«بَشِّرْ هذه الأُمَّةَ بالسَّنَاءِ والرِّفْعَةِ والنَّصْرِ والتَّمكينِ في الأرضِ، فمَنْ عَمِلَ منهم عَمَلَ الآخرةِ للدُّنيا لم يكُنْ له في الآخِرةِ نَصِيبٌ».
رواه أحمد برقم: (21222)، والحاكم برقم: (7862)، وابن حبان برقم: (405)، من حديث أُبي بن كَعْب -رضي الله عنه-.
ولفظ البيهقي في الشُّعب برقم (6416): «...بالتَّيسيرِ والسَّناءِ والرِّفعةِ في الدِّينِ...».
ولفظ الجامع الصغير برقم: (3143): «... بِالسَّنَاءِ والدِّينِ...».
صحيح الجامع برقم: (2825)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (23).
مختصر شرح الحديث
.
غريب الحديث
«الأُمَّة»:
الجَمَاعةُ. الصحاح، للجوهري (6/ 142).
وقال الهروي -رحمه الله-:
الأُمَّة: كُل جماعة في زمانها. الغريبين في القرآن والحديث(1/ 106).
«بالسَّنَاءِ»:
أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله تعالى، وقد سَنِيَ يَسْنَى سَنَاء أي ارتفع. والسَّنَى بالقصر: الضوء. النهاية، لابن الأثير(2/ 414).
وقال الراغب -رحمه الله-:
السَّنَا: الضّوء الساطع، والسَّنَاءُ: الرِّفعة، والسَّانِيَةُ: التي يُسقى بها سُمِّيت لرفعتها، قال: {يَكادُ سَنا بَرْقِهِ} النور: 43. المفردات (2/ 74).
«نَصِيبٌ»:
النَّصِيب: الحظُّ المنصوب، أي: المعيَّن. المفردات، للراغب (ص: 494).
شرح الحديث
قوله: «بَشِّرْ»:
قال الكوراني -رحمه الله-:
إنَّما سُمِّيَ الخبر السَّار: بشارة؛ لأنَّ المخبَر به يظهر أثر السرور على بشرته، ويُقال: بشِرت بكذا بكسر الشين، أي: صرت ذا بشرة، أي: مسرورًا. الكوثر الجاري (10/ 471).
وقال الرازي -رحمه الله-:
فالبشارة عن الخير...يُؤثِّر في القلب، فيتغير بسببه لون بَشَرة الوجه. مفاتيح الغيب (16/ 38).
وقال ابن منظور -رحمه الله-:
البِشارةُ في الأَصل تقع على الْمُفَرِّحِ السارّ، فإِذا جمعتَ كلَّ أَمرٍ في خير وشر جاز التبشيرُ فيهما جميعًا. لسان العرب (4/ 2939).
وقال ابن منظور -رحمه الله- أيضًا:
البِشارَةُ الْمُطْلَقَةُ لا تكون إِلا بالخير، وإِنَّما تكون بالشر إِذا كانت مقيدة، كقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} آل عمران: 21. لسان العرب (1/ 287).
قوله: «هذه الأُمَّةَ»:
قال المناوي -رحمه الله-:
قوله: «هذه الأمة» أمةُ الإجابة. فيض القدير (3/ 201).
وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
أمة الإجابة: هم الذين أجابوه، واتبعوه، وهم الأمة التي أثنى الله عليها ومدحها، الذين أجابوه، واتبعوا شريعته، كما في قوله سبحانه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} آل عمران: 110. فتاوى نور على الدرب (1/ 214).
وقال الغزالي -رحمه الله-:
الأُمَّة تُطلَق على ثمانية أوجهٍ (معانٍ):
1. الأُمَّة: الجماعة، كقوله تعالى: {وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} القصص: 23.
2. وأتباع الأنبياء -عليهم السلام-، كقولك: نحن من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- (أي: من أتباعه)
3. ورجلٌ جامعٌ للخير، يُقتدى به، كقوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} النحل: 120.
4. والأُمَّة: الدِّين، كقوله -عز وجل-: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} الزخرف: 22.
5. والأُمَّة: الحين والزمان، كقوله -عز وجل-: {إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} هود: 8، وقوله -عزَّ وجلَّ-: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} يوسف: 45.
6. والأُمَّة: القَامة، يُقال: فلان حسن الأُمَّة، أي: القامة.
7. وأُمةٌ: رجلٌ منفرِدٌ بدينٍ لا يشركه فيه أحد، قال -صلى الله عليه وسلم-: «يُبعَث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده».
8. والأُمَّة: الأم، يُقال: هذه أمة زيد، أي: أم زيد. إحياء علوم الدين (ص: 12).
قوله: «بالسَّنَاءِ والرِّفْعَةِ»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«بالسَّناء» بفتح السين المهملة، بعدها نون، مهموز ممدود: ارتفاع المنزلة، ويُحتمل أنَّه مقصور، وهو الضوء. التنوير، للصنعاني (4/ 546).
قال السندي -رحمه الله-:
«بالسَّناء» بفتح ومَدٍّ: الرِّفْعة، أي: بارتفاع المنزلة والقَدْر عند الله، والسَّنا بالقصر: الضوء. حاشيته على مسند أحمد (5/133).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
قوله: «بالسَّناء» أي: بارتفاع المنزلة والقَدْر عند الله تعالى. الفتح الرباني (23/ 199).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«والرِّفعة» أي: العلو في الدنيا والآخرة. فيض القدير (3/ 201).
قوله: «والنَّصْرِ والتَّمكينِ في الأرضِ»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
قوله: «والنَّصْر والتمكين في الأرض» العلو والظهور على أهل الأديان في الدنيا والآخرة والظفر. التنوير (4/546-547).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«والدِّين» أي: التمكُّن فيه... «والنصر» على الأعداء «والتمكين في الأرض» {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} القصص: 5. فيض القدير (3/ 201).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«والدِّين» هو الإِسلام، والمراد: بشِّرهم بأنَّهم يثبتون عليه، وأنَّه لا يزيده الله إلا قوة، وأنَّه يظهره على الدِّين كله، كما وقع ذلك. التنوير (4/ 546).
قوله: «فمَنْ عَمِلَ منهم عَملَ الآخِرةِ للدُّنيا، لم يكُنْ له في الآخِرةِ نَصِيبٌ»:
قال المناوي -رحمه الله-:
«فمَن عَمِلَ منهم عمل الآخرة للدنيا» أي: قصد بعمله الأخروي: استجلاب الدنيا، وجعله وسيلة إلى تحصيلها. فيض القدير (3/ 201).
وقال السندي -رحمه الله-:
«فمَن عَمِلَ منهم» أي: بعد أنْ أحسن الله تعالى إليهم بما ذُكِرَ، فينبغي لهم الإخلاص، وطلب الآخرة، وترك النظر إلى الدنيا، فمَن فعل مع ذلك خلافه استحق هذه العقوبة. حاشيته على مسند أحمد (5/133).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«فمن عَمِل عَمل الآخرة للدنيا، فما له في الآخرة من نصيب» كالاحتراز عما يفيده عموم البشرى وإبانة أنهما لمن عَمِل عَمَل الآخرة للآخرة. التنوير (4/ 547).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«لم يكن له في الآخرة من نصيب» لأنَّه لم يعمل لها. فيض القدير (3/ 201).
وقال الخطيب الشربيني -رحمه الله-:
«فمَن عَمِلَ منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب» أي: لأنَّ هذا تهاون بالآخرة، فلم ينوِها، وهي أشرف مِن أنْ تقْبِل على مَن أعرض عنها، فإنَّها ضرَّة الدنيا، وضدّها، فالدنيا بخساستها تقْبِلُ على مَن أعرض عنها، وتبعد عمن أقبل عليها، حتى تهلكه في مهاويها، والآخرة تقْبِل على مَن أقبل عليها أضعاف إقباله، وتنادي مَن أدبر عنها؛ لينتهي عن غَيِّهِ وضلاله. السراج المنير (3/ 535).
وقال الحليمي -رحمه الله-:
قد ثبت بالقرآن والسُّنة أنَّ كل عملٍ أمكن أنْ يُراد به وجه الله، فإنَّه إذا لم يعمل لمجرد التقرُّب به إليه، وابتغاء رضوانه حبط، ولم يستوجب ثوابًا، إلا أنَّ لذلك تفصيلًا، وهو أنَّ العمل إنْ كان مِن جملة الفرائض اللازمة، فمَن أدَّاه وأراد به الفرض غير أنَّه أدَّاه بنية الفرض ليقول للناس: إنَّه فعولٌ لكذا، لا تطلُّبًا لرضوان الله، واتقاءً لسخطه، سقط عنه الفرض، ولم يؤاخذ في الآخرة، ولم يعاقب به مما يعاقب به التارك، ولكنه لا يستوجِب ثوابًا، إنَّما ثوابه ثواب الناس عليه في الدنيا، ومدحهم إياه بما فعل.
وإنْ كان العمل من باب التطوع فَفَعَلَه يريد به وجوه الناس دون وجه الله تعالى، فإنَّ أجره يُحبط، ولا يحصُل من عمله شيءٌ يكون له، كما حصل الأول على سقوط الفرض عنه، ثم يعاقبهما على أنهما عملا لا لوجه الله تعالى، وباعا ثواب الله تعالى بمحمدةِ الناس.
(و) يحتمل وجهين:
أحدهما: أنْ يُقال: إنَّ الذي جاء به الحديث مِن قول الله تعالى: «فقد قيل ذلك، اذهبوا به إلى النار» إخبار بأنَّ المرائي يعاقب على عدوله عن قصد وجه الله تعالى إلى وجه الناس، ومعنى هذا: أنَّه استخفَّ حقَّ الله تعالى، واستهان نعمته، فلم يجز أنْ يقصر ذلك عن ذنب غيره، والذنوب كلها موجبة العقاب، وكذلك هذا.
والوجه الآخر: أنَّه لا يُعاقب، ولا يُثاب.
ومعنى الحديث: أنَّ هذه الأعمال التي يتراءى (بها) لا تنفعه، فيثقَّل بها ميزانه، وترجح بها كفة الطاعات كفة المعاصي، لا أنَّه يُعاقب على الرياء بالنار، وإنَّما عقوبة الرياء إحباط العمل فقط، ووجه هذا: أنَّه عمل ما عمل عبادة لله -عز وجل-، إلا أنَّه زاد بعمله حمد الناس، فإذا أُحيل عليهم فقد جوزي بصنيعه، وليس له وراء ذلك ذنب يستوجب عقابًا، لأنَّ جميع عمله شيئان:
أحدهما: فعلٌ لم يخلُ مِن أنْ يكون فعله عبادة لله تعالى؛ لأنَّه لو أراد عبادة غيره به لكفر.
والآخر: قصدُه أنْ يمدحه الناس بفعله لا أنْ يُثاب عليه.
فأما الأول: فليس بذنب، وأما الثاني فهو الذنب، فإذا لم يتب وقصر على قول الناس، فقد جوزي، فثبت أنَّ ذلك قصارى أمره -والله أعلم-.
فإنْ قيل: أرأيتَ إنْ راءى وأراد أنْ يمدحه الناس، فلم يشتغل به الناس، ولم يمدحوه، ولم يثنوا عليه، ولم يعلموا أَخَيْرًا عمل أم شرًّا؟
قيل: لا يُؤجَر؛ لأنَّه لم يُرِدْ بما عمل وجه الله تعالى، فإنْ كان الناس لم يقولوا فيه ما أراد، فإنَّما هو رجل خسر الدنيا والآخرة، فشبه أنْ يكون من عذاب الآخرة أبعد؛ لأنَّ حزب الله تعالى هم النابين عنه، حتى لم ينل منهم ما أراد من جملة العقوبة، فإذا جاز أنْ يكون ثناؤهم عليه لو أثنوا على جميع جزائه، جاز أنْ يكون قول ثنائهم ومدحهم إياه جميع عقوبته -والله أعلم-. المنهاج في شعب الإيمان (3/ 114-115).
وقال ابن رجب -رحمه الله-:
قد ورد الوعيدُ على العمل لغيرِ اللهِ عمومًا، كما خرَّج الإمامُ أحمدُ من حديثِ أُبيّ بن كعبٍ -رضي الله عنه- عنِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «بشِّرْ هذه الأمَّةَ بالسَّناء والرِّفعة والدِّين والتمكينِ في الأرض، فمن عَمِلَ منهُم عملَ الآخرةِ للدُّنيا، لم يكنْ له في الآخرةِ نصيبٌ».
واعلم أنَّ العمل لغيرِ الله أقسامٌ: فتارةً يكونُ رياءً محضًا، بحيثُ لا يُرادُ به سوى مراءاة المخلوقين لغرضٍ دُنيويٍّ، كحالِ المنافِقين في صلاتهم، كما قال الله -عز وجل-: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إلاَّ قَلِيلاً} النساء: 142، وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ} الماعون: 4- 6، وكذلك وصف الله تعالى الكفار بالرِّياء في قوله: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله} الأنفال: 47، وهذا الرِّياءُ المحضُ لا يكاد يصدُرُ من مُؤمنٍ في فرض الصَّلاةِ والصِّيامِ، وقد يصدُرُ في الصَّدقةِ الواجبةِ أو الحجِّ، وغيرهما من الأعمال الظاهرةِ، أو التي يتعدَّى نفعُها، فإنَّ الإخلاص فيها عزيزٌ، وهذا العملُ لا يشكُّ مسلمٌ أنَّه حابِطٌ، وأنَّ صاحبه يستحقُّ المقتَ مِنَ اللهِ والعُقوبة.
وتارةً يكونُ العملُ للهِ، ويُشارِكُه الرِّياءُ، فإنْ شاركه مِنْ أصله، فالنُّصوص الصَّحيحة تدلُّ على بُطلانِهِ وحبوطه أيضًا، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «يقولُ الله -تبارك وتعالى-: أنا أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك، مَنْ عَمِل عملًا أشركَ فيه معي غيري، تركته وشريكَه» وخرَّجه ابنُ ماجه، ولفظه: «فأنا منه بريءٌ، وهوَ للَّذي أشركَ»...، وممَّن رُوي عنه هذا المعنى، وأنَّ العملَ إذا خالطه شيءٌ مِنَ الرِّياءِ كان باطلًا: طائفةٌ مِنَ السَّلفِ؛ منهم: عبادةُ بنُ الصَّامتِ وأبو الدَّرداءِ والحسنُ (البصري) وسعيدُ بنُ المسيَّبِ وغيرهم.
وأمَّا إنْ كان أصلُ العمل للهِ، ثم طرأت عليه نيَّةُ الرِّياءِ، فإنْ كان خاطرًا ودفَعهُ، فلا يضرُّه بغيرِ خلافٍ، وإنْ استرسلَ معه، فهل يُحبَطُ عملُه أم لا يضرُّه ذلك ويجازى على أصل نيَّته؟ في ذلك اختلافٌ بين العُلماءِ مِنَ السَّلَف قد حكاه الإمامُ أحمدُ وابنُ جريرٍ الطَّبريُّ، ورجَّحا أنَّ عمله لا يبطلُ بذلك، وأنّه يُجازى بنيَّتِه الأُولى، وهو مرويٌّ عنِ الحسنِ البصريِّ وغيره.
ويُستدلُّ لهذا القولِ بما خَرَّجه أبو داود في مراسيله عن عطاءٍ الخُراسانيِّ: أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، إنَّ بنِي سلمِةَ كُلهم يقاتلُ، فمنهم من يُقاتِلُ للدُّنيا، ومنهم من يُقاتِلُ نَجدةً، ومنهم مَنْ يُقاتِلُ ابتغاءَ وجهِ الله، فأيُّهُم الشهيد؟ قال: «كلُّهم إذا كان أصلُ أَمره أنْ تكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا» وذكر ابنُ جريرٍ أنَّ هذا الاختلافَ إنَّما هو في عملٍ يرتَبطُ آخرُه بأوَّلِه، كالصلاةِ والصيام والحجِّ، فأمَّا ما لا ارتباطَ فيه كالقراءة والذِّكر وإنفاقِ المالِ، ونشرِ العلم، فإنَّه ينقطعُ بنيَّةِ الرِّياءِ الطَّارئة عليه، ويحتاجُ إلى تجديدِ نيةٍ...
فأمَّا إذا عَمِلَ العملَ لله خالصًا، ثم ألقى الله لهُ الثَّناء الحسنَ في قُلوبِ المؤمنين بذلك، ففرح بفضل الله ورحمته، واستبشرَ بذلك، لم يضرَّه ذلك. جامع العلوم والحكم (1/ 79-85).