَ عنا» فلا تخرجه عندنا، فإنا بذلك نتأذى. مرشد ذوي الحجا (19/415).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«كُفَّ عنا جُشَاءَكَ» بتقليل طعامك، أو بفراقك مجلسنا. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 152).
وقال الصنعاني -رحمه الله- أيضًا:
«كُفَّ عنا جُشَاءَكَ» لعله أراد بكفِّه الجُشَاء: إرشاده إلى تقليل الأكل، ويدل له قوله: «فإن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا». التحبير لإيضاح معاني التيسير (7/ 554).
وقال البيضاوي -رحمه الله-:
المراد به: النهي عن إكثار الطعام والإفراط فيه المؤدي إلى الامتلاء المفسد للطعام المقتضي لكثرة الجُشَاء. تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (3/ 294).
وقال التوربشتي -رحمه الله-:
والنهي عن الجُشَاء هو النهي عن الشبع، فإنه هو السبب الجالب له، والجُشَاء إذا استمر بالإنسان لم يقدر على دفعه؛ لأنه أمر طبيعي، فنهى عن السبب فإنه أمر مستطاع. الميسر في شرح مصابيح السنة (3/1106).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
وهو صوت مع ريح يخرج منه عند الشبع، وقيل: عند امتلاء المعدة. مرقاة المفاتيح (8/ 3252).
وقال المناوي -رحمه الله-:
والنهي عن الجشاء نهي عن سببه وهو الشبع، وهو مذموم طبًا وشرعًا، كيف وهو يقرِّب الشيطان، ويهيج النفس إلى الطغيان، والجوع يضيق مجاري الشيطان، ويكسر سطوة النفس فيندفع شرهما، ومن الشبع تنشأ شدة الشَّبق إلى المنكوحات، ثم يتبعها شدة الرغبة إلى الجاه والمال اللذان هما الوسيلة إلى التوسع في المطعومات والمنكوحات، ثم يتبع ذلك استكثار المال والجاه وأنواع الرُّعُونات وضُروب المنافسات والمحاسدات، ثم يتولد من ذلك آفة الرياء وغائلة التفاخر والتكاثر والكبرياء، ثم يتداعى ذلك إلى الحسد والحقد والعداوة والبغضاء، ثم يفضي ذلك بصاحبه إلى اقتحام البغي والمنكر والفحشاء والبطر والأشر، وذلك مُفْضٍ إلى الجوع في القيامة، وعدم السلامة إلا من رحم ربك. فيض القدير (5/ 8).
قوله: «فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«فإن أكثرهم» يعني: الناس، وفي هذا الالتفات من الخطاب إلى الغيبة غاية اللطف، وحسن الخلق في عدم مواجهة المخاطب بما يسوؤه. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 152).
قوله: «أطولهم جوعًا يوم القيامة»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«أطولهم» أكثرهم. التحبير لإيضاح معاني التيسير (7/ 554).
قال المناوي -رحمه الله-:
«أطولهم جوعًا يوم القيامة»؛ لأن من كثر أكله كثر شربه، فكثر نومه، فكسل جسمه، ومحقت بركة عمره، ففتر عن عبادة ربه، فلا يعبأ يوم القيامة به، فيصير فيها مطرودًا جيعانًا حيرانًا. التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 312-313).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«أطولهم جوعًا يوم القيامة» فإن مفاسد الشَّبع عديدة كثيرة مفسدة للبدن وللدِّين، يتناثر عنها كُل كسل عن طاعة، وكل حركة للشهوة، فيكون سببًا لطول الجوع في الآخرة. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 152).
وقال المناوي -رحمه الله-:
لفظ رواية ابن ماجه فيما وقفت عليه: «في الآخرة» بدل: «القيامة» فليحرر، فإن بعض الناس يعذب يوم القيامة بالجوع، وبعضهم يؤذَن له في الأكل من أرض المحشر التي هي خبزة بيضاء.
ومقصود الحديث: التَّنفير من الشَّبع؛ لكونه مذمومًا؛ فإنَّ مَن كَثُرَ أكلُه كثر شُربه فكثر نومه، فتلَبَّد ذهنه فقسا قلبه، فكسل جسمه ومُحِقَت بركة عُمره، ففتر عن عبادة الودود، فطرد يوم القيامة عن مناهل الورود، فإن لم يحفه لطف المعبود وَرَدَ النار وبئس الورد المورود، وحُكم عكسه عكس حكمه، فمن اشتغل قلبه بما يصير إليه من الموت وما بعده منعه شدة الخوف وكثرة الفكر والإشفاق على نفسه من استيفاء شهوته فجاء يوم القيامة شبعان. فيض القدير (2/ 429).
وقال ابن بطال -رحمه الله-:
قال الطبري: الشبع وإن كان مباحًا فإن له حدًّا ينتهي إليه، وما زاد على ذلك فهو سرف، والمطلق منه ما أعان الآكل على طاعة ربه، ولم يُشغله ثقله عن أداء ما وجب عليه، وذلك دونما أثقل المعدة وثَبَّط آكله عن خدمة ربه، والأخذ بحظه من نوافل الخير، فالحق لله على عبده المؤمن ألا يتعدى في مطعمه ومشربه ما سدَّ الجوع وكَسَرَ الظمأ، فإن تعدى في ذلك إلى ما فوقه مما يمنعه القيام بالواجب عليه لله كان قد أسرف في مطعمه ومشربه. شرح صحيح البخاري (9/ 465-466).
وقال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
وما جاء مما يدل على كراهة الشبع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعن السلف: إنما ذلك في الشبع الْمُثْقِلِ للمعدة، الْمُبْطِئِ بصاحبه عن الصلوات، والأذكار، المضرِّ للإنسان بالتُّخم وغيرها الذي يفضي بصاحبه إلى البَطَرِ، والأَشَرِ، والنوم، والكسل، فهذا هو المكروه، وقد يلحق بالمحرَّم إذا كثرت آفاته، وعمَّت بَلِيَّاتُه، والقسطاس المستقيم ما قاله مَن -عليه الصلاة والتسليم-: «ما ملأ آدمي وِعَاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أَكَلاتٍ يُقِمْنَ صُلبه، فإن كان ولا بد فثُلُثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلث لنَفَسِهِ». المفهم (5/ 307).
وقال الكرماني -رحمه الله-:
قال بعضهم: الشبع المذكور محمول على شبعهم المعتاد منهم، وهو أن الثلث للطعام، والثلث للشراب، والثلث للنَّفَس. الكواكب الدراري (20/ 24).
وقال الحليمي -رحمه الله-:
وهذا الوعيد -يعني في قوله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} الأحقاف: 20- من الله وإن كان للكفار والذين يقدمون على الطيبات المحظورة، ولذلك قال: {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} الأحقاف: 20، فقد يُخشى مثله على المُنهمكين في الطيبات المباحة؛ لأن مَن تعودها مالت نفسه إلى الدنيا، فلم يؤمَن أن يرتبك في الشهوات والملاذ، كلما أجاب إلى واحدة منها دعته إلى غيرها، فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان نفسه في هوى قطُ، وينسد باب العبادة دونه إذا آلَ به الأمر إلى هذا، لم يَبْعُد أن يقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} الأحقاف: 20، فلا ينبغي أن تعود النفس بما يميل بها إلى الشر، ثم يصعب تداركها، وليرض من أول الأمر على السداد؛ فإن ذلك أهون من أن تدرب على الفساد، ثم يجتهد في إعادتها إلى الصلاح، والله أعلم. المنهاج في شعب الإيمان (3/61-62).
وقال المناوي -رحمه الله-:
وفوائد الجوع العاجلة والآجلة المتكلِّفة بالرفعة في الدارين لا تحصى، فإن أردت الوقوف عليها فعليك بنحو الإحياء، ولا يعارضه خبر: «أنهم أكلوا عند أبي الهيثم حتى شبعوا»؛ لأن المنهي عنه الشبع المثقِل للمعدة المبْطِئ بصاحبه عن العبادة كما تقرر، والقسطاس المستقيم ما قاله المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: «فإن كان ولا بد فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه». فيض القدير (2/ 429).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
وقد ورد من الكلام النبوي شيء كثير في ذم الشبع (وذكر جملة من الأحاديث). سبل السلام (2/ 651).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
ذكروا أن مراتب الشبع تنحصر في سبعة:
الأول: ما تقوم به الحياة.
والثاني: يزيد حتى يصوم ويصلي من قيام، وهذان واجبان.
الثالث: أن يزيد حتى يقدر على أداء النوافل.
الرابع: أن يزيد حتى يقدر على التكسب وهذان مندوبان.
الخامس: أن يملأ الثلث وهذا جائز.
السادس: أن يزيد عليه وبه يثقل البدن ويكثر النوم وهذا مكروه.
السابع: أن يزيد حتى يتضرر وهو البطنة المنهي عنها، وهذا حرام.
ويمكن دخول الثالث في الرابع والأول في الثاني. فتح الباري (9/529).
وقال السرخسي الحنفي -رحمه الله-:
ثم السَّرف في الطعام أنواع، فمن ذلك: الأكل فوق الشبع؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرًّا من بطنه، فإن كان لا بد فثُلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنَّفَس» وقال -صلى الله عليه وسلم-: «يكفي ابن آدم لقيمات يُقِمْنَ صُلْبَهُ، ولا يُلام على كفاف»؛ ولأنه إنما يأكل لمنفعة نفسه، ولا منفعة في الأكل فوق الشبع، بل فيه مضرة، فيكون ذلك بمنزلة إلقاء الطعام في مزبلة، أو شر منها؛ ولأن ما يزيد على مقدار حاجته من الطعام فيه حق غيره، فإنه يسدُّ به جوعته إذا أوصله إليه بعوض، أو بغير عوض، فهو في تناوله جانٍ على حق الغير؛ وذلك حرام؛ ولأن الأكل فوق الشبع ربما يمرضه، فيكون ذلك كجراحته نفسه، والأصل فيه ما روي: «أنَّ رجلًا تجشأ...». المبسوط (30/ 266).
قال الإمام الدميري الشافعي-رحمه الله-:
يكره أن يأكل فوق شبعه، واختار الشيخ عز الدين والشيخ (تقي الدِّين السبكي) تحريمه؛ لإضرار البدن وإضاعة المال، سواء كان ذلك بقلاً أو مشروبًا أو غير ذلك. النجم الوهاج في شرح المنهاج (9/ 579)
وقال عز الدين ابن عبد السلام -رحمه الله-:
والأكل على الشبع منهي عنه؛ لما فيه من إتلاف الأموال، وإفساد الأمزجة، وقد يؤدي إلى تفويت الأرواح. قواعد الأحكام (2/ 89).
وجاء الموسوعة الفقهية الكويتية:
أحلَّ الله الأكل والشُّرب ما لم يكن سرفًا أو مخيلة، فأما ما تدعو الحاجة إليه، وهو ما سد الجَوْعَةَ، وسكَّن الظمأ فمندوب إليه عقلًا وشرعًا؛ لما فيه من حفظ النفس وحراسة الحواس؛ ولذلك ورد الشرع بالنهي عن الوصال؛ لأنه يُضعف الجسد، ويميت النفس، ويضعف العبادة، وذلك يمنع منه الشرع ويدفعه العقل، وليس لمن منع نفسه قدر الحاجة حظٌّ من بِرٍّ ولا نصيبٌ مِن زُهد؛ لأن ما حرمها من فعل الطاعة بالعجز والضعف أكثر ثوابًا وأعظم أجرًا، قال الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} الأعراف: 31. موسوعة الفقهية(14/١٦٨).
وقال ابن حجر الهيتمي -رحمه الله-:
(ومن الكبائر): إكثارُ الإنسانِ الأكلَ مِن مالِ نفسهِ، بحيثُ يعلَمُ أنه يَضُرُّهُ ضَرَرًا بَيِّنًا، والتَّوسُّع في المآكِلِ والمشارِبِ شَرَهًا وبَطَرًا. الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 53).
وقد اختلف في الزائد على قدر الحاجة على قولين:
فقيل حرام، وقيل مكروه. قال ابن العربي: وهو الصحيح؛ فإنَّ قَدْرَ الشبع يختلف باختلاف البلدان والأزمان والأسنان (الأعمار) والطعمان. ثم قيل: في قلة الأكل منافع كثيرة، منها: أن يكون الرجل أصح جسمًا، وأجود حفظًا، وأزكى فهمًا، وأقل نومًا، وأخف نفسًا. والكثرة في الأكل والشرب تُثقل المعدة، وتُثبط الإنسان عن خدمة ربه، والأخذ بحظه من نوافل الخير. فإن تعدى ذلك إلى ما فوقه مما يمنعه من القيام بالواجب عليه حرم عليه، وكان قد أسرف في مطعمه ومشربه. الموسوعة الفقهية الكويتية (14/ 168).
وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
إذا أَكَلَ لا يسرف في الأكل ويشبع الشبع الزائد، أما الشَّبع الذي لا يضر فلا بأس به، فالناس كانوا يأكلون ويشبعون في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي غيره، ولكن يُخشى من الشَّبع الظاهر الزائد، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض الأحيان يُدعَى إلى ولائم، ويضيف الناس ويأمرهم بالأكل، فيأكلون ويشبعون، ثم يأكل بعد ذلك -عليه الصلاة والسلام- ومَن بقي من الصحابة. مجموع الفتاوى(25/ 274).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
لا بأس بالشَّبع أحيانًا؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- أَقر أبا هريرة -رضي الله عنه- حينما سقاهُ اللبن، وقال: «اشرب، اشرب، اشرب، حتى قال: والله لا أجد له مساغًا» يعني: لا أجد له مكانًا، فأقره النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- على ذلك، وإنما الذي ينبغي أنْ يكون الأكثر في أكلك كما أرشد إليه النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنَّفَس». شرح رياض الصالحين(4/ 223).
وانظر صحة حديث: نحن قوم لا نأكل حتى نجوع.