«كانَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يَخْرُجُ إلى العيدِ ماشيًا، ويَرْجِعُ ماشيًا».
رواه ابن ماجه برقم: (1295) والطبراني في الأوسط برقم: (2867) والكبير برقم: (13382) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
ورواه الترمذي برقم: (530)، من حديث علي -رضي الله عنه-: بلفظ: «مِن السُّنةِ أنْ تَخْرُجَ إلى العيدِ ماشيًا...».
صحيح الجامع برقم: (4932)، صحيح ابن ماجه برقم: (1071).
مختصر شرح الحديث
.
شرح الحديث
قوله: «كانَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يَخْرُجُ إلى العيدِ ماشيًا»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«كان يخرج إلى» صلاة «العيد» ويذهب إليها حالة كونه «ماشيًا» برجله. مرشد ذوي الحجا (8/ 105).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«كان يخرج إلى العيدين» أي: إلى محل صلاتهما. التنوير (8/ 554).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«ماشيًا» تواضعًا، وأخذًا بالأفضل في المشي إلى محلات الطاعة. التنوير (8/ 554).
قوله: «ويَرجع ماشيًا»:
قال الصنعاني -رحمه الله-:
«ويرجع ماشيًا» ويخالِف بين الطريقين، فيرجع من غير التي خرج منها. التنوير (8/ 554).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«ويرجع» منها إلى منزله حالة كونه «ماشيًا» برجليه، لا يركب شيئًا. مرشد ذوي الحجا (8/ 105).
قوله في الرواية الأخرى: «مِن السُّنةِ»:
قال عبد القادر شيبة الحمد -رحمه الله-:
«من السُّنة» أي: من هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقه الإسلام شرح بلوغ المرام (2/ 230).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«السُّنة» الطريقة الشرعية. مرشد ذوي الحجا (8/ 108).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
إذا قال الصحابي: «من السُّنة» فالمراد: سُنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويكون له حكم الرفع. فتح ذي الجلال والإكرام (2/ 415).
وقال محمد عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
قوله: «من السُّنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا» هذا له حكم الرفع. تحفة الأحوذي (3/ 57).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
إذا قال: «من السُّنة» فقد يكون المراد: السُّنة الواجبة، وقد يكون المراد: السُّنة غير الواجبة؛ لأنَّ المهم أنَّها طريق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقول أنس -رضي الله عنه-: «من السُّنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا» هذه سُنة واجبة، وقول علي هنا: «من السُّنة أن يخرج إلى العيد ماشيًا» هذا مستحب، وليس بواجب. فتح ذي الجلال والإكرام (2/ 415).
قوله: «أنْ تَخرج إلى العيدِ ماشيًا»:
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«أنْ» وما دخلت عليه في تأويل مصدر، يكون في محل رفع مبتدأ، يعني: الخروج، و«ماشيًا» حال من فاعل «يخرج» يعني: لا راكبًا. فتح ذي الجلال والإكرام (2/ 415).
وقال الشيخ عبد القادر شيبة الحمد -رحمه الله-:
«إلى العيد» أي: إلى صلاة العيد. فقه الإسلام شرح بلوغ المرام (2/ 230).
وقال المغربي -رحمه الله-:
في الحديث دلالة على شرعية المشي في هذا الشعار العظيم، فحديث علي -رضي الله عنه- في الخروج فقط، وفي هذا حديث ابن ماجه في الخروج والعود، والبخاري -رحمه الله تعالى- بوَّب في الصحيح على المشي والركوب، فقال: باب المشي والركوب إلى العيد، فسَّوى بين الأمرين؛ ولعله لما رأى من عدم صحة الحديث، فرجع إلى الأصل من التوسعة، وبعضهم قال: لعل البخاري استنبط من حديث جابر أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- «توكأ على يد بلال» والاتكاء فيه ارتفاق واستراحة من التعب، فقاس الركوب عليه عند الاحتياج إليه للاستراحة، والله أعلم. البدر التمام (4/ 45-46).
وقال الترمذي -رحمه الله-:
العمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم: يستحبون أنْ يخرج الرجل إلى العيد ماشيًا، وأنْ لا يركب إلا من عذر. سنن الترمذي (2/ 410).
وقال ابن بطال -رحمه الله-:
سُنة الخروج إلى العيدين عند العلماء المشي؛ لأنَّه من التواضع، والركوب مباح...، وروى زِرٌّ عن عمر بن الخطاب أنَّه خرج يوم فطر يمشي، وعن علي بن أبي طالب أنه قال: «من السُّنة أنْ يأتي العيد ماشيًا»، واستحب ذلك مالك والثوري والشافعي وأحمد وجماعة.
وقال مالك: إنَّما نحن نمشي ومكاننا قريب، ومن بَعُدَ عليه فلا بأس أنْ يركب (وسيأتي هذا القول أيضًا عن أحمد)، وكان الحسن يأتي العيد راكبًا، وكره النخعي الركوب في العيدين والجمعة. شرح صحيح البخاري (2/ 556).
وقال ابن الملقن -رحمه الله-:
المشي إلى العيد من التواضع، والركوب مباح، وممن استحب عدم الركوب الأربعة والثوري وجماعة. التوضيح (8/ 91).
وقال ابن المنذر -رحمه الله-:
المشي إلى العيد أحسن وأقرب إلى التواضع، ولا شيء على من ركب. الأوسط (4/ 264).
وقال النووي -رحمه الله-:
يُستحب أنْ يمشي جميع الطريق، ولا يركب في شيء منها، إلا أنْ يكون له عذر كمرض وضعف ونحوهما، فلا بأس بالركوب، ولا يعذر (يعني: الإمام) بسبب منصبه ورئاسته؛ فإنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يمشي في العيد، وهو أكمل الخلق، وأرفعهم منصبًا.
قال أصحابنا: ولا بأس أنْ يركب في الرجوع لما ذكره المصنف (يعني: الشيرازي)، واتفق الأصحاب على هذا، قالوا: وصورته: إذا لم يتضرر الناس بمركوبه، فإنْ تضرروا به لزحمة وغيرها كُره؛ لما فيه من الإضرار. المجموع (5/ 11).
وقال ابن قدامة -رحمه الله-:
يُستحب أنْ يخرج إلى العيد ماشيًا، وعليه السكينة والوقار...، وممن استحب المشي عمر بن عبد العزيز والنخعي والثوري والشافعي وغيرهم...، وإنْ كان له عذر، وكان مكانه بعيدًا، فركب فلا بأس.
قال أحمد -رحمه الله-: نحن نمشي ومكاننا قريب، وإن بَعُد ذلك عليه فلا بأس أنْ يركب. المغني (2/ 277).
وقال ابن العربي -رحمه الله-:
لم يثبت في هذا الباب شيء، إلا أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من اغْبَرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمها الله على النار». المسالك (3/ 269).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
قد استدل العراقي لاستحباب المشي في صلاة العيد بعموم حديث أبي هريرة المتفق عليه: أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون» فهذا عام في كل صلاة تشرع فيها الجماعة، كالصلوات الخمس، والجمعة والعيدين، والكسوف والاستسقاء.
قال: وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنَّه يُستحب أنْ يأتي إلى صلاة العيد ماشيًا، فمن الصحابة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، ومن التابعين إبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، ومن الأئمة سفيان الثوري والشافعي وأحمد وغيرهم.
وروي عن الحسن البصري أنه كان يأتي صلاة العيد راكبًا، ويستحب أيضًا المشي في الرجوع. نيل الأوطار (3/ 341).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
فيه: مشروعية الخروج إلى صلاة العيد، والمشي إليها، وترك الركوب، وقد روى الترمذي ذلك عن أكثر أهل العلم. نيل الأوطار (3/ 341).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
يُسن لمن كان من أهل البلد التوجه إلى المصلى ماشيًا بسكينة ووقار، ويُخير في الرجوع بين المشي والركوب؛ لما روى سعد بن أبي وقاص «أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع في طريق غير الطريق الذي خرج منه» أخرجه البزار. الدين الخالص (4/ 326).
وقال محمد عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
فيه: دليل على أنَّ الخروج إلى العيد ماشيًا من السُّنة. تحفة الأحوذي (3/ 57).
وقال زكريا الأنصاري -رحمه الله-:
فيه: سُنَّ المشيُ إلى الصلاة؛ تكثيرًا للأجر. فتح العلام (ص: 284).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
يُستفاد من هذا الحديث:
أنَّه ينبغي للإنسان أنْ يخرج إلى العيد ماشيًا، وهذا هو الأفضل؛ لأنه يكتسب بذلك الأجر، والخطوات الكثيرة؛ ولأنَّه أخشع في الغالب من الخروج راكبًا. فتح ذي الجلال والإكرام (2/ 415).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
لعله (يعني: البخاري) أشار بذلك إلى تضعيف ما ورد في الندب إلى المشي، ففي الترمذي عن علي قال: «من السُّنة أن يخرج إلى العيد ماشيًا» وفي ابن ماجه عن سعد القَرَظ «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأتي العيد ماشيًا» وفيه عن أبي رافع نحوه، وأسانيد الثلاثة ضعاف. فتح الباري (2/ 451).
وقال ابن حجر -رحمه الله- أيضًا في تخريجه للحديث:
رواه الترمذي، وحسَّنه. بلوغ المرام من أدلة الأحكام (ص: 143).
وقال الصنعاني -رحمه الله- متعقبًا ابن حجر:
لم أجد فيه أنه (يعني: الترمذي) حسَّنه، ولا أظن أنه يحسنه؛ لأنه رواه من طريق الحارث الأعور، وللمحدثين فيه مقال، وقد أخرج الزهري مرسلًا «أنه -صلى الله عليه وسلم- ما ركب في عيد ولا جنازة»، وكان ابن عمر يخرج إلى العيد ماشيًا، ويعود ماشيًا. سبل السلام (1/ 436).
وقال النووي -رحمه الله- بعد ذكره للحديث:
اتفقوا على ضعفه، وأنَّ الحارث كذاب. خلاصة الأحكام (2/ 822).
وقال الشوكاني -رحمه الله- متعقبًا النووي:
حديث علي أخرجه أيضًا ابن ماجه، وفي إسناده الحارث الأعور، وقد اتفقوا على أنه كذاب، كما قال النووي في الخلاصة، ودعوى الاتفاق غير صحيحة، فقد روى عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين أنه قال فيه: ثقة، وقال النسائي مرة: ليس به بأس، ومرة: ليس بالقوي، وروى عباس الدوري عن ابن معين أنه قال: لا بأس به، وقال أبو بكر بن أبي داود: كان أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس، تعلَّم الفرائض من علي.
نعم كذَّبه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي، وعلي بن المديني، وقال أبو زرعة: لا يُحتج به، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وضرب يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على حديثه، قال في الميزان: والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب.
قال: وحديثه في السنن الأربع، والنسائي مع تعنُّته في الجراح قد احتج به وقوى أمره، قال: وكان من أوعية العلم.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع ماشيًا» وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري كذَّبه أحمد، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: متروك، وقال البخاري: ليس ممن يروى عنه، وعن سعد القَرَظ عند ابن ماجه أيضًا بنحو حديث ابن عمر، وفي إسناده أيضًا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القَرَظ عن أبيه عن جده، وقد ضعفه ابن معين، وأبوه سعد بن عمار قال في الميزان: لا يكاد يُعرف، وجده عمار بن سعد قال فيه البخاري: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات.
وعن أبي رافع عند ابن ماجه أيضًا: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأتي العيد ماشيًا» وفي إسناده مَنْدَل بن علي (بفتح الميم، وقيل: بكسرها، وقيل: مُثلثة كما في التقريب) ومحمد بن عبد الله بن أبي رافع، ومَنْدَل متكلم فيه، وقد ضعفه أحمد، وقال ابن معين: لا بأس به، ومحمد قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء.
وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار في مسنده: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع في طريق غير الطريق الذي خرج منه» وفي إسناده خالد بن إلياس ليس بالقوي، كذا قال البزار، وقال ابن معين والبخاري: ليس بشيء، وقال أحمد والنسائي: متروك. نيل الأوطار (3/ 340).
وقال محمد عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
أما حديث ابن عمر، فأخرجه ابن ماجه عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع ماشيًا» وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، كذَّبه أحمد، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: متروك، وقال البخاري: ليس مما يُروى عنه.
وأما حديث سعد القَرَظ فأخرجه أيضًا ابن ماجه بنحو حديث ابن عمر، وفي إسناده عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القَرَظ عن أبيه عن جده، وقد ضعفه ابن معين، وأبوه سعد بن عمار قال في الميزان: لا يكاد يُعرف، وجدُّه عمار بن سعد قال فيه البخاري: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأما حديث أبي رافع فأخرجه أيضًا ابن ماجه عنه «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأتي العيد ماشيًا» وفي إسناده مَنْدَل بن علي، ومحمد بن عبد الله بن أبي رافع، ومَنْدَل متكلم فيه، ومحمد قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء. تحفة الأحوذي (3/ 57-58).
وقال السندي -رحمه الله-:
في الزوائد: عبد الرحمن ضعيف، وأبوه لا يُعرف حاله...، في الزوائد: هذا إسناد ضعيف فيه مَنْدَل، ومحمد بن عبد الله. كفاية الحاجة (1/ 390).
وقال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
هذا السند من خماسياته (يعني: ابن ماجه)، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الرحمن بن سعد، فهو متفق على ضعفه، وأبوه سعد بن عمار مستورٌ حالُه، وجده عمار بن سعد مقبول، وهذا السند من أضعف الأسانيد عندهم. مرشد ذوي الحجا (8/ 105).
وقال الألباني -رحمه الله-:
أخرجه الترمذي (2/410) وابن ماجه (1296) والبيهقي (3/281) من طريق أبي إسحاق، عن الحارث عنه، وقال الترمذي: حديث حسن.
قلتُ: وإسناده ضعيف جدًّا من أجل الحارث هذا، وهو الأعور، فقد كذبه الشعبي وأبو إسحاق وابن المديني، وضعفه الجمهور.
ولعل الترمذي إنَّما حسن حديثه؛ لأن له شواهد كثيرة أخرجها ابن ماجه من حديث سعد القَرَظ، وابن عمر وأبي رافع، وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة فمجموعها يدل على أنَّ للحديث أصلًا، سيَّما وقد وجدتُ له شاهدًا مرسلًا عن الزهري: «أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يركب في جنازة قط، ولا في خروج أضحى ولا فطر» أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (127/2): حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي، حدثنا محمد بن حرب حدثنا الزبيدي عنه.
قلتُ: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، ولكنه مرسل، ثم روى الفريابي (127/1 و2) عن سعيد بن المسيب أنه قال: «سُنة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال» وإسناده صحيح. إرواء الغليل (3/ 103-104).
وللاستفادة من الرواية الأخرى ينظر (هنا)