السبت 15 جمادى الآخرة 1447 | 2025-12-06

A a

«ذكرَ أصحابُ رسولِ اللهِ -صلّى الله عليه وسلم- يومًا عنده الدنيا، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا تَسمَعونَ؟ ألا تَسمعونَ؟ إن البَذَاذَةَ من الإيمانِ، إن البَذَاذَةَ مِن الإيمانِ» يعني: التّقحُّل».


رواه أحمد برقم: (24009/ 58)، مختصرًا، وأبو داود برقم: (4161)، واللفظ له، وابن ماجه برقم: (4118)، والحاكم برقم: (18)، والطبراني في الكبير برقم: (788)، من حديث أبي أمامة الحارِثِيِّ -رضي الله عنه-.
صحيح الجامع برقم: (2879)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (2074).


مختصر شرح الحديث


.


غريب الحديث


«البَذَاذَة»:
بالباء الموحَّدة، والذالين الْمُعجمتين، وهي: رَثاثةُ الهيئةِ، وتركُ فاخرِ اللباسِ. رياض الصالحين، للنووي (ص: 176).
وقال ابن الأثير -رحمه الله-:
البَذَاذَةُ: رَثَاثَةُ الهيئةِ، يقال: بَذُّ الهيئة وباذ الهيئة، أي: رثُّ اللبسة: أراد التواضعَ في اللباسِ، وتركَ التبجّحِ به. النهاية(1/ 110).

«التّقحّل»:
بالقافِ والحاءِ: قال أهل اللغة: المُتَقَحِّلُ هو الرجلُ اليابسُ الجِلدِ من خُشونة العَيْش، وترك الترفُّه. رياض الصالحين، للنووي (ص: 176).
وقال الأزهري -رحمه الله-:
تقحّّلَ الشيخُ تَقحُّلًا، وتقهَّلَ تقهُّلًا إذا يَبِسَ جِلدهُ عليه من البُؤسِ والكِبَرِ. تهذيب اللغة (4/ 33).


شرح الحديث


قوله: «ذكرَ أصحابُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يومًا عندهُ الدنيا»:
قال ابن رسلان -رحمه الله-:
«ذكرَ أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا عنده» زينة «الدنيا» والترفّع فيها بالملبس، وغيره. شرح سنن أبي داود (16/ 481).
وقال السهارنفوري -رحمه الله-:
«ذكر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا عنده» أي: عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «الدنيا». بذل المجهود (12/ 188).

قوله: «فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا تَسمعونَ؟ ألا تَسمعونَ؟»:
قال ابن رسلان -رحمه الله-:
«ألا تسمعون؟!» في هذا الكلام أنواعٌ من التأكيدات:
أحدها: أنه أتى بـ«ألا» الدالّة على العرض والتحضيض على الاستماع، كقوله -تعالى-: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} التوبة: 13.
والثاني: التأكيد بتكرير الكلمة.
والثالث: التصريح بالإصغاء بالاستماع: سماع فهمٍ وانتفاع، مع أنه -صلى الله عليه وسلم- عالمٌ بأنهم يسمعون لما يقوله، ويبادرون إلى امتثاله، لكن ليكونَ أبلغَ في الموعظة. شرح سنن أبي داود (16/ 482).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«ألا تسمعون؟» بتخفيف اللّام «ألا تسمعون؟» أي: اسمعوا، وكرّر للتأكيد. مرقاة المفاتيح (7/ 2782).

قوله: «إن البَذاذةَ من الإيمانِ، إن البذاذةَ من الإيمانِ» يعني: التّقَحُّل:
قال ابن رسلان -رحمه الله-:
الإتيان بلفظ «إنَّ» التي للتأكيد، وهي عوض عن إعادة الكلام مرّتين، «البَذاذة» بفتح الباء الموحدة، والذالين المعجمتين المخفّفتين، وهي: رثاثةُ الهيئةِ، والتواضع في اللباس، يقال: فلان بذّ الهيئة، وباذّ الهيئة، أي: رثّ اللبسة، أراد: التواضع في اللباس، وترك التبجح به، قال هارون الرشيد: سألت مَعنًا عن البذاذة، فقال: "هو الدُّون من اللباس" وقد جعله النبي -صلى الله عليه وسلم- من كمال الإيمان الراسخ في القلب؛ ولهذا قال زيد بن وهب: «رأيت عمر بن الخطاب خرج إلى السوق وبيده الدِّرَّة، وعليه إزارٌ فيه أربع عشرة رقعة، بعضها من أَدَمٍ» يعني: من جِلد، وعوتب عليٌّ -رضي الله عنه- في إزارٍ مرقوع، فقال: «يقتدي به المؤمن، ويخشع له القلب» وقال عيسى -عليه السلام-: «جودة الثياب خيلاء القلب» وقال طاوس: «إني لأغسل ثوبَيَّ هذين، فأنكر قلبي ما داما نقيّين» وإنما كان البذاذة من الإيمان؛ لأنه يؤدي إلى كسر النفس، والتواضع، ولكن ليس ذلك عند كل أحد؛ بل يورث عند بعض الناس (كبرًا)، كما أن الثياب النفيسة توجب الكبرَ عند بعض الناس، وعلى هذا فالمحبوب: الوسط من اللباس؛ ولهذا جاء في رواية النسائي وابن ماجه عن عمرو بن شعيب: «كلوا واشربوا والبسوا، في غير إسرافٍ ولا ‌مَخِيلَةٍ» (حسنه الألباني في صحيح سنن النسائي (2/ 450))... رواية الترمذي: «إن الله يحبُّ أن يَرى أثر نعمته على عبده»، «إن البَذاذة من الإيمان» وفي بعض النسخ تكرار ذلك ثلاث مرات، و«التفَحُّل» بالفاء والحاء المهملة، هو: التبذّل دون التزيّن، ومنه حديث عمر لَمَّا قدِم الشام، تفحَّل له أمراء الشام، مأخوذ من الفحل ضد الأنثى؛ لأن التزيّن للإناث.
قال المصنف (أبو داود): البذاذة يعني: «التقحّل» بفتح التاء والقاف والحاء المهملة المشددة، وهو: يُبس الجلد؛ لِسوء الحال، وقد قحلَ الرجل قحْلًا، إذا الْتَزَقَ جلده بعظمه من الهُزال. شرح سنن أبي داود (16/ 482-284).
وقال ابن علان -رحمه الله- معلقًا:
«يعني: التقحُّل» هذا قول أبي داود، وتفسير للبذاذة، كما صرح به شارح سنن أبي داود ابن رسلان، فقال: قال المصنف: البذاذة يعني: «التقحل» بفتح التاء والقاف وبالحاء المهملة المشددة. دليل الفالحين (4/ 473).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:
قوله -عليه السلام- «البذاذة من الإيمان» أراد به: اطّراح الشهوة في الملبس، والإسراف فيه الداعي إلى التبختر والبطر؛ ليصح معاني الآثار ولا تتضاد. الاستذكار (1/ 330).
وقال التوربشتي -رحمه الله-:
البَذاذةُ: رثَاثةُ الهيئة، وترك ما يدخلُ في باب الزينة، يقال: رجل بذّ الهيئة، وباذّ الهيئة، أي: رثّ اللبسة، وفي هيئته بذَاذَة.
والمراد من الحديث: أن التواضع في اللباس، والتوقّي عن التأنُّق في الزينة، من أخلاق أهل الإيمان، والإيمان هو الباعث عليه. الميسر (3/ 979).
وقال ابن الملقن -رحمه الله-:
«إن البَذاذة من الإيمان» والمراد بهذا الحديث -والله أعلم-: بعض الأوقات، ولم يأمر بلزوم البذاذة في جميع الأحوال؛ لتتفق الأحاديث، وقد أمر الله -تعالى- بأخذ الزينة عند كل مسجدٍ، وأمر نبيّه -صلى الله عليه وسلم- باتخاذ الطِّيب، وحُسن الهيئة، واللباس في الجُمع والأعياد، وما شاكل ذلك من المحافل. التوضيح (28/ 164).
وقال الطحاوي -رحمه الله-:
فكان معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: «البَذاذة من الإيمان» أي: أنها مِن سيما أهل الإيمان؛ إذ معهم الزهد والتواضع، وترك التكبر، كما كان الأنبياء -صلوات الله عليهم- قبلهم في مثل ذلك. شرح مشكل الآثار (4/ 193).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
«البَذاذة» بموحدة، ومعجمتين: رثاثةُ الهيئة، والمراد بها هنا: تركُ الترفُّهِ والتَّنطُّع في اللباس، والتواضع فيه مع القُدرة، لا بسبب جحد نعمة الله -تعالى-، وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن بريدة أن رجلًا من الصحابة يقال له عبيد، قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى عن كثير من الإرفاه» قال ابن بريدة: الإرفاه: الترجُّل.
قلت: الإرفاه بكسر الهمزة وبفاء وآخره هاء: التنعّم والراحة، ومِنه: الرَّفَه بفتحتين، وقيّده في الحديث بالكثير؛ إشارة إلى أن الوسط المعتدل منه لا يُذَمُّ، بذلك يُجمع بين الأخبار، وقد أخرج أبو داود بسند حسن عن أبي هريرة رفعه: «مَن كان له شعرٌ فليكرمْه». فتح الباري (10/ 368).
وقال المجددي -رحمه الله-:
«البَذاذة» القَشافة (من التقشف) أي: ترك الزينة، إرادةً للتواضع في اللباس، وغيره؛ ولذا كان النبي -صلى الله عليه وسم- «لا يترجّل إلا غِبًّا» ويمنع عن كثير الإرفَاه، ويكون ثوبُه أحيانًا كثوب الزَّيَّات، ويُظهر التجملَ أحيانًا؛ لإظهار نعمة الله تعالى عليه، فكان حاله على الاعتدال في كل شيء، لا على الإفراط والتفريط. إنجاح الحاجة، مخطوط، لوح (255).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«البَذاذة» بفتح الموحدة، والذالين المعجمتين «من الإيمان»: أي من كمال أهله... «البَذاذةُ من الإيمان» كرره للتأكيد، ففيه اختيار الفقر ِ والكَسْر. مرقاة المفاتيح (7/ 2782).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«البَذاذة» بفتح الموحدة وذالين معجمتين: رثَاثة الهيئة «من الإيمان» أي: من أخلاق أهلِ الإيمان، إن قَصد به تواضعًا وزُهدًا، وكفًّا للنفس عن الفخر، لا شُحًّا بالمال، وإظهارًا للفقر، وإلا فليس مِنه. التيسير (1/ 438).
وقال عبد الحق الدهلوي -رحمه الله-:
قوله: «مِن الإيمانِ» فإن الإيمان بالآخرة ونعيمها وحُللها، وخساسة متاع الدنيا وفنائها، هو الباعث على الزهد في الدنيا، والاكتفاء بأدنى شيءٍ منه، والتكرار للتأكيد والتقرير؛ نفيًا لما رُكِزَ في الطبائع والنفوس من الميل إلى الدنيا وزينتها...، مدح البذاذة فإنما هو لقصد الزهد، وترك شهوات الدنيا والإيثار، والقول الفصل أن الحكم في اللباس دائرٌ على القصد والنيّة. لمعات التنقيح (7/ 355).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
في الحديث: «البذاذة من الإيمان» وقد ذمّ الله المسرفين، والسّرَف كما يكون في الطعام والشراب يكون في اللباس، وفصل النزاع أن يقال: الجمال في الصورة واللباس والهيئة ثلاثة أنواع:
منه ما يُحمد، ومنه ما يُذم، ومنه ما لا يتعلق به مدح ولا ذَمٍّ، فالمحمود منه ما كان لله، وأعان على طاعة الله، وتنفيذ أوامره، والاستجابة له؛ كما «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتجمّل للوفود» وهو نظير لباس آلة الحرب للقتال، ولباس الحرير في الحرب والخيلاء فيه؛ فإن ذلك محمود إذا تضمّن إعلاء كلمة الله، ونصر دينه، وغيظ عدوه.
والمذموم منه ما كان للدنيا والرئاسة والفخر والخيلاء، والتوسل إلى الشهوات، وأن يكون هو غاية العبد، وأقصى مطلبه؛ فإن كثيرًا من النفوس ليس لها همّة في سوى ذلك.
وأمّا ما لا يحمد، ولا يذمُّ، فهو ما خلا عن هذين القَصدين، وتجرّد عن الوصفين. الفوائد (ص: 270-271).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
«البذاذة من الإيمان» والمقصود بالبذاذة: التقحُّل، يعني: ألا يكون الإنسان متوسعًا ولا متنعِّمًا، وألا يكون شُغله الشاغل جسمه ومظهره، وكأنه ليس عنده إلا هذه المهمّة، وليس له إلا هذه الغاية، وإنما يكون معتدلًا متوسِّطًا في هذه الأمور.
فالبذاذة: هي التقشُّف، وكون الإنسان لا يكون معنيًّا بجسده حتى يكون في غاية النعومة، وغاية التنعّم، وإنما يتوسط ويعتدل.
وكون البذاذة من الإيمان معناه: أن الإنسان يكون معتدلًا متوسطًا في أموره؛ وذلك مما جاء به الإسلام، ومما جاء به الشرع، وكون الإنسان يتبع الشيء الذي أرشد إليه الشرع، ودلّ عليه هو مِن إيمانه، ومِن استسلامه وانقياده للشرع. شرح سنن أبي داود (467/ 8).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله- أيضًا:
إن قيل: ما وجه الجمع بين حديث: «إن الله جميلٌ يحبُّ الجَمالَ» وبين هذا الحديث: «البَذَاذَةُ من الإيمان»؟
فالجواب: أنه لا تنافي بينها؛ لأن الجمالَ بدون مبالغة وبدون إسراف وبدون غلو مطلوبٌ، والبذاذة ليس المقصود بها سوءُ الهيئة، وأن الإنسان يكون على هيئة ليست بطيّبة، وإنما المقصود: أن يكون معتدلًا، وهذا الحديث هو للنساء والرجال سواء، إلا أن النساء فيما بينهن وبين أزواجهن يتجمّلن بالشيء الذي هو سائغ. شرح سنن أبي داود (467/ 8).
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير -حفظه الله-:
الشرع في جميع الأمور وَسَطٌ...، لو لم يرِد إلا «إن الله جميلٌ يحب الجمال» ماذا يكون وضع كثير من الناس؟ يكون هناك مبالغة وسرف، وتضييع للواجبات، فضلًا عن المستحبات، اهتمامًا بهذا النوع، جاء الحديث الثاني الذي يكسر هذه الحدّة؛ لأن بعض الناس تستشرف نفوسهم، جاء الحديث الثاني؛ ليبيّن التوسط؛ ليكون الإنسان وسطًا في أموره، فقال: «البذاذة من الإيمان» ولو لم يرد إلا «البذاذةُ من الإيمان» لرأيت كثيرًا من الناس في أحوال بحيث يُزدَرون، فالذي يُبالغ في الجمال يقال له: «البذاذة من الإيمان» والذي يبالغ في البذاذة، يقال له: «إن الله جميلٌ يحب الجَمالَ» والنصوص الشرعية كلها علاج لأحوال الناس، وأوضاعهم. شرح الموطأ (47/ 10).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
الصواب: أن البَذَاذَة -وهي القناعة بالدُّون من الثياب- لا تنافي النظافة التي ورد: أنها من الدِّين، ولا تستلزم المذلة عند أرباب اليقين. مرقاة المفاتيح (7/ 2784).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:
وقد كره العلماء من اللباس: الشهرتين؛ وذلك الإفراط في البذاذة، وفي الإسراف والغلو...، قال رجل لإبراهيم النخعي: ما ألبسُ من الثياب؟ فقال: ما لا يُشهركَ عند العلماء، ولا يحقركَ عند السفهاء. الاستذكار (8/ 323).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
المحبوب التوسط في الثياب... «إن البذاذة من الإيمان» وفي بعض نسخ أبي داود تكراره ثلاثًا...؛ لأن السلف لَمّا رأوا أهل الهوى يتفاخرون بالزينة والملابس، أُظْهِروا لهم برثاثة ملابسهم حقارة ما حقّره الحق مما عظّم الغافلون، والآن قد قست القلوب، ونسي ذلك المعنى، فأخذ الغافلون رثاثة الهيئة حيلة على جلب الدنيا، فانعكس الأمر، وصار مخالفتهم في ذلك تبعًا للسلف. دليل الفالحين (4/ 473).
وقال ابن هبيرة -رحمه الله-:
لما كان اهتمام الرَّجل غير مُستحسن منه أن يكون مقصورًا على تحسين ثوبه، أو تسوية عِمّته، وأن المستحب من أحواله: أن يكون ساعيًا في تسوية مغابنه، غير معوجّ على تسوية ظاهره، إلا لمعنى غير راجع إلى هذه العاجلة، كانت البذاذة -وهي تجنّب الزينة في الملبوس- والعدول إلى طهارة الثوب وحلّه عن حسنه وصقالته، من دلائل الإيمان. الإفصاح (6/ 392-393).
وقال ولي الله الدهلوي -رحمه الله-:
(إنَّ) هنالك شيئين مختلفين في الحقيقة، قد يشتبهان بادئ الرأي:
أحدهما مطلوب، والآخر مذموم، فالمطلوب: ترك الشُّح، ويختلف باختلاف طبقات الناس، فالذي هو في الملوك شح ربما يكون إسرافًا في حق الفقير، وترك عادات البدو واللاحقين بالبهائم، واختيار النظافة، ومحاسن العادات، والمذموم الإمعان في التكلف، والمراءاة والتفاخر بالثياب، وكسر قلوب الفقراء، ونحو ذلك، وفي ألفاظ الحديث: إشارة إلى هذه المعاني، كما لا يخفى على المتأمل، ومناط الأجر ردع النفس عن اتباع داعية الغمط والفخر. حجة الله البالغة (2/ 294).

وينظر حديث: «إنَّ الله تعالى إذا أَنعَم على عبدٍ نِعمةً يُحِبُّ أن يَرى أثر النِّعمة عليه».


إبلاغ عن خطأ