«{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون} الكافرون: 1، تَعْدِلُ رُبُعَ القرآنِ، وكان يَقْرَأُ بهما في رَكْعَتَيِ الفجر».
رواه الطبراني في الكبير برقم: (13493)، والأوسط برقم: (186)، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
صحيح الجامع برقم: (4405)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (583).
مختصر شرح الحديث
.
شرح الحديث
قوله: «{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، تعدل ثلث القرآن»:
قال ابن حجر -رحمه الله-:
قوله: «ثلث القرآن» حمله بعض العلماء على ظاهره، فقال: هي ثلث باعتبار معاني القرآن؛ لأنه أحكام وأخبار وتوحيد، وقد اشتملت هي على القسم الثالث، فكانت ثلثًا بهذا الاعتبار، ويُستَأنس لهذا بما أخرجه أبو عبيدة من حديث أبي الدرداء قال: «جزَّأ النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن ثلاثة أجزاء: فجعل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، جزءًا من أجزاء القرآن».
وقال القرطبي: اشتملت هذه السورة على اسمين من أسماء الله تعالى يتضمنان جميع أصناف الكمال لم يوجدا في غيرها من السور، وهما الأحد الصمد؛ لأنهما يدلان على أحدية الذات المقدسة الموصوفة بجميع أوصاف الكمال، وبيان ذلك: أن الأحد يشعر بوجوده الخاص الذي لا يشاركه فيه غيره، والصمد يشعر بجميع أوصاف الكمال؛ لأنه الذي انتهى إليه سؤدده فكان مرجع الطلب منه وإليه، ولا يتم ذلك على وجه التحقيق إلا لمن حاز جميع خصال الكمال، وذلك لا يصلح إلا لله تعالى، فلما اشتملت هذه السورة على معرفة الذات المقدسة كانت بالنسبة إلى تمام المعرفة بصفات الذات وصفات الفعل ثلثًا، ا. هـ.
وقال غيره: تضمنت هذه السورة توجيه الاعتقاد، وصدق المعرفة، وما يجب إثباته لله من الأحدية المنافية لمطلق الشركة، والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقصٌّ، ونفي الولد والوالد المقرر لكمال المعنى، ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والنظير، وهذه مجمع التوحيد الاعتقادي؛ ولذلك عادلت ثلث القرآن؛ لأن القرآن خبر وإنشاء، والإنشاء أمر ونهي وإباحة، والخبر خبر عن الخالق وخبر عن خلقه، فأخلصت سورة الإخلاص الخبر عن الله، وخلصت قارئها من الشرك الاعتقادي.
ومنهم من حمل المثلية على تحصيل الثواب، فقال: معنى كونها ثلث القرآن: أن ثواب قراءتها يحصل للقارئ مثل ثواب من قرأ ثلث القرآن، وقيل: مثله بغير تضعيف، وهي دعوى بغير دليل، ويؤيد الإطلاق ما أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء؛ فذكر نحو حديث أبي سعيد الأخير، وقال فيه: «{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} الإخلاص: 1، تعدل ثلث القرآن»، ولمسلم أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «احشدوا، فسأقرأ عليكم ثلث القرآن، فخرج فقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} الإخلاص: 1، ثم قال: ألا إنها تعدل ثلث القرآن»، ولأبي عبيد من حديث أُبَيِّ بن كعب: «من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} الإخلاص: 1، فكأنما قرأ ثلث القرآن»، وإذا حُمِلَ ذلك على ظاهره، فهل ذلك لثلث من القرآن معين، أو لأي ثلث فرض منه؟ فيه نظر، ويلزم على الثاني: أن من قرأها ثلاثًا كان كمن قرأ ختمة كاملة.
وقيل: المراد من عمل بما تضمنته من الإخلاص والتوحيد كان كمن قرأ ثلث القرآن، وادعى بعضهم أن قوله: «تعدل ثلث القرآن» يختص بصاحب الواقعة؛ لأنه لما ردَّدها في ليلته كان كمن قرأ ثلث القرآن بغير ترديد، قال القابسي: ولعل الرجل الذي جرى له ذلك لم يكن يحفظ غيرها؛ فلذلك استقل عمله، فقال له الشارع ذلك ترغيبًا له في عمل الخير وإن قل.
وقال ابن عبد البر: من لم يتأوَّل هذا الحديث أخلص ممن أجاب فيه بالرأي.
وفي الحديث: إثبات فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} الإخلاص: 1.
وقد قال بعض العلماء: إنها تضاهي كلمة التوحيد؛ لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية، مع زيادة تعليل، ومعنى النفي فيها: أنه الخالق الرزاق المعبود؛ لأنه ليس فوقه من يمنعه كالوالد، ولا من يساويه في ذلك كالكفء، ولا من يعينه على ذلك كالولد. فتح الباري (9/ 61).
قال ابن عبد البر -رحمه الله-:
أخبرنا أحمد بن محمد وعبيد بن محمد قالا: حدثنا الحسن بن سلمة بن المعلى، قال: حدثنا عبد الله بن الجارود، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: قلتُ لأحمد بن حنبل: حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، فكأنما قرأ ثلث القرآن»؛ فلم يقم لي على أمر بيِّن، قال: وقال لي إسحاق بن راهويه: إنما معنى ذلك: أن الله جعل لكلامه فضلًا على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعض فجعل لبعضه ثوابًا أضعاف ما جعل لغيره من كلامه، تحريضًا من النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته على تعليمه، وكثرة قراءته، وليس معناه: أن لو قرأ القرآن كله كانت قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ذلك إذا قرأها ثلاث مرات، لا، ولو قرأها أكثر من مائتي مرة.
قال أبو عمر (ابن عبد البر): من لم يجب في هذا أخلص ممن أجاب فيه -والله أعلم. - التمهيد (19/ 232).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله- أيضًا:
قد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: «{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، تعدل ثلث القرآن»، ونحن نقول بما ثبت عنه، ولا نَعْدُوه، ونَكِل ما جَهِلنا من معناه إليه -صلى الله عليه وسلم-؛ فبه عَلِمنا ما عَلِمنا، وهو الْمُبِّين عن اللَّه مراده، والقرآن عندنا مع هذا كله كلام اللَّه، وصفة من صفاته، ليس بمخلوق ولا ندري لِمَ تعدل ثلث القرآن، واللَّه يتفضل بما يشاء على عباده، وقد قيل: إن ذلك الرجل مخصوص وحده بأنها تعدل ذلك له، وهذه دعوى لا برهان عليها، وقيل: إنها لما تضمنت التوحيد والإخلاص، كانت كذلك، فلو كان هذا الاعتلال، وهذا المعنى صحيحًا لكانت كل آية تضمنت هذا المعنى يحكم لها بحكمها، وهذا ما لا يُقْدِم العلماءُ عليه من القياس، وكلهم يأباه، ويقف عند ما رواه. التمهيد (12/ 209-212).
وقال ابن تيمية -رحمه الله-:
الأحاديث المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في فضل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، وأنها تعدل ثلث القرآن- من أصح الأحاديث وأشهرها، حتى قال طائفة من الحفاظ، كالدارقطني: لم يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في فضل سورة من القرآن أكثر مما صحّ عنه في فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، وجاءت الأحاديث بالألفاظ، كقوله: «{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، تعدل ثلث القرآن»، وقوله: «من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، مرَّة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثًا فكأنما قرأ القرآن كله»، وقوله للناس: «احتشدوا حتى أقرأ عليكم ثلث القرآن»؛ فحشدوا حتى قرأ عليهم {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، قال: «والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن».
وأما توجيه ذلك: فقد قالت طائفة من أهل العلم: إن القرآن باعتبار معانيه ثلاثة أثلاث: ثلث توحيد، وثلث قصص، وثلث أمر ونهي، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، هي صفة الرحمن ونسبه، وهي متضمنة ثلث القرآن؛ وذلك لأن القرآن كلام اللَّه تعالى، والكلام إما إنشاء، وإما إخبار، فالإنشاء هو الأمر والنهي، وما يتبع ذلك، كالإباحة ونحوها، وهو الأحكام، والإخبار إما إخبار عن الخالق، وإما إخبار عن المخلوق، فالإخبار عن الخالق هو التوحيد، وما يتضمنه من أسماء اللَّه وصفاته، والإخبار عن المخلوق هو القصص، وهو الخبر عما كان وعما يكون، ويدخل فيه الخبر عن الأنبياء وأممهم، ومن كذَّبهم، والإخبار عن الجنة والنار والثواب والعقاب.
قالوا: فبهذا الاعتبار تكون {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، تعدل ثلث القرآن؛ لما فيها من التوحيد الذي هو ثلث معاني القرآن.
بقي أن يقال: فإذا كانت تعدل ثلث القرآن مع قلة حروفها، كان للرجل أن يكتفي بها عن سائر القرآن.
فيقال في جواب ذلك: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنها تعدل ثلث القرآن»، وعَدْلُ الشيء بالفتح يقال على ما ليس من جنسه، كما قال تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} المائدة: 95، فجعل الصيام عَدْل كفارة، وهما جنسان، ولا ريب أن الثواب أنواع مختلفة في الجنة، فإن كل ما يَنتفع به العبدُ ويَلتذُّ به من مأكول ومشروب ومنكوح ومشموم هو من الثواب، وأعلاه النظر إلى وجه اللَّه تعالى، وإذا كانت أحوال الدنيا لاختلاف منافعها يُحتاج إليها كلِّها، وإن كان بعضها يَعْدِل ما هو أكبر منه في الصورة، كما أن ألف دينار تعدل من الفضة والطعام والثياب وغير ذلك ما هو أكبر منها، ثم مَن مَلَك الذهب فقد ملك ما يعدل مقدار ألف دينار من ذلك، وإن كان لا يستغني بذلك عن سائر أنواع المال التي ينتفع بها؛ لأن المساواة وقعت في القدر، لا في النوع والصفة، فكذلك ثواب {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، وإن كان يعدل ثواب ثلث القرآن في القدر، فلا يجب أن يكون مثله في النوع والصفة، وأما سائر القرآن ففيه من الأمر والنهي والوعد والوعيد ما يَحتاج إليه العبادُ؛ فلهذا كان الناس محتاجين لسائر القرآن ومنتفعين به منفعة لا تغني عنها هذه السورة، وإن كانت تعدل ثلث القرآن. مجموع الفتاوى (17/206-208).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
وقد علَّل كونها تعدل ثلث القرآن بعلل ضعيفة واهية، والأحسن أن يقال: ذلك لسر لم نطَّلع عليه، وليس لنا الكشف عن وجهه. تحفة الذاكرين (ص: 412)
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
وبالجملة: فالواجب علينا أنْ نقول بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا نستشكل ما صحَّ عنه، ولا نقول: كيف؟ ولا لِمَ؟ بل نَكِلُ ما جهلنا وجهه وتعليله إلى العالم الخبير {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} فاطر: 14. البحر المحيط الثجاج (16/ 402).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله- أيضًا:
الذي يظهر لي، ويميل إليه قلبي: ترجيح القول بتفويض حقيقة المعنى المراد بثلث القرآن إلى الله تعالى، كما يشير إليه كلام ابن عبد البر المذكور آنفًا؛ لأن هذه التوجيهات التي ذكروها، والتأويلات التي أوردوها لا تطمئن إليها النفس، ولا ينشرح لها الصدر، فتأملها بالإنصاف، والله تعالى أعلم بالصواب. البحر المحيط الثجاج (16/ 408).
قوله: «و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الكافرون: 1، تعدل ربع القرآن»:
قال ابن الملك -رحمه الله-:
«{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الكافرون: 1، تَعدِل رُبعَ القرآن» وذلك لأن القرآنَ مشتملٌ على تقرير التوحيد والنُّبُوَّات، وبيان أحكام المعاد وأحوال المعاش، وهذه السورةُ مشتملةٌ على القسم الأول؛ لأن البراءةَ عن الشِّرك عينُ التوحيد. شرح المصابيح (3/ 43).
وقال عبيد الله المباركفوري -رحمه الله-:
«و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الكافرون: 1، تعدل ربع القرآن» قيل: السِّر في كون سورة الكافرون ربعًا، وسورة الإخلاص ثلثًا، مع أن كلًّا منهما يسمى الإخلاص- أنَّ سورة الإخلاص اشتملت من صفات الله ما لم تشتمل عليه الكافرون، وأيضًا فالتوحيد إثبات إلهية المعبود وتقديسه، ونفي إلهية ما سواه، وقد صرَّحت الإخلاص بالإثبات والتقديس، ولَوَّحت إلى نفي عبادة غيره، والكافرون صرَّحت بالنفي، ولَوَّحت بالإثبات والتقديس، فكان بين الرتبتين من التصريحتين والتلويحين ما بين الثلث والربع. مرعاة المفاتيح (7/ 233).
قوله: «وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر»:
قال الفيومي -رحمه الله-:
قال العلماء -رضي الله عنهم-: يستحب أن يقرأ في ركعتي الفجر بهاتين السورتين، ولرواية ابن عمر أيضًا، وقال: رَمَقْتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- شهرًا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الكافرون: 1، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، رواه أبو داود وأحمد...
والحكمة في قراءة هاتين السورتين: لما فيهما من ذكر الإيمان وإخلاص التوحيد؛ فإن سورة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الكافرون: 1، لنفي الشريك عن الله، وسورة الإخلاص لإثبات التوحيد، فالسورتان هما معنى كلمة التوحيد، فاجتمع فيهما معنى قول: لا إله إلا الله. فتح القريب المجيب (4/ 138).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ بها (يعني: سورة الكافرون)، وبـ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الإخلاص: 1، في سنة الفجر، وسنة المغرب، فإن هاتين السورتين سورتا الإخلاص، وقد اشتملتا على نوعَي التوحيد الذي لا نجاة للعبد، ولا فلاح إلا بهما، وهما توحيد العلم والاعتقاد المتضمِّن تنزيه الله عما لا يليق به مِن الشرك والكفر والولد والوالد، وأنه إله أَحَدٌ صَمَد، لم يلد فيكون له فرع، ولم يولد فيكون له أصل، ولم يكن له كفوًا أحد، فيكون له نظير، ومع هذا فهو الصمد الذي اجتمعت له صفات الكمال كلها، فتضمنت السورةُ إثبات ما يليق بجلالة من صفات الكمال، ونفي ما لا يليقُ به من الشريك أصلًا وفرعًا نظيرًا، فهذا توحيد العِلْم والاعتقاد.
والثاني: توحيد القصد والإرادة، وهو أن لا يعبد إلا إياه، فلا يشرك به في عبادته عباده، بل يكون وحده هو المعبود، وسورة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الكافرون: 1، مشتملة على هذا التوحيد، فانتظمت السورتان نَوْعَي التوحيد، وأخلصتا له، فكان -صلى الله عليه وسلم- يفتتح بهما النَّهار في سُنة الفجر، ويختم بهما في سنة المغرب. بدائع الفوائد (1/243-244).
وتقدم بسط شرح الحديث في الرواية الأخرى ينظر (هنا)