الإثنين 21 شعبان 1447 | 2026-02-09

A a

«إنَّما أنا خازِنٌ، فمنْ أعطيته عن طِيبِ نفسٍ، فيُبارك له فيه، ومَن أعطيته عنْ مسألةٍ وشَرَهٍ، كان كالذي يأكلُ ولا يَشْبَعُ».


رواه مسلم برقم: (1037)، من حديث معاوية -رضي الله عنه-.
وفي لفظ للبخاري برقم: (71): «وإنما ‌أنا ‌قاسم والله يُعطي».


مختصر شرح الحديث


.


غريب الحديث


«خازِنٌ»:
الخَازِنُ: الحافظ، وهو المؤتَمَن على الشيء الذي استحفظه. فيض القدير، للمناوي (1/ 36).
وقال الراغب -رحمه الله-:
الخَزْنُ: حِفظُ الشيء في الخِزانة، ثم عُبِّر به عن كلِّ حفظ، كحفظ السِّرِّ، ونحوه، وقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ} الحجر: 21. المفردات(ص: 280).

«شَرَه»:
الشَّرَهُ: الحرص الشديد. بريقة محمودية، للخادمي (2/ 227).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
شَرِهَ على الطعام وغيره شَرَهًا من باب تَعِبَ: حَرِصَ أشد الحرص، فهو شَرِهٌ. المصباح المنير (1/ 312).


شرح الحديث


قوله: «إنَّما أنا خازِنٌ»:
قال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
قوله: «إنَّما» من أدوات الحصر «أنا» مبتدأ، وخبره قوله: «خازن» اسم فاعل من خَزَنَ المال، من باب نَصَرَ: إذا أَحْرَزَه. البحر المحيط الثجاج (19/ 604).
وقال العيني -رحمه الله-:
فيه «إنَّما» التي تُفيد الحصر، والمعنى: ما أنا إلا قاسم.
فإنْ قلتَ: كيف يصح هذا وله صفات أخرى، مثل كونه رسولًا ومبشرًا ونذيرًا؟!
قلتُ: الحصر بالنسبة إلى اعتقاد السامع، وهذا ورد في مقام كان السامع معتقدًا كونه معطيًا، وإنْ اعتقد أنَّه قاسم فلا ينفي إلا ما اعتقده السامع، لا كل صفة من الصفات، وحينئذٍ إنْ اعتقد أنَّه مُعْطٍ لا قاسم فيكون من باب قَصْر القَلْب (وهو تخصيص أمر بأمرٍ مكان آخر اعتقد السامع فيه العكس، مثاله: ما زيد إلا عالم، لمن اعتقد أنه جاهل) أي: ما أنا إلا قاسم، أي: لا معطٍ، وإنْ اعتقد أنَّه قاسم ومعطٍ أيضًا، فيكون مِن قصر الإفراد، أي: لا شركة في الوصفين، أي: بل أنا قاسم فقط، ومعناه: أنا أقسم بينكم، فأُلقي إلى كل واحدٍ ما يليق به، والله يُوفِّق مَن يشاء منكم لفهمه، والتفكُّر في معناه. عمدة القاري (2/ 51).
وقال النووي -رحمه الله-:
قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّما أنا خازن» وفي الرواية الأخرى: «وإنَّما أنا قاسم ويعطي الله» معناه: أنَّ المعطي حقيقة هو الله تعالى، ولستُ أنا معطيًا، وإنَّما أنا خازن على ما عندي، ثم أقسمُ ما أُمرتُ بقسمته على حسب ما أُمرتُ به، فالأمور كلها بمشيئة الله تعالى وتقديره، والإنسان مُصَرَّف مربوب. شرح مسلم (7/128- 129).
وقال السيوطي -رحمه الله-:
قوله: «إنَّما أنا خازن» أي: والمالك المعطي حقيقة هو الله تعالى. الديباج (3/ 117).
وقال الشيخ موسى شاهين -رحمه الله-:
قوله: «إنَّما أنا خازن»... وفائدة هذه الجملة: دفع توهم التسلط والتَّحكم في العطاء والمنع. فتح المنعم (4/ 394).
وقال صفي الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
قوله: «إنَّما أنا خازن» وهو الوكيل المأمور على حِفظ المال، وصرفه من جهة مالكه، فمعناه: أنَّ المالك في الحقيقة هو الله تعالى، فهو المعطي حقيقة، وأما أنا فخازنٌ، قائم على المال، أصرفه وأقسمه كما يأمرني. منة المنعم (2/ 115).
وقال التوربشتي -رحمه الله-:
«وإنما أنا قاسم والله يعطي» وجدتُ بعض العلماء المتبحرِّين في علم البيان، وقد حمل قوله هذا على ما كان يقسمه بينهم من الأموال، وذكر كلامًا معناه: أنَّه قال هذا القول؛ لئلا يكون في قلوبهم سخطة وتنكُّر عن التفاضل في القسمة؛ فإنَّه بأمر الله، وإنَّ الله معطيه.
وهذا كلام صحيح، ولكنه لو اعتَبَرَ نسق الكلام، ونَظَرَ إلى ما يوجبه التناسب بين الكلمات لم يقطع القول بهذا المعنى؛ فإنَّ هذا الحديث ما دام في الرواية على هذا النمط: فالوجه فيه أنْ نقول: أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: «وإنَّما أنا قاسم» إلى ما يُلقي إليهم من العلم والحكمة، وبقوله: «والله يعطي» إلى الفهم الذي يهتدي به إلى خفيات العلوم في كلمات الكتاب والسُّنة؛ وذلك أنَّه لما ذكر الفقه في الدين (أي: في سياق الحديث بطوله في الصحيحين) وما فيه من الخير أعلمهم أنَّه لم يُفَضِّل في قسمة ما أُوحي إليه أحدًا من أُمَّته على آخر؛ بل سوَّى في البلاغ، وعَدَلَ في القسمة، وإنما التفاوت في الفهم، وهو واقع من طريق العطاء، ولقد كان بعض الصحابة يسمع الحديث فلا يفهم منه إلا الظاهر الجلي، ويَسمعه آخر منهم، أو من القرن الذي يليهم، أو ممن أتى بعدهم؛ فيستنبط منه مسائل كثيرة؛ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، هذا هو المعنى، اللهم إنْ كان هذا المؤوِّل قد وَجَدَ زيادة في رواية أخرى؛ فاستدل بها على ما ذهب إليه من المعنى. الميسر(1/97- 98).
وقال الأردبيلي -رحمه الله- مُعلِّقًا:
ولك أنْ ترجِّح الأوَّل (أي: أنَّ المراد القسمة في الأموال) بأنَّ البخاري أورد هذا الحديث في قسمة أموال الخُمْس، وأردفه بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما أُعْطِيكم ولا أَمْنَعُكم، أنا قاسمٌ، أضعُ حيث أُمرتُ»، وذكره الشيخ (البغوي) في باب قسمة الغنائم. الأزهار، مخطوط لوح (74).
وقال العيني -رحمه الله- بعد أنْ ذَكَرَ كلام التوربشتي السابق:
وقال الشيخ قطب الدين (الحلبي) في شرحه (له شرح للبخاري): «إنَّما أنا قاسم» يعني: أنَّه لم يستأثر بشيء من مال الله، وقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «ما لي مما أَفَاء الله عليكم إلا الخُمْس، وهو مردود عليكم»، وإنَّما قال: «أنا قاسم» تطييبًا لنفوسهم؛ لمفاضلته في العطاء، فالمال لله، والعباد لله، وأنا قاسم بإذن الله مالَه بين عباده.
قلتُ: بين الكلامين (كلام التوربشتي والحلبي) بَونٌ؛ لأنَّ الكلام الأول يُشعر القسمة في تبليغ الوحي، وبيان الشريعة، وهذا الكلام صريح في قسمة المال، ولكل منهما وجه:
أما الأول: فإنَّ نظر صاحبه إلى سياق الكلام، فإنَّه أخبر فيه أنَّ مَن أراد الله به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين، أي: في دِين الإسلام، قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الِإسْلَام} آل عمران: 19، وقيل: الفقه في الدِّين الفقه في القواعد الخمس، ويتصل الكلام عليها في الأحكام الشرعية، ثم لما كان فقههم متفاوتًا لِتَفَاوُت الأفهام، أشار إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: «إنَّما أنا قاسم» يعني: هذا التفاوت ليس مني، وإنَّما الذي هو مني هو القسمة بينكم، يعني: تبليغ الوحي إليهم من غير تخصيص بأحد، والتفاوت في أفهامهم من الله تعالى؛ لأنه هو المعطي، يعطي الناس على قدر ما تعلَّقت به إرادته؛ لأن ذلك فضل منه يُؤتيه من يشاء.
وأما الثاني: فإنَّ نظر صاحبه إلى ظاهر الكلام؛ لأنَّ القسمة حقيقة تكون في الأموال، ولكن يتوجه هنا السؤال عن وجه مناسبة هذا الكلام لما قبله، ويمكن أنْ يُجاب عنه بأنَّ مورد الحديث كان وقت قسمة المال حين خَصَّص -عليه السلام- بعضهم بالزيادة لحكمة اقتضت ذلك، وخفيت عليهم. عمدة القاري (2/ 51).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
قال أكثر العلماء: إنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُكنَّى بأبي القاسم؛ لابنٍ له من خديجة، مولود له قبل النبوة، اسمه قاسم، قال بعض الشارحين: وهذا الحديث الحصر في قوله: «إنَّما أنا قاسم» يمنع ذلك، ويردُّ عليهم، وقيل: لا يردُّ، ويمكن الجمع بينهما، ولا منافاة. الأزهار مخطوط لوح (74).

قوله: «فمنْ أعطيته عن طِيبِ نفسٍ، فيُبارك له فيه»:
قال الشيخ موسى شاهين -رحمه الله-:
«فمن أعطيته» (مَن) اسم شرط. فتح المنعم (4/ 394).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
قوله: «فمن أعطيته» بحذف المفعول الثاني؛ أي: المال. البحر المحيط الثجاج (19/ 606).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
قوله: «عن طيب نفسٍ» أي: بطيب نفسٍ، أي: بسخاوة نفسٍ منه، أي: بغير شَرَهٍ ولا إلحاح، أي: بغير سؤال، ولا حرص منه (أي: من المعْطَى). الكوكب الوهاج (12/ 134).
قال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
«عن طيب نفس» أي: طيب نفسه -صلى الله عليه وسلم-، وانشراح صدره لما أعطاه؛ يعني: أنه لم يعطه كارهًا. البحر المحيط الثجاج (19/ 606).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
قوله: «فمن أُعْطِيه عن طيب نفس» أي: بغير سؤال...، وقد يحتمل رجوعه على المعْطَى، ويكون طيب النفس بما قسم الله له، وتفويضه إليه، وتوكله عليه، وانتظاره فضله، وأنَّ في ضد هذا من الحرص والشَّرَهِ الْمَحْقُ، وعدم البركة. إكمال المعلم (3/ 568).
قال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
قوله: «فيُبارَك» بالبناء للمفعول؛ أي: يجعل الله تعالى البركة...، ودخول الفاء على المضارع إذا وقع جواب شرط جائز، كما في قوله تعالى: {فَمَنْ يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} الجن: 13، ويكون الفعل مرفوعًا، بتقدير: مبتدأ، والجملة جواب الشرط؛ أي: فهو يُبارَك له فيه، وفي رواية الطبراني: «فإنه يُبارَك له فيه»، «له» أي: للشخص المعْطَى «فيه» أي: في ذلك المال الذي أعطاه -صلى الله عليه وسلم- له. البحر المحيط الثجاج (19/ 606).
وقال الشيخ موسى شاهين -رحمه الله-:
قوله: «فيُبارَك» برفع الفعل على الاستئناف، على تقدير: فهو يُبارَك له فيه، والجملة في محل جزم جواب الشرط. فتح المنعم (4/ 394).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«فيُبارَك» أي: فهو يُبارَك «له فيه» أي: فيما أعطيتُه، فينتفع به في الدنيا والآخرة. الكوكب الوهاج (12/ 134).

قوله: «ومن أعطيته عن مسألة وشرهٍ»:
قال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
«ومَنْ أَعْطَيْتُهُ عنْ مسألةٍ» (عن) هنا بمعنى (بَعْد) أي: بعد مسألته، كما في قوله تعالى: {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} المؤمنون: 40، أي: بعد قليل، وقوله: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} النساء: 46، أي: بعد مواضعه، بدليل قوله في مكان آخر: {مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} المائدة: 41 .
«وشَرَهٍ» بفتحتين، أي: شدَّة حرص، يقال: شَرِهَ على الطعام، وغيره شَرَهًا، من باب تَعِبَ، حَرَصَ أشدّ الحرص، فهو شَرِهٌ. البحر المحيط الثجاج (19/ 606-607).
وقال صفي الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
قوله: «ومن أعطيته عن مسألة وشَرَهٍ» أي: لأجل سؤاله وشدة حرصه وإلحاحه في الطلب. منة المنعم (2/ 115).
وقال ابن مفلح -رحمه الله-:
كَرِهَ -عليه السلام- كثرة المسألة مع إمكان الصبر والتعفف، فكان ذلك سببًا لعدم البركة، كإشراف النفس. الفروع (4/ 315).
وقال السفاريني -رحمه الله- مُعلِّقًا:
يُشير (ابن مفلح) لحديث معاوية مرفوعًا: «إنَّما أنا خازن، فمن أعطيته عن طيب نفس، فيُبارَك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشَرَه كان كالذي يأكل ولا يشبع». كشف اللثام (3/ 76).

قوله: «كان كالذي يأكُلُ ولا يشبعُ»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
قوله: «كان كالذي يأكل ولا يشبع» لمرضٍ في مِعدته، يُسمَّى جوع البقر. الكوكب الوهاج (12/ 134).
وقال المحب الطبري -رحمه الله-:
«كالذي يأكل ولا يشبع» يريد أنَّ سبيله سبيل من يأكل، ولا يجد شِبَعًا. غاية الأحكام (4/246).
وقال النووي -رحمه الله-:
أما قوله -صلى الله عليه وسلم-: «كالذي يأكل ولا يشبع» فقيل: هو الذي به داء لا يشبع بسببه، وقيل: يحتمل أنَّ المراد التشبيه بالبهيمة الراعية. شرح صحيح مسلم(7/ 126).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
فيه تفويض الأمور إلى الله تعالى، وكون جميعها بمشيئته وقدرته، والتصريح بأنَّ الإنسان مُصرَّف مُسخَّر بحكمه، لا إله غيره، وأنَّه -عليه السلام- لم يستأثر بشيء من الدنيا، وإنَّما تَصَرُّفه فيها لمصلحة عباده، وأَمْرِ ربه لا لنفسه، ولا لحوله وقوَّته. إكمال المعلم (3/ 571).
وقال النووي -رحمه الله-:
وفي هذا الحديث وما قبله وما بعده: الحث على التعفف والقناعة، والرضا بما تيسر في عفاف، وإنْ كان قليلًا، والإجمال في الكسب، وأنه لا يغتر الإنسان بكثرة ما يحصل له بإشراف ونحوه، فإنه لا يُبارَك له فيه، وهو قريب من قول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} البقرة: 276. شرح صحيح مسلم(7/ 126).
وقال النووي -رحمه الله- أيضًا:
مقصود الباب وأحاديثه: النَّهي عن السؤال، واتفق العلماء عليه إذا لم تكن ضرورة.
واختلف أصحابنا في مسألة القادر على الكسب على وجهين، أصحهما: أنَّها حرام؛ لظاهر الأحاديث، والثاني: حلال، مع الكراهة بثلاث شروط: أن لا يذل نفسه، ولا يلحّ في السؤال، ولا يؤذي المسؤول، فإنْ فَقَدَ أحد هذه الشروط، فهي حرام بالاتفاق، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (7/ 127).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
في فوائده (أي: هذا الحديث):...
1. ومنها: بيان أنَّه -صلى الله عليه وسلم- خازنٌ لما أوحي إليه من أمر الدِّين، وكذا لمال الله الذي آتاه له، وإنَّما المعطي هو الله تعالى، فتفاوُت عطاياه للناس إنَّما كان بأمر الله -عز وجل-، لا من عند نفسه -صلى الله عليه وسلم-.
2. ومنها: بيان المال الذي أصابه الإنسان بالعطاء يكون مباركًا إذا كان عن طيب نفس المعطي.
3. ومنها: بيان أنَّ ما حصل للإنسان من المال عن مسألته وشَرَهِهِ فلا يبارك له فيه، بل كان كالذي يأكل ولا يَشْبَع، والله تعالى أعلم بالصواب. البحر المحيط الثجاج (19/ 607-608).


إبلاغ عن خطأ