الخميس 24 شعبان 1447 | 2026-02-12

A a

«الصَّلاةُ في جماعةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وعشرين صلاةً، فإذا صلَّاهَا في فَلَاةٍ، فأَتمَّ رُكُوعها وسُجُودَهَا، بَلَغَتْ خمسين صلاةً».


رواه أبو داود برقم: (560)، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
وفي لفظ عند ابن حبان برقم: (١٧٤٦): «فَإِنْ صلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ ‌فأَتمَّ ‌وضوءَهَا وركوعها وسُجودها تُكتب صلاته بخمسين درجة».
صحيح الجامع برقم: (3871)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (413)، صححه الألباني في التعليقات الحسان برقم: (١٧٤٦).  


مختصر شرح الحديث


.


غريب الحديث


«تَعْدِلُ»:
العَدل والعِدل والعَديل: سواء، أي: النظير والمثيل، وقيل: هو المثْل، وليس بالنظير عينه. لسان العرب، لابن منظور (11/ 432).
وقال السهارنفوري -رحمه الله-:
أي: تساوي. بذل المجهود (3/ 405).

«فَلَاة»:
الفلاة: القَفْرُ من الأرض؛ لأنها فُلِيَت عن كل خيرٍ، أي: فُطِمَت وعُزِلَت، وقيل: هي التي لا ماء فيها...، وقيل: هي الصحراء الواسعة، والجمع: فَلًا وفَلَوَاتٌ وفُلِيٌّ. لسان العرب، لابن منظور (15/ 164).

«قِيٌّ»:
بكسرِ القاف، وتَشْديد الياء هو الفلاة. الترغيب والترهيب، للمنذري (1/ 162).
وقال القاسم بن سلام -رحمه الله-:
القِيّ: هو القَفْر، وهو مأخوذٌ من القَواء (وهو الخلاء) قال العجاج (الرجز):
قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّ.
وقوله: تناصيها، أي: تتصل بها. غريب الحديث (4/ 133).


شرح الحديث


قوله: «الصَّلاةُ في جماعةٍ»:
قال ابن رسلان -رحمه الله-:
«الصلاة» المكتوبة. شرح سنن أبي داود (3/ 573).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«الصلاة في جماعة» ولو مع الإِمام وواحد معه؛ لحديث: «الاثنان جماعة». التنوير(7/ 80).

قوله: «تَعْدِلُ خمسًا وعشرين صلاةً»:
قال العيني -رحمه الله-:
قوله: «تعدل» بمعنى: تُعادل، أي: تُمَاثِل، من العِدل -بكسر العين- وهو ما عادل الشيء من جنسه، وبالفتح: ما عادل من غير جنسه. شرح أبي داود (3/ 42).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
قوله: «تعدل» أي: تُماثل في الثواب خمسًا وعشرين صلاة في غير جماعة. المنهل العذب المورود (4/ 255).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:
لا يخلو قوله -صلى الله عليه وسلم-: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ» من أحدِ ثلاثة أوجه:
- إما أنْ يكون المراد بذلك صلاة النافلة.
- أو يكون المراد بذلك مَن تخلَّف مِن عذر.
- أو يكون المراد بذلك مَن تخلَّف مِن غير عذر.
وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة» فعلمنا بذلك أنه لم يرد بحديث هذا الباب صلاة النافلة؛ لأنه قد فضَّل صلاة المنفرد في بيته. الاستذكار (2/ 138).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
«تعدل خمسًا وعشرين صلاة» أشار ابن عبد البر إلى أنَّ بعضهم حمله على صلاة النافلة، ورده بحديث: «أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة»، واستدل به على تساوي الجماعات في الفضل، سواء كثرت الجماعة أم قلَّت؛ لأن الحديث دل على فضيلة الجماعة على المنفرد بغير واسطة، فيدخل فيه كل جماعة، كذا قال بعض المالكية وقواه؛ لما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي قال: «إذا صلى الرجل مع الرجل فهما جماعة، لهما التضعيف خمسًا وعشرين» وهو مُسلَّم في أصل الحصول، لكن لا ينفي مزيد الفضل لما كان أكثر، لا سيما مع وجود النص في الحديث المتقدم الذي صححه ابن خزيمة وغيره من حديث أُبَي مرفوعًا: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر جمعه فهو أحب إلى الله تعالى». شرح سنن أبي داود (3/ 573-574).

قوله: «فإذا صَلَّاها في فَلَاةٍ»:
قال محمود السبكي -رحمه الله-:
قوله: «فإذا صلاها في فلاة» أي: إذا صلى الصلاة المعلومة من السياق وهي الصلاة في جماعة كما قاله ابن رسلان. المنهل العذب المورود (4/ 255).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
«في فلاة» وهي الأرض المتسعة لا ماء فيها. شرح سنن أبي داود (3/ 574).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«فإذا صلاها في فلاة» هذا لا بد منه في فلاة وحضر، وكأنه خص به صلاة الفلاة؛ لأنها مظنة التساهل فيها. التنوير (7/ 80).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«فإذا صلاها» يعني: وحده، وقال الشارح (المناوي): في جماعة، كما يشير إليه السياق.
قلتُ: في الترغيب أخرج الحاكم وصححه «صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة...» الحديث، وقال المنذري: قد ذهب بعضهم إلى تفضيلها على الصلاة في الجماعة، وساق من الأحاديث ما يرشد إلى أنَّ المراد صلاته منفردًا في الفلاة. التنوير (7/ 27-28).
وقال السندي -رحمه الله-:
قوله: «فإذا صلاها في فلاة» الظاهر أنَّ ذلك إذا صلاها بأذان وإقامة؛ إذ الملائكة يصلون معه حينئذٍ، وجماعة الملائكة خير، فلذلك زاد الأجر، والله تعالى أعلم. فتح الودود (1/ 366).

قوله: «فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وسُجُودَهَا» وزاد ابن حبان: «وُضُوءَهَا»:
قال العيني -رحمه الله-:
قوله: «فأتم» إتمام الركوع والسجود، وهو الطمأنينة فيهما، والإتيان بتسبيحاتهما. شرح أبي داود (3/ 42).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
«فأتم ركوعها وسجودها» بكمال الطمأنينة، وبقية شروطها وسننها وآدابها. شرح سنن أبي داود (3/ 574).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«فأتم وضوءها وركوعها وسجودها» الظاهر: أنَّ هذا شرط لكل صلاة فخرج على الأغلب. التنوير (7/ 28).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
قوله «فأتم ركوعها وسجودها» أي: وكذا بقية أعمالها، وخَصَّ الركوع والسجود بالذِّكْر لما فيهما من إظهار الخضوع والتواضع لله -عزَّ وجلَّ. المنهل العذب المورود (4/ 255).

قوله: «بَلَغَتْ خمسين صلاةً»:
قال ابن رسلان -رحمه الله-:
«بلغت خمسين صلاة» عند الله تعالى. شرح سنن أبي داود (3/ 574).
وقال العيني -رحمه الله-:
قوله: «بلغت خمسين صلاة» أي: بلغت صلاته تلك خمسين صلاة، والمعنى: يحصل له أجر خمسين صلاة؛ وذلك ضعف ما يحصل له في الصلاة في الجماعة. شرح أبي داود (3/ 42).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«بلغت خمسين صلاة» أي: بلغ ثوابها ثواب خمسين صلاة صلاها بدون ذلك، وظاهره أنَّ الصلاة مع الانفراد في الفلاة مع الإتيان بكمالاتها يضاعف ثوابها على ثواب صلاة الجماعة ضعفين، وكأنَّ وجهه: أنه إذا كان في الفلاة منفردًا مع إتمام الأركان، وتوفر الخشوع، وغير ذلك من المكملات يحضره من الملائكة ومؤمني الجن ما لا يُحصى، ولم أرَ من قال بذلك. فيض القدير (4/ 245).
وقال أبو داود -رحمه الله-:
قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة، وساق الحديث. سنن أبي داود (1/ 153).
قال ابن حجر-رحمه الله- معلقًا على كلام عبد الواحد:
كأنه أخذه من إطلاق قوله: «فإن صلاها»؛ لتناوله الجماعة والانفراد، لكنَّ حَمْله على الجماعة أولى، وهو الذي يظهر مِن السياق. فتح الباري" 2/ 135.
وقال مغلطاي -رحمه الله- مُتعقِّبًا على كلام عبد الواحد:
فيه نظر؛ مِن حيث إنَّ حديث عبد الواحد لم أرَ أحدًا ذكره في طرق حديث أبي سعيد فيما علمتُ، إنَّما رأيته مذكورًا عند البخاري... عن أبي هريرة. الإعلام بسنته -عليه السلام- (ص: 1310).
وقال العراقي -رحمه الله-:
ليس في الحديث ما يقتضي كونه منفردًا أو في جماعة، بل يحتمل كلًّا من الأمرين، فإنْ كان المراد به الجماعة في الفلاة فإنما ضعفت على الجماعة في المسجد؛ لأن المسافر لا يتأكد في حقه الجماعة كما تتأكد على المقيم، حتى ادعى النووي أنه لا يجري في المسافر الخلاف الذي في كونها فرض كفاية أو فرض عين؛ لشغله بالسفر، فإذا أقامها جماعة في السفر ومع وجود مشقة السفر ضوعفت له على الإقامة، فكانت بخمسين.
وإنْ كان المراد به فعلها منفردًا فلِمَا ورد أنَّ «مَن أذَّن في فلاة وأقام وصلى، صلى معه صف من الملائكة لا يرُى طرفاهم» فضوعفت صلاته لأفضلية الملائكة الذين صلوا معه، والله أعلم. طرح التثريب (2/ 299-300).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
وفي حديث عبد الرزاق: «أنَّ مَن بالفلاة إنْ أقام صلى معه ملكاه، وإنْ أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يُرى طرفاه» (صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (249)) وفي رواية له: «صلَّتْ معه أربعة آلاف ملك، وأربعة آلاف ألف من الملائكة»، وقال ابن المسيب: «صلَّى وراءه أمثال الجبال من الملائكة». مرقاة المفاتيح (3/ 831).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
والسِّر في تفضيل الصلاة في الفلاة أنَّ الجماعة لا تتأكد في حق المسافر لوجود المشقة، فإنَّ صلاها المسافر مع حصول المشقة جماعة تضاعف أجرها على المقيم. شرح سنن أبي داود (3/ 574).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
وكأنَّ السر في ذلك: أنَّ الجماعة لا تتأكد في حق المسافر؛ لوجود المشقة، بل حكى النووي: أنَّه لا يجري فيه الخلاف في وجوبها، لكن فيه نظر، فإنه خلاف نص الشافعي، وحكى أبو داود عن عبد الواحد قال: في هذا الحديث أنَّ صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة انتهى، وكأنه أخذه من إطلاق قوله: «فإنْ صلاها»؛ لتناوله الجماعة والانفراد، لكن حمله على الجماعة أولى، وهو الذي يظهر من السياق، ويلزم على ما قال النووي أنَّ ثواب المندوب يزيد على ثواب الواجب عند مَن يقول بوجوب الجماعة، وقد استشكله القرافي على أصل الحديث؛ بناء على القول بأنها سُنة، ثم أورد عليه أنَّ الثواب المذكور مرتب على صلاة الفرد وصفته من صلاة الجماعة، فلا يلزم منه زيادة ثواب المندوب على الواجب، وأجاب بأنه تُفرض المسألة فيمن صلى وحده، ثم أعاد في جماعة، فإنَّ ثواب الفرض يحصل له بصلاته وحده، والتضعيف يحصل بصلاته في الجماعة، فبقي الإشكال على حاله، وفيه نظر؛ لأن التضعيف لم يحصل بسبب الإعادة، وإنما حصل بسبب الجماعة، إذ لو أعاد منفردًا لم يحصل له إلا صلاة واحدة، فلا يلزم منه زيادة ثواب المندوب على الواجب، ومما ورد من الزيادة على العدد المذكور: ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا عليه، قال: «فضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد خمس وعشرون درجة، قال: فإنْ كانوا أكثر من ذلك فعلى عدد مَن في المسجد، فقال رجل: وإنْ كانوا عشرة آلاف؟ قال: نعم» وهذا له حكم الرفع؛ لأنه لا يقال بالرأي، لكنه غير ثابت. فتح الباري (2/ 134-135).
وقال الصنعاني -رحمه الله- مُعلقًا على كلام ابن حجر:
قلتُ: كلامه يؤيد ما قدَّمناه من أنَّ المراد صلاة الفلاة فرادى. التنوير (7/ 28).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
الحكمة في اختصاص صلاة الفلاة بهذه المزية: أنَّ المصلي فيها يكون في الغالب مسافرًا، والسفر مظنة المشقة، فإذا صلاها المسافر مع حصول المشقة تضاعفت إلى ذلك المقدار.
وأيضًا: الفلاة في الغالب من مواطن الخوف والفزع؛ لما جُبلت عليه الطباع البشرية من التوحش عند مفارقة النوع الإنساني، فالإقبال مع ذلك على الصلاة أمر لا يناله إلا من بلغ في التقوى إلى حد يقصر عنه كثير من أهل الإقبال والقبول.
وأيضًا: في مثل هذا الموطن تنقطع الوساوس التي تقود إلى الرياء، فإيقاع الصلاة فيها شأن أهل الإخلاص، ومن ها هنا كانت صلاة الرجل في البيت المظلم الذي لا يراه فيه أحد إلا الله -عزَّ وجلَّ- أفضل الصلوات على الإطلاق، وليس ذلك إلا لانقطاع حبائل الرياء الشيطانية التي يُقْتَنَصُ بها كثيرٌ من المتعبدين، فكيف لا تكون صلاة الفلاة مع انقطاع تلك الحبائل، وانضمام ما سلف إلى ذلك بهذه المنزلة؟
والحديث أيضًا من حجج القائلين بأنَّ الجماعة غير واجبة. نيل الأوطار (3/ 155-156).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
ويحتمل: أنَّ ذلك حيث تكون الفتن، وعزلة الناس، وكون الإنسان يكون معه غنم يرعاها ويعبد الله -عزَّ وجلَّ-، وقد جاء في ذلك أحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن مَن يستطيع مخالطة الناس والصبر على أذاهم، ويتمكن من ذلك، فإنَّ ذلك أعظم أجرًا من العزلة ومن الانفراد، ولكنَّ ذكر الفلاة هنا يدل على عظم أجر الصلاة في السفر مع حصول المشقة والنَّصَب والتعب، وأنه لو صلاها وحده في الفلاة وهو مسافر فإنَّ الله تعالى يكتب له ذلك الأجر العظيم، وقد جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم». شرح سنن أبي داود (77/ 12).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
الحديث يدل على أفضلية الصلاة في الفلاة مع تمام الركوع والسجود، وأنها تعدل خمسين صلاة في جماعة كما في رواية عبد الواحد، وعلى هذا الصلاة في الفلاة تعدل ألف صلاة ومائتين وخمسين صلاة في غير جماعة، وهذا إن كانت صلاة الجماعة تتضاعف إلى خمسة وعشرين ضعفًا فقط، فإن كانت تتضاعف إلى سبعة وعشرين كما تقدم فالصلاة في الفلاة تعدل ألفًا وثلاثمائة وخمسين صلاة، وهذا على فرض أنَّ المصلي في الفلاة صلى منفردًا، فإن صلى في جماعة تَضَاعَف العدد المذكور بحسب تضاعُف صلاة الجماعة على الانفراد، وفضل الله واسع. نيل الأوطار (3/ 155).
وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-:
قد اختلف العلماء في قوله في حديث الترجمة: «وإنْ صلَّاها بأرض فلاة...» هل يعني: في جماعة، كما هو ظاهر الحديث، أو المنفرد كما هو صريح رواية عبد الواحد؟! وإلى هذا مال الشوكاني في نيل الأوطار، خلافًا للحافظ في الفتح. السلسلة الصحيحة (7/ 1392).
وقال الكشميري -رحمه الله-:
اعلم أنَّ فضيلة الجماعة أمر مستمر، بخلاف الصلاة في الفلاة، فإنه قد يتفق له، فراعِ هذين البابين، فتَرْك الجماعة عمدًا والذهاب إلى الصلاة في الفلاة لتحصيل أجر الخمسين سفهٌ وحُمقٌ، فإنك إنْ فعلته عمدًا يفوت عنك ثواب الجماعة أيضًا، وإنْ اتفق لك تَحْرُز ما وعد لك. فيض الباري (2/ 209).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
فقه الحديث: دل الحديث على فضل الصلاة في الجماعة، وعلى مزيد فضل الصلاة في الفلاة، وعلى أنَّ حصول ثواب الصلاة لا يكون إلا بإتمام أركانها. المنهل العذب المورود (4/ 256).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
هذا فيه: بيان فضل المحافظة على الصلاة دائمًا وأبدًا، ولا سيما في حال الأسفار وفي الفلوات، وكون الإنسان يكون وحده لا يطَّلع عليه إلا الله -عزَّ وجلَّ-، ولا يراه إلا الله -سبحانه وتعالى-، فتكون مراقبته لله -عزَّ وجلَّ-، وتقواه لله -سبحانه وتعالى- تدفعه وتجعله يحافظ على الصلوات الخمس، سواء كان ذلك عن طريق وجود الجماعة أو أنه كان بمفرده، وحافظ على الصلاة، فإنه يحصل هذا الأجر العظيم من الله -سبحانه وتعالى-. شرح سنن أبي داود (77/ 12).


وللمزيد من الفائدة ينظر:

صلاة الجماعة طريق لمغفرة الذنوب.

فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة.


إبلاغ عن خطأ