«كان النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا كان مُقيمًا اعتكف العشر الأواخر من رمضانَ، وإذا سافرَ اعتكف من العامِ المقبلِ عشرينَ».
رواه أحمد برقم: (12017) واللفظ له، والترمذي برقم: (803)، وابن حبان برقم: (3662)، من حديث أنس -رضي الله عنه-.
وبنحوه في البخاري برقم: (2044)، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
صحيح الجامع (4775)، سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم: (1410).
مختصر شرح الحديث
.
غريب الحديث
«مُقِيمًا»:
أي: حاضرًا، غير مسافرٍ. عمدة القاري، للعيني (18/ 105).
قال الفيومي -رحمه الله تعالى-:
يقال: أقام بالموضع إقامةً: اتَّخذه وطنًا، فهو مُقيمٌ. المصباح المنير، (2/ 520).
«اعتكفَ»:
الاعتكاف معلوم في الشرع، وهو: ملازمة المسجد؛ للصلاة، وذكر الله، وأصله في اللغة: اللزوم للشيء، والإقبال عليه: قال الله تعالى: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ} الحج: 25. مشارق الأنوار، للقاضي عياض (2/ 82).
قال الفيومي -رحمه الله-:
يُقال: عكف على الشَّيء عُكُوفًا وعَكْفًا مِن بابيْ قَعَدَ وضَرَبَ: لازَمهُ وواظَبَهُ، وقُرِئ بهما (أي: ضم عين الفعل من المضارع، وكسره) في السَّبعة في قوله تعالى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} الأعراف: 138، وعَكَفْتُ الشَّيءَ أَعْكُفُهُ وأَعْكِفُهُ: حَبَسْتُهُ، ومنه الاعتكافُ: وهو افْتِعَالٌ؛ لأنَّه حبْسُ النَّفسِ عنْ التصرُّفات العاديَّة، وعَكَفْتُهُ عنْ حاجته: مَنَعْتُهُ. المصباح المنير، (2/ 424).
شرح الحديث
قوله: «كان النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا كان مُقيمًا، اعتكف العشر الأواخر مِن رمضانَ»:
قال النووي -رحمه الله-:
«كان» المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين: أنَّ لفظة (كان) لا يلزم منها الدوام، ولا التكرار، وإنَّما هي فعل ماضٍ يدل على وقوعه مرة، فإنْ دل دليل على التكرار عُمل به، وإلا فلا تقتضيه بوضعها. شرح صيح مسلم (6/ 21).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
قوله: «إذا كان مقيمًا» بالمدينة. التنوير (8/ 441).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
الاعتكاف... شرعًا: المقام في المسجد، من شخص مخصوص، على صفةٍ مخصوصة، وليس بواجب إجماعًا إلا على مَن نذره، وكذا من شرع فيه فقطعه عامدًا عند قومٍ، واختُلف في اشتراط الصوم له. فتح الباري (4/ 271).
وقال أبو العباس القرطبي -رحمه الله-:
إدامته -صلى الله عليه وسلم- الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ إنَّما كان لما أُبين له أنَّ ليلة القدر فيه، وإلا فقد اعتكف في العشر الأُول، وفي الوسطى على ما تقدَّم من حديث أبي سعيد. المفهم (3/ 248).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
قوله: «العشر الأواخر من رمضان» فيه دليل على استحباب مداومة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ لتخصيصه -صلى الله عليه وسلم- ذلك الوقت بالمداومة على اعتكافه. نيل الأوطار (4/ 313).
وقال ابن بطال -رحمه الله-:
الاعتكاف من السُّنن المؤكدة؛ لأنَّه مما واظب عليه النبي -عليه السلام- فينبغي للمؤمنين الاقتداء في ذلك بنبيهم، وذكر ابن المنذر عن ابن شهاب أنه كان يقول: عجبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف، وإنَّ النبي -عليه السلام- لم يتركه منذ دخل المدينة، كل عامٍ في العشر الأواخر حتى قبضه الله.
وروى ابن نافع عن مالك قال: ما زلتُ أفكر في ترك الصحابة الاعتكاف، وقد اعتكف النبي حتى قبضه الله تعالى، وهم أتبع الناس بآثاره، حتى أخذ بنفسي أنه كالوصال المنهي عنه، وأراهم إنما تركوه لشدته، وأنَّ ليله ونهاره سواء.
قال مالك: ولم يبلغني أنَّ أحدًا من السلف اعتكف إلا أبو بكر ابن عبد الرحمن، واسمه المغيرة، وهو ابن أخي أبي جهل، وهو أحد فقهاء تابعي المدينة. شرح صحيح البخاري (4/ 181).
وقال ابن حجر -رحمه الله- متعقبًا:
وكأنَّه أراد صفة مخصوصة، وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة، ومن كلام مالك أخذ بعض أصحابه: أنَّ الاعتكاف جائز، وأنكر ذلك عليهم ابن العربي، وقال: إنه سنة مؤكدة، وكذا قال ابن بطال. فتح الباري (4/ 272).
وقال ابن العربي -رحمه الله-:
وهو (الاعتكاف) سنة، وليس ببدعة، ولا يقال فيه: مباح، فإنه جهل من أصحابنا الذين يقولون في كتبهم: الاعتكاف جائز. عارضة الأحوذي (4/3).
وقال النووي -رحمه الله-:
ويُستحب الإكثار منه (أي: الاعتكاف)، ويُستحب ويتأكد استحبابه في العشر الأواخر من شهر رمضان؛ قال الشافعي والأصحاب: ومَن أراد الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، فينبغي أنْ يدخل المسجد قبل غروب الشمس ليلة الحادي والعشرين منه؛ لكيلا يفوته شيء منه، ويخرج بعد غروب الشمس ليلة العيد، سواء تم الشهر أو نقص، والأفضل أن يمكث ليلة العيد في المسجد، حتى يصلي فيه صلاة العيد، أو يخرج منه إلى المصلى لصلاة العيد إنْ صلوها في المصلى. المجموع (6/ 475).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
ولا اعتكاف إلا في رمضان؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعتكف في غير رمضان إلا سنة واحدة فاتته العشر في رمضان فقضاها في شوال، وما عدا ذلك فلم يشرع لأمته -صلى الله عليه وسلم- أن يعتكفوا في غير رمضان، وإنما كان الاعتكاف من أجل تحري ليلة القدر، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف العشر الأول من رمضان رجاء ليلة القدر، ثم الأوسط، ثم قيل له: إنها في العشر الأواخر، فواظب على الاعتكاف في العشر الأواخر.
وأما حديث عمر أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نذر -أي: عمر- أن يعتكف ليلة أو ليلتين في المسجد الحرام، فقال: «أوف بنذرك»؛ فهذا لا يدل على أنَّ الاعتكاف مشروع، وإنما يدل على وفاء النذر بالاعتكاف، وأنه ليس بمعصية لو أوفى بنذره فيه، لكن السنة أنَّ الاعتكاف يكون في رمضان فقط، وفي العشر الأواخر منه فقط. شرح رياض الصالحين (6/ 664).
قوله: «وإذا سافرَ اعتكفَ مِن العامِ المقبلِ عشرينَ»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
قوله: «وإذا سافر» في رمضان، كسفره في غزاة بدر، وفتح مكة. التنوير (8/ 441).
وقال الصنعاني -رحمه الله- أيضًا:
قوله: «اعتكف من العام المقبل» المقبل في رمضانه. التنوير (8/ 441).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«المقبل» اسم فاعل من الإقبال. مرقاة المفاتيح (4/ 1449).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
قوله: «عشرين» أي: عشرين يومًا. الفتح الرباني (10/ 248).
وقال محمد المباركفوري -رحمه الله-:
قوله: «عشرين» بكسر العين والراء، وقيل: بفتحهما، على التثنية. تحفة الأحوذي (3/ 433).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
قوله: «عشرين» عشرًا قضاء الفائتة، وعشرًا التي لذلك الشهر.
وفيه: دليل على قضاء فائت الفعل، وفي تأخيره إلى رمضان مأخَذ لاشتراط الصوم فيه. التنوير (8/ 441).
وقال ابن حجر الهيتمي -رحمه الله-:
قوله: «عشرين» عشرةً أداءً، كعادته، وعشرةً قضاءً لما فاته في العام السابق؛ إعلامًا بأنَّ النوافل المؤقتة تُقضى إذا فاتت، كما تُقضى الفرائض. فتح الإله (7/67).
وقال المناوي -رحمه الله-:
قوله: «عشرين» أي: الأوسط والأخير من رمضان. وفيه: أنَّ الاعتكاف يُشرع قضاؤه. التيسير (2/ 256).
وقال المحب الطبري -رحمه الله-:
قوله: «اعتكف عشرين من العام المقبل» يحتمل أنْ يكون -صلى الله عليه وسلم- قضى العشر في شوال فلم يقنعه ذلك في القضاء حتى يقضيها في شهر رمضان، كما كان يفعلها فيه، وقيل: إنَّما اعتكف عشرين؛ لأنه قبض في ذلك العام، فكان ذلك للتوديع، واستكثار من فعل البر عند قُرْب الأجل، لا للقضاء. غاية الأحكام (4/510).
وقال ابن رجب -رحمه الله-:
قد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقضي ما فاته من أوراده في رمضان في شوال، فترك في عام اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، ثم قضاه في شوال، فاعتكف العشر الأُول منه. لطائف المعارف (ص: 222).
وقال المظهري -رحمه الله-:
«وإذا سافرَ اعتكفَ مِن العامِ المقبلِ عشرينَ» هذا دليلٌ على استحبابِ قضاءِ ما فاتَ من السُّنن. المفاتيح (3/ 59).
وقال السندي -رحمه الله-:
فكان (صلى الله عليه وسلم) يهتم بأمر الاعتكاف، فيقضي إنْ فاته -صلوات الله وسلامه عليه-. كفاية الحاجة (1/ 538).
وقال عبد الحق الدهلوي -رحمه الله-:
قوله: «اعتكف عشرين» اهتمامًا ودلالة على التأكيد، لا لأنَّ ما فات من النوافل المؤقتة تُقضى -واللَّه أعلم-. لمعات التنقيح (4/ 522).
وقال الكنكوهي -رحمه الله-:
أما قضاؤه في العام المقبل، أو في شوال، فلم يكن للزومه عليه، بل لحبه الدوام على عمله، كقضاء سنة الفجر. الكوكب الدري (2/ 76).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
قوله: «اعتكف عشرين» فيه دليل على أنَّ مَن اعتاد اعتكاف أيام، ثم لم يمكنه أنْ يعتكفها أنَّه يُستحب له قضاؤها، وسيأتي أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتكف لما لم يعتكف العشر الأواخر من رمضان العشر الأواخر من شوال. نيل الأوطار (4/ 313).
وقال الساعاتي -رحمه الله-:
ويُحتمل أنَّ الاعتكاف كان واجبًا عليه -صلى الله عليه وسلم- بخصوصه، فقضاه على سبيل الوجوب، أو قضاه استحبابًا. الفتح الرباني (10/ 247).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
أما قضاؤه -صلى الله عليه وسلم- له (أي: الاعتكاف) فعلى طريق الاستحباب؛ لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته؛ ولهذا لم ينقل أنَّ نساءه اعتكفن معه في شوال (أي: لما نقض أخبيتهن). فتح الباري (4/ 277).
وقال الترمذي -رحمه الله-:
اختلف أهلُ العلم في المعتكِف إذا قطع اعتكافه قبل أنْ يُتِمَّهُ على ما نوى، فقال بعض أهل العلم: إذا نقض اعتكافه وجب عليه القضاء، واحتجوا بالحديث أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- «خرج من اعتكافه، فاعتكف عشرًا من شوال» وهو قول مالك.
وقال بعضهم: إنْ لم يكن عليه نذر اعتكاف، أو شيء أوجبه على نفسه، وكان متطوعًا، فخرج، فليس عليه أنْ يقضي إلا أن يحب ذلك اختيارًا منه، ولا يجب ذلك عليه، وهو قول الشافعي. سنن الترمذي (3/ 157).
وقال ابن العربي -رحمه الله- مُتعقبًا:
يحتمل أنْ تكون هذه العشر التي أراد أنْ يعتكفها هي التي تركها من أجل أزواجه، فاعتكف عشرًا من شوال، واعتكف عشرين من العام الثاني؛ ليقضي العشرة في الشهر (أي: ليتحقق قضاء العشر في رمضان) كما كان بدأها فيه.
ولا يحتمل ما قاله أبو عيسى الترمذي: من أنه قطع اعتكافه فقضاه على مذهب من يرى أنه تطوع، إذا بلغه أنه ليس في الحديث أنه كان شرع فيها، وإنما صلى الفجر، فلما أراد أن يدخل المعتكف جرى ما جرى، وسأل ولم يدخل المعتكف، ولا سار فيه، فلم يلزم قضاؤه على قول أحدٍ. عارضة الأحوذي (4/6).
وقال ابن حجر -رحمه الله- مُتعقِّبًا:
وأقوى من ذلك: أنَّه إنَّما اعتكف في ذلك العام عشرين؛ لأنه كان العام الذي قبله مسافرًا، ويدل لذلك ما أخرجه النسائي واللفظ له وأبو داود وصححه ابن حبان وغيره من حديث أُبي بن كعب أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- «كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عامًا، فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين»، ويحتمل تعدد هذه القصة بتعدد السبب، فيكون مرة بسبب ترك الاعتكاف لعذر السفر، ومرة بسبب عرض القرآن مرتين. فتح الباري (4/ 285).
وقال ابن قدامة -رحمه الله-:
وإنْ نوى اعتكاف مدة لم تلزمه، فإنْ شرع فيها فله إتمامها، وله الخروج منها متى شاء، وبهذا قال الشافعي، وقال مالك: تلزمه بالنية مع الدخول فيه، فإن قطعه لزمه قضاؤه. المغني (3/ 122).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:
في هذا الحديث (حديث الأخبية) من الفقه: أنَّ الاعتكاف يلزم مع النية بالدخول فيه، فإذا دخل الإنسان، ثم قطعه لزمه قضاؤه، وإنما قلنا: إنه يلزمه بالنية مع الدخول وإن لم يكن في حديث مالك ذكر دخوله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك الاعتكاف الذي قضاه إلا في رواية ابن عيينة لهذا الحديث: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «كان إذا أراد أنْ يعتكف صلى الصبح، ثم دخل معتكفه»؛ فلما صلى الصبح -يعني: في المسجد- وهو موضع اعتكافه مع عقد نيته على ذلك، والنية هي الأصل في الأعمال، وعليها تقع المجازات، فمن هنا -والله أعلم- قضى اعتكافه في ذلك شوال -صلى الله عليه وسلم-. الاستذكار (3/ 398).
وقال ابن قدامة -رحمه الله- مُتعقِّبًا:
ما ذكره (ابن عبد البر) حجةٌ عليه، فإنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ترك الاعتكاف، ولو كان واجبًا لما تركه، وأزواجه تركن الاعتكاف بعد نيته وضرب أبنيتهن له، ولم يوجد عذر يمنع فعل الواجب، ولا أُمرن بالقضاء، وقضاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن واجبًا عليه، وإنما فعله تطوعًا؛ لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته، وكان فعله لقضائه كفعله لأدائه على سبيل التطوع به، لا على سبيل الإيجاب، كما قضى السنة التي فاتته بعد الظهر وقبل الفجر، فتركه له دليل على عدم الوجوب؛ لتحريم ترك الواجب، وفعله للقضاء لا يدل على الوجوب؛ لأن قضاء السنن مشروع.
فإنْ قيل: إنما جاز تركه ولم يؤمر تاركه من النساء بقضائه لتركهن إياه قبل الشروع، قلنا: فقد سقط الاحتجاج لاتفاقنا على أنه لا يلزم قبل شروعه فيه، فلم يكن القضاء دليلًا على الوجوب مع الاتفاق على انتفائه، ولا يصح قياسه على الحج والعمرة؛ لأن الوصول إليهما لا يحصل في الغالب إلا بعد كلفة عظمى، ومشقة شديدة، وإنفاق مال كثير، ففي إبطالهما تضييع لماله، وإبطال لأعماله الكثيرة، وقد نهينا عن إضاعة المال، وإبطال الأعمال، وليس في ترك الاعتكاف بعد الشروع فيه مال يضيع، ولا عمل يبطل، فإن ما مضى من اعتكافه لا يبطل بترك اعتكاف المستقبل؛ ولأن النسك يتعلق بالمسجد الحرام على الخصوص، والاعتكاف بخلافه. المغني (3/ 122).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
فيه (أي: هذا الحديث وهو حديث أنس): دلالة على أنَّ الاعتكاف سُنة، غير واجب، وإلا لم يتركه.
وفيه: دلالة على أنَّ السُّنن والنوافل المعتادة تُقضى، ويُستحب قضاؤها، خلافًا لبعض العلماء، وقد مضى في الصلاة. الأزهار، مخطوط، لوح (222 ، 223).