السبت 15 جمادى الآخرة 1447 | 2025-12-06

A a

«أفضلُ الذِّكرِ لا إله إلا الله، وأفضلُ الدعاءِ الحمدُ للهِ».


رواه الترمذي برقم: (3383)، والنسائي في الكبرى برقم: (10599)، وابن ماجه برقم: (3800)، من حديث جابر -رضي الله عنه-.
صحيح الجامع برقم: (1104)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (1526).


مختصر شرح الحديث


.


شرح الحديث


قوله: «أفضلُ الذِّكْرِ لا إلهَ إلا اللهُ »:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«أفضل ‌الذِّكْر» أي: أكثره أجرًا؛ والذِّكْر: هو كل ما سيق لوصف الله تعالى بالكمالات، أو لتنزيهه عن النقائص. مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 283).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
أي: أنواع الذِّكْر، ولا يشكل بالقرآن؛ لأنها من جملته، قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} محمد: 19، وقد يُقال: إنَّه أفضل؛ لأنَّ الدخول في الإسلام به حصل، وبدولة الإيمان بسببه وصل، فعلى هذا: هي عبارة عن الشهادتين، والاكتفاء بأولى العمدتين وأحرى الجزئين؛ ولذا قيل: إنه علم التوحيد، وبه علم التفريد. الحرز الثمين(3/ 1272).
وقال المظهري -رحمه الله-:
أفضل ‌الذكر؛ لأنَّ في هذه الكلمة إثباتُ الأُلوهية لله، ونفيُها عن غيره، وليس هذا المعنى في ذِكرٍ سوى «لا إله إلا الله»، ولا يصح الإيمان إلا بهذا اللفظ، أو ما يؤدِّي معناه. المفاتيح (3/ 164).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:
قد اختلف العلماء في ‌أفضل ‌الذِّكر؛ فقال منهم قومٌ: أفضل الكلام لا إله إلَّا الله، واحتجُّوا بهذا الحديث، وأنها كلمةُ الإسلام، وكلمةُ التقوى.
وقال آخرون: ‌أفضل ‌الذِّكر: الحمد لله ربِّ العالمِين؛ ففيه معنى الشُّكر والثَّناء، وفيه من الإخلاص ما في «لا إله إلَّا الله»، وإنَّه افتتح الله به كلامه وختم به، وهو آخرُ دَعْوى أهل الجنَّة، ولكُلِّ واحدٍ من القولين وجْهٌ، وآثارٌ تدُلُّ على ما ذهب إليه مَن قال به. التمهيد (4/ 40).
وقال ابن العربي -رحمه الله-:
«لا إله إلا الله» لأنَّها كلمات حَوَت جميع علوم التوحيد، والفاتحة تضمنت التوحيد والعبادة والوعظ والتذكير، ولا تستبعد ذلك في قدرة الله تعالى. القبس (ص: 233).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«لا إله إلا الله» لأنَّها كلمة التَّوْحِيد، والتوحيد لا يماثله شيء، وهي الفارقة بين الكفر والإيمان، ولأنَّها أجمع للقلب مع الله، وأنفى للغَيْر، وأشد تزكية للنَّفس، وتصفية للباطن، وتنقية للخاطر. التيسير (1/ 182).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
في رواية: «هي أفضل الحسنات» رواه أحمد؛ لأنه لا يصح الإيمان إلا به. مرقاة المفاتيح (4/ 1598).
قال الطيبي -رحمه الله-:
لا ارتياب أنَّ ‌أفضل ‌الذِّكْر قول: «لا إلهَ إلا الله»، وهي الكلمة العليا، وهي القطب الذي يدور عليها رحى الإسلام، وهي القاعدة التي بُني عليها أركان الدين، وهي الشعبة التي هي أعلى شعب الإيمان، بل هو الكل، وليس غيره. الكاشف عن حقائق السنن (5/ 1733).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
قول: «لا إله إلا الله» لأنه جمع بين صفة الجمال والجلال. مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 283).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
قوله: «أفضل الذكر لا إله إلا الله» عامٌّ مخصوصٌ بالقرآن، فإنه ذِكْر؛ لقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} فصلت: 41، وأنه أفضل من كل ذكر؛ لقوله: «فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» ...، وكلمة: لا إله إلا الله ليست بقرآن، وإنْ كانت من القرآن على ما مرَّ في هذا الكتاب، ولو كانت قرآنًا لَتَساويا، فلا فضل. الأزهار، مخطوط، لوح (235).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
«لا إله إلا الله» هي الكلمة التي لا يدخل في الإسلام إلا بها، ولا يعصم دمه وماله إلا بالإتيان بها، ولا ينجو من عذاب الله إلا بتحقيقها بالقلب واللسان، وذِكْرُها أفضلُ الذكر، كما في صحيح ابن حِبّان عنه -صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الذكر لا إله إلا الله»، والآية المتضمنة لها، ولتفضيلها سيدة آي القرآن (آية الكرسي)، والسورة المختصَّة بتحقيقها تعدل ثلث القرآن (سورة الإخلاص)، وبها أرسل الله سبحانه جميع رسله، وأنزل جميع كتبه، وشرع جميع شرائعه، قيامًا بحقِّها، وتكميلًا لها، وهي التي يدخل بها العبد على ربِّه، ويصير في جواره، وهي مَفْزع أوليائه وأعدائه، فإن أعداءه إذا مسَّهم الضرُّ في البرّ والبحر، فزِعوا إلى توحيده، وتبرؤوا من شركهم، ودَعَوْه مخلصين له الدين. إغاثة اللهفان(2/ 853-854).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
قال بعض المحققين: إنَّما جعل التهليل ‌أفضل ‌الذِّكْر؛ لأنَّ لها تأثيرًا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في باطن الذاكر، قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} الجاثية:23، فيفيد نفي عموم الإلهية بقول: «لا إله» ويثبت الواحد بقوله: «إلا الله» ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قالبه، فيتمكن فيه ويستولي على جوارحه، وجد حلاوة هذا مَن ذاق. الكاشف عن حقائق السنن (6/ 1825).
وقال الزرقاني -رحمه الله-:
«أفضل الذكر لا إله إلا الله» ويؤيِّدُهُ الحديث الآخر: «‌أفضل ‌الذكر التهليل» وأنه أفضل ما قاله هو والنبيون من قبله، وهو كلمة التوحيد والإخلاص، وقيل: إنه اسم الله الأعظم، وجميع ذلك داخل في ضمن «لا إله إلا الله». شرح الموطأ (2/ 33).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«لا إلهَ إلَّا الله» هي مُتَرَكِّبةٌ من نَفْيٍ وإثْبات؛ فمعنى النَّفي منها: خَلْعُ جميعِ أنواعِ المَعْبُوداتِ غيرِ الله، كائنةً ما كانت، في جميعِ أنواعِ العِباداتِ، كائنةً ما كانت.
ومعنى الإثبات منها: إفرادُ اللهِ -جلَّ وعلا وحدَهُ- بجميعِ أنواعِ العِباداتِ بإخلاص، على الوجهِ الذي شَرعهُ على ألسِنةِ رُسُلِهِ -عليهمُ الصلاة والسلام- وأكثرُ آياتِ القرآنِ في هذا النَّوعِ من التَّوحيدِ. تطهير الاعتقاد (ص: 16، 17).

قوله: «وأفضلُ الدعاءِ»:
قال ابن القيم -رحمه الله-:
الدعاء يُراد به: دعاء المسألة ودعاء العبادة، والْمُثْنِي على ربه بحمده وآلائه، داعٍ له بالاعتبارين، فإنه طالب منه، طالب له، فهو الداعي حقيقة، قال تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} غافر:65. صيغ الحمد (ص:61).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
الدعاء هنا بمعنى: الشكر، أي: أفضل الشكر: الحمد لله، مأخوذٌ ومستقاءٌ من قول الله تعالى...: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يونس: 10، حكايةً عن شكر أهل الجنة، بلفظ الدعوة والدعاء...، فأفضل الدعاء، أي: الشكر: «الحمد لله» إشارة إلى أنَّ الشكر أقسام وأنواع. الأزهار، مخطوط، لوح (235).
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«وأفضل ‌الدعاء» أي: أكثره أجرًا، وأسرعه قبولًا، والدعاء: هو رفع الحاجات إلى رافع الدرجات؛ جلبًا كان أو دفعًا. مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 283).

قوله: «الحمدُ للهِ»:
قال ابن عبد البر -رحمه الله-:
«الحمد لله» ففيه معنى الشكر والثناء، وفيه من الإخلاص ما في «لا إله إلا الله»، وأنَّ الله افتتح به كلامه، وختم به، وأنه آخر دعوى أهل الجنة. الاستذكار (2/ 532).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
وإطلاق الدعاء على الحمد من باب المجاز، ولعله جُعل أفضل الدعاء من حيث إنه دعاء لطيف يَدِقُّ مسلكه. الكاشف عن حقائق السنن (6/ 1825).
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
قول: «‌الحمد ‌لله» أي: الشكر لله على ما أعطى، والمِنَّة له على ما دفع؛ لأنه يتضمن طلب الحاجات، ودفع المضرَّات. مرشد ذوي الحجا والحاجة (22/ 283).
وقال المظهري -رحمه الله-:
إنَّما سُمي قول: «الحمد لله» أفضل الدعاء؛ لأن الدعاء عبارة عن أنْ يذكر العبدُ ربَّه، ويطلبَ منه شيئًا، وكلا المعنيين موجودٌ في قول الرجل: «الحمد لله»؛ فإنَّ مَن قال: «الحمد لله» فقد دعا الله، وطلب منه الزيادة؛ لقوله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} إبراهيم: 7...، «الحمد» الثناء على الله بصفاته وبإنعامه على العباد، كقول الرجل: الحمد لله على علمه وقدرته وفضله وإنعامه عَلَيَّ، والشكر لا يكون إلا في الإنعام، فلا يقال: شكرتُ الله على علمه وقدرته، بل يقال: شكرتُ الله على فضله وإنعامه عَلَيَّ، وإذا كان الحمدُ أعمَّ، فلا بد أنْ يكون أفضلَ من الشكر، وقيل: «الحمد»: الرضا بقضاء الله وقدره. المفاتيح (3/ 165).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
يمكن أنْ يكون قوله: «الحمد لله» ‌من ‌باب ‌التلميح ‌والإشارة ‌إلى ‌قوله (تعالى): {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} الفاتحة: 6، 7، وأيُّ دعاء أفضل وأكمل وأجمع من ذلك؟! الكاشف عن حقائق السنن (6/ 1825).
وقال عبد الحق الدهلوي -رحمه الله-:
إنَّما كان «الحمد للَّه» دعاءً؛ لأن الثناء على الكريم دعاء وسؤال، وإنما كان أفضل؛ لأن الحمدَ للَّه سبحانه في معنى الشكر، بل هو رأسه، والشكر يستجلب المزيد. لمعات التنقيح (5/ 134).
وقال الحكيم الترمذي -رحمه الله-:
قال الجارود: قال وكيع: كان يُقال: "الحمد لله" شكر لا إله إلا الله، فيا لها من كلمة لوكيع؛ لأنَّ "لا إله إلا الله" أعظم النعم، فإذا حمد الله عليها، كان في كلمة الحمد قول: لا إله إلا الله، متضمنة مشتملة عليها: "الحمد لله". نوادر الأصول (ص: 328).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«وأفضل ‌الدعاء ‌الحمد ‌لله» لأن ‌الدعاء عبارة عن ذكر الله، وأن تطلب منه الحاجة، والحمد يشملها، فإن الحامد لله إنما يحمده على نعمه، والحمد على النعم طلب المزيد، وفي الحديث القدسي إن الله تعالى يقول: «مَن شغله ذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين»، وسيجيء حديث: «الحمد رأس الشكر، ما شكر اللهَ عبدٌ لا يحمده»؛ فَنَبَّهَ به على وجه تسمية الحمد دعاء، وهو كونه محصلًا لمقصود ‌الدعاء، فأطلق عليه دعاء مجازًا لذلك، فإن حقيقة ‌الدعاء طلب الإنعام، والشكر كفيل بحصول الإنعام؛ للوعد الصادق بقوله: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} إبراهيم: 7. فيض القدير (2/ 34).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«وأفضل ‌الدعاء ‌الحمد ‌لله» فيه سؤالان:
أحدهما: أنَّ ‌الدعاء: السؤال والطلب، وهذه جملة إخبارية بأنَّ كل حمد لله.
وجوابه: أنَّ هذه الجملة لما كانت رأس الشكر؛ ولأنها لا تقال إلا عقيب الإنعام في الأغلب، كعقيب الأكل والشرب واللبس، ونحو ذلك، وقد قال الله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} إبراهيم: 7، تضمنت طلب الزيادة، فسُمِّيَتْ دعاء؛ لذلك، وهي أيضًا ذكر، فإنَّ ‌الذكر دعاء وزيادة...
وأما الثاني: فكيف التوفيق بينه وبين ما مرَّ آنفًا: «أفضل الدعاء: سؤال العفو والعافية»؛ فالمراد هنا كأفضل الدعاء التعريضي الصمتي، وهنالك صريح السؤال والطلب. التنوير (2/ 555).
وقال الصنعاني -رحمه الله- أيضًا:
اعلم أنَّ تفضيل شيء على شيء يُراد به أنه أحب إلى الله، وأكثر إثابة، وأعظم أجرًا، ولا يصح الحكم لعمل من الأعمال، ولا قول من الأقوال، ولا شخص من الأشخاص بالفضل إلا بتوقيف من الشارع، ولا يجري فيه الاجتهاد ولا القياس؛ لأن مقادير الأجور لا تعرف إلا بتعريف الله ورسوله، كقول الله: {أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا} الحديد: 10، ونحوها من الآيات والأحاديث، وأما الخوض: من الناس في تفضيل أنواع وأفراد وأجناس بالتخمين والقياس، فإنه بدعة، وقول على الله تعالى بغير علم، ولا هدى، ولا كتاب منير؛ ولذا يقال: الخوض في التفضيل بلا دليل، من الفضول المنهي عنه، الداخل تحت قوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} الإسراء: 36. التحبير (1/ 125-126).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
الذكر أفضل من الدعاء، الذكر ثناء على الله -عز وجل- بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته؛ فأين هذا من هذا؟ ولهذا جاء في الحديث: «مَن شغله ذكري عن مسألتي أعطيتُه أفضل ما أعطي السائلين»؛ ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته. الوابل الصيب (ص:89).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
اختلف العلماء أيهما أفضل قول العبد: «الحمد لله» أو «لا إله إلا الله»؛ فقال طائفة: «الحمد لله» أفضل؛ لأن في ضمنها التوحيد الذي هو لا إله إلا الله، ففي ذلك توحيد وحمد، وفي قول: «لا إله إلا الله» توحيد فقط، وقال الأكثرون: «لا إله إلا الله» أفضل؛ لأنها تدفع الكفر والإشراك، وعليها تقاتل الخلق؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله»، وهي أفضل ما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم-، والنبيون قبله، وهي تُرَجِّح الميزان، وإنْ كانت كلمة الحمد تملأ الميزان، فالمرجِّحُ أرجحُ، وفي شُعَبِ الإيمان للبيهقي عن معروف الكرخي، يقول: ودَّع رجل البيت، فقال: اللهم لك الحمد عدد عفوك عن خلقك، ثم حج من قابل فقالها، فسمع صوتًا: ما أحصيناها منذ قلتَها عام أول. ا هـ، قاله (الدميري) في الديباجة. فتح القريب المجيب (7/ 316).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
قيل: «الحمد لله» أفضل؛ لأنه جعلها أفضل العبادة، وتلك إنما جعلت ‌أفضل ‌الذكر الذي هو نوع منها، وأيضًا في حديث: «إن الحمد لله بثلاثين حسنة، ولا إله إلا الله بعشر حسنات»، وهو صريح في أفضلية «الحمد لله»، وقيل: الأفضل كلمة: «لا إله إلا الله»؛ لأنها كلمة النجاة المتكفلة بكل خير ديني ودنيوي، وأيضًا هي أصل العبادات القولية والفعلية، والأمر المبني عليها غيرها، وهذا هو الصحيح الذي لا محيد عنه. الفتوحات الربانية (1/ 191).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
هذا الحديث أصرح صريح على أنَّ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ ‌أفضلُ ‌الذِّكْرِ؛ إذ لا ثوابَ أعظَمُ مِنْ ثوابها. مرقاة المفاتيح (4/ 1601).


أحاديث ذات صلة

إبلاغ عن خطأ