السبت 15 جمادى الآخرة 1447 | 2025-12-06

A a

«مَن نزَلتْ بِه فَاقَةٌ، ‌فأنزلَها ‌بالناس لم تُسَدَّ فاقَتُه، ومَن نَزلَتْ به فَاقَةٌ، فأنزَلها باللهِ، فيُوشِكُ اللهُ له برِزقٍ عاجِلٍ أو آجِلٍ».


رواه أحمد برقم (4219)، وأبو داود برقم (1645)، والترمذي برقم (2326) واللفظ له، من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وفي لفظ عند أحمد برقم: (3869) وهو لفظ أبي داود: «من أصابته فاقة...»
صحيح الجامع برقم: (6041 ، 6566)، صحيح الترغيب والترهيب برقم: (838).


مختصر شرح الحديث


.


غريب الحديث


«فَاقَة»:
الفَاقَة: الحاجةُ والفقرُ. النهاية، لابن الأثير. (3/ 480).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
والفَاقَة: الحاجَة، وافتَاقَ افتِياقًا: إذا احتَاجَ، وهو ذو فَاقَةٍ. المصباح المنير (2/ 484).

«فَأَنْزَلَها بالنَّاسِ»:
أي: عرضها عليهم، وسألهم سد خُلَّتِهِ. فيض القدير، للمناوي (6/ 66).


شرح الحديث


قوله: «مَن نَزَلَت بِه فَاقَة»:
قال الزمخشري -رحمه الله-:
مِن المجَاز: نزل به مَكروهٌ، وأصابته نازلةٌ مِن نوازلِ الدَّهر، وأنزلتُ حاجَتي على كَريمٍ. أساس البلاغة (2/ 264).
وقال ابن حجر الهيتمي -رحمه الله-:
استعمالُ الإنزال الذي هو من خواص الأجسام في الفاقة التي هي أمر معنوي استعارة تمثيلية. فتح الإله (6/312).
وقال العيني -رحمه الله-:
قوله: «فَاقَة» أي: فَقرٌ وحاجَةٌ. شرح سنن أبي داود (6/ 397).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«فَاقَة» أي: حاجةٌ شديدةٌ، وأكثرُ استعمالها في الفَقر، وضِيق المعيشةِ. مرقاة المفاتيح (4/ 1316).
وقال المناوي -رحمه الله-:
فَاقَة: أي شِدَّة حاجَة. فيض القدير (6/ 66).

قوله: «فَأنزلَها ‌بالنَّاسِ»:
قال المظهري -رحمه الله-:
قوله: «فأنزلَها بالنَّاس» يعني: من عرَض حاجَته على الناس، وطلب إزالة فقره من الناس، لم يُصلِحوا حالَه، ولم يزيلوا فقره. المفاتيح (2/ 521).
وقال العيني -رحمه الله-:
قوله: «فأنزلَها بالنَّاسِ» يعني: عرضها عليهم، وطلب سدادَها منهم، وسألهم في ذلك، لم تُسَدَّ حاجتُه؛ لكونه سأل عاجزين مِثلَه. شرح سنن أبي داود (6/ 397).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«فأنزلَها بالناسِ» طالبًا رفعها عنه بإعانتهم، راكنًا في ذلك إليهم. دليل الفالحين (4/ 516).
وقال السهارنفوري -رحمه الله-:
«فأنزلها بالناس» أي: عَرضَها عليهم بطريق الشِّكاية، وطلب إزالة الفَاقَة منهم، ولم ينزلها بالله. بذل المجهود (6/ 498).

قوله «لم تُسَدَّ فاقَتُه»:
قال المباركفوري -رحمه الله-:
«لم تُسدَّ» بصيغة المجهول «فاقتُه» أي: لم تُقضُ حاجته، ولم تزُل فاقته، وكلما تُسدُّ حاجةٌ أصابته أخرى أشدُّ منها. مرعاة المفاتيح (6/ 275).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«لم تُسدَّ فاقتُه» لتَركه القادرَ على حوائج جميع الخَلق الذي لا يُغلقُ بابَه، وقصد من يعجزُ عن جلب نفع نفسِه، ودفْع ضرهَا. فيض القدير (6/ 66).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«لم تُسدّ فاقتُه» لأنه أنزلها بمحتاجٍ مثله، فقيرٍ إلى غيره، وترك القادرَ على كل شيء، فغاية ما يفعله الناس أن تُسد خُلّتُه في حينه. التنوير (10/ 107).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
«لم تُسَدَّ فاقتُه» أي: إذا اعتمد على الناس وعوَّل عليهم، وغَفلَ عن الله -عز وجل- فإنها لا تُسدُّ فاقتُه. شرح سنن أبي داود (200/ 5).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
«لم تُسَدَّ فاقتُه» بل يغضبُ الله على من أنزل حاجته بغيره العاجِز، وهو قادر على قضاء حوائج خلقِه كلِّهم، من غير أن ينقُص من ملكه شيءٌ، وقد قال وهب بن منبه لمن كان يأتي الملوك: ويحك تأتي من يُغلقُ عنك بابَه، ويواري عنك غِناه، وتدعُ من يفتح لك بابه بنصف الليل ونصف النهار، ويُظهر لك غناه.
فالعبد عاجزٌ عن جلب مَصالِحه، ودفع مضارِّه، ولا مُعين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله. شرح سنن أبي داود (8/ 14).

قوله: «ومن نزلَت به فَاقَة»:
قال السهارنفوري -رحمه الله-:
«فَاقَة» أي: حاجة شديدةٌ وفقرٌ وضيقُ المعيشَةِ. بذل المجهود (6/ 498).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
أي: من نزل به فقرٌ شديدٌ. المنهل العذب المورود (9/ 283).

قوله: «فأنزلها باللهِ»:
قال ابن علان -رحمه الله-:
«أنزلها» فالهمزة فيه وفيما قبله للتَّعْدِيَة...، أي: فمَن جعل فاقته نازلةً «بالله» أي: مُستعينًا به في رفعها. دليل الفالحين (4/ 516).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«ومن أنزلها بالله» بأنْ اعتمد على مولاه. مرقاة المفاتيح (4/ 1316).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
قوله: «ومَن أنزلها بالله» أي: تضرَّع إليه تعالى طالبًا قضاءها منه، مع حُسن التَّوكل عليه -عز وجل-. المنهل العذب المورود (9/ 283).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
في الكلام استعارةٌ تمثيليَّةٌ؛ لأن الفَاقَة معنى، وقد نُسبت إلى الإنزال، والإنزال يستدعي جسمًا ومكانًا، شُبِّه حال الفَاقَة واستكفاء معرَّتها من الله تعالى بالتوكل عليه، والوثوق به، بحال من اضطره المكروه إلى نزول مكانٍ يلتجئ إليه، ثم استُعمِل في جانب المشبَّه ما كان مُستعملًا في المُشَبَّه به، من الإنزال بالمكان؛ ليكون قرينةً مانعةً عن إرادة الحقيقة.
وفي معناه قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} الطلاق: 3. الكاشف عن حقائق السنن (5/ 1519).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
بل ليعْرضَ العبدُ فقره على الله تعالى، ويسأل منه قضاءَ الحوائجِ، فإنه الكافي...، وخرَّج الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَن لم يسأل الله يغضب عليه»، وأخذ بعض الشعراء هذا المعنى، فقال:
اللهُ يغضبُ إنْ تركتَ سُؤالَه *** وبُنَيُّ آدمَ حين يُسألُ يغضبُ. فتح القريب المجيب (5/ 276-277).
وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
وأما إذا اعتمد على الله، فإن الله تعالى يُهيِّئ له الرزقَ من حيثُ لا يحتسب، كما قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} الطلاق: 2-3، أي: كافيه. شرح سنن أبي داود (200/ 5).

قوله: «فيُوشِكُ اللهُ له»:
قال المنذري -رحمه الله-:
«يُوشِكُ» أي: يُسرعُ، وزنًا ومعنًى. الترغيب والترهيب (1/ 337).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
وقال بعضهم: «يُوشِك» بضم الياء، وكسر الشين، أي: يقرُبُ، ويقال في ماضيه: أوشَكَ، وهو من أفعال المقاربة، وقد وقع لدُنُوِّ الخبر أو أخذًا فيه، وهو مثلُ: كاد وعسى في الاستعمال. فتح القريب المجيب (5/ 276).
وقال الوقشي -رحمه الله-:
«يُوشِك» يقرُبُ، أمرٌ وشيكٌ، أي: قريبٌ. التعليق على الموطأ (2/ 352).
وقال القاضي عياض -رحمه الله-:
قوله: «يُوشِك» أي: يقربُ ويسرعُ، والوَشك: السَرعة بالفتح، وحكى بعضُهم الكسر، وأنكره الأصمعي. إكمال المعلم (1/ 120).
وقال محمد عبد الرحمن المباركفورى -رحمه الله-:
«فيُوشِك الله له» أي: يُسرعُ له ويُعجِّل. تحفة الأحوذي (6/ 509).

قوله: «برِزقٍ عاجِلٍ»:
قال المناوي -رحمه الله-:
«عاجل» وهو ضد الآجل. التيسير (2/ 399).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«بزرق عاجل» في رفع لَأْوَاهُ (اللأواء: شدة المجاعة). دليل الفالحين (4/ 516).
وقال الطيبي -رحمه الله-:
والرِّزق: هو المنتفع به، وكل ما يَنتفِعُ به منتفعٌ فهو رزقه، سواءٌ كان مباحًا أو محظورًا، وقالت المعتزلة: الرزقُ هو المِلكُ، وفساده ظاهرٌ طردًا وعكسًا، أما الأوّل: فلأن كل ما سوى الله تعالى ملكُه، وليس رزقًا له...، وأما الثاني: فلأن ما يدرُّ على البهائمِ رِزقهَا؛ لقوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} هود: 6، وليس مِلكًا لها. الكاشف عن حقائق السنن (6/ 1782).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
ولا يَختصُّ الرِّزقُ بالمأكول، بل يدخلُ فيه المشروبُ والعلمُ والملبوسُ والزّوجةُ والخادمُ، وكلُّ ما يُنتفعُ به. شرح سنن أبي داود (15/ 267).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
واعلم أنَّ رازق العباد هو الله -عز وجلَّ-، وما وصل إليهم على يد بعضهم من بعض فهو من رِزق الله -عز وجل-؛ لأنه المُعطي لمن أجرى ذلك على يده، والْمُلهِم له، فمن رِزقِ ربِّه أعطى، وبإلهامه له فعلَ ما فعل، لكنه ينبغي للعباد أنْ يَشكروا بعضَهم البعض على ما وصل إليهم على يد بعضِهم. الفتح الرباني (11/ 5458).

قوله: «أو آجل»:
قال ابن رسلان -رحمه الله-:
«أو ‌آجل» ورواية: «أرسل الله له بالغِنى، إما بموتٍ عاجلٍ، أو غنى عاجلٍ». شرح سنن أبي داود (8/ 15).
وقال محمد عبد الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«أو آجل» بهمزة ممدودة، وفي رواية أبي داود: «أوشَكَ الله له بالغِنى، إما بموتٍ عاجلٍ، أو غِنىً عاجلٍ». تحفة الأحوذي (6/ 509).
وقال الفيومي -رحمه الله-:
«آجل» وهو ضد العاجل. فتح القريب المجيب (5/ 275).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«أو آجِلٍ» بالمدِّ، أي: لدفع بلواه، قال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} الأنعام: 17، وقال تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} النساء: 32. دليل الفالحين (4/ 516).
وقال ابن تيمية -رحمه الله-:
فإنزال الفَاقَة بالناس أنْ يشكو إليهم، ويترك الشكوى إلى الله، فلو كانت الاستغاثة بالمخلوق جائزة لجاز إنزالها بالناس، وقد قال يعقوب -عليه السلام-: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} يوسف: 86، وقال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} الشرح: 7-8، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس: «إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله»، ورأى الفضيل بن عياض رجلًا يشكو إلى رجل، فقال: يا هذا أتشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك؟! وقال بعضهم: ذكَر الله الصبرَ الجميلَ، والهجر الجميل، والصَّفح الجميل، فالصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى إلى المخلوق، والهجر الجميل الذي ليس فيه أذى، والصفح الجميل الذي ليس فيه عتابٌ. الاستغاثة (ص:188-189).
وقال محمود السبكي -رحمه الله-:
دلَّ الحديث على التنفير من سؤال الخلق، والاعتماد عليهم، وعلى الترغيب في سؤال الله تعالى، وحُسن التوكل عليه؛ فإنه الـمُعطي المانع، ومن يتوكل عليه فهو حسبه. المنهل العذب المورود (9/ 284).
وقال محمود السبكي -رحمه الله- أيضًا:
وإنما كُلِّف العبد ألا يقع منه في حال المصيبة ما لَه سبيلٌ إلى تركه، كالمبالغة في التأوُّه والجزع الزائد، وأما مجرد التَّشكي فليس مذمومًا، حتى يحصل التسخُّط للمقدور، وقد اتّفقوا على كراهة شكوى العبد ربَّه بذكر الألم للناس على سبيل التضَجُّر، وأما إخبار المريض صديقَه أو طبيبَه عن حاله، فلا بأس به اتفاقًا...، وأنين المريض تارةً يكون عند تبرُّم وتضجُّر فيُكره، وتارةً يكون عند تسخُّط بالمقدور فيحرُم، وتارةً يكون لِما ينشأُ عنه من نوع استراحةٍ بقطع النظر عن التبرُّم أو التَّضجر فيُباح، وتارةً يكون عند ذلٍّ لرب العالمين وانكسارٍ وخضوعٍ مع حسم مادة العون إلا من بابه، والشفاء إلا من عنده، فيُندب. الدين الخالص (7/ 23-24).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
والشَّكوى إلى الله -عز وجل- لا تنافي الصبر، فإنَّ يعقوب -عليه السلام- وَعَدَ بالصبر الجميل، والنبي إذا وَعَدَ لا يُخلِف، ثم قال: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} يوسف: 86، وكذلك أيوب أخبر الله عنه أنه وجده صابرًا مع قوله: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} الأنبياء: 83، وإنما ينافي الصبر شكوى الله، لا الشكوى إليه، كما رأى بعضهم رجلًا يشكو إلى آخر فَاقَة وضرورة، فقال: يا هذا، تشكو من يرحمُك إلى مَن لا يرحمُك؟ ثم أنشده:
وإذا عَرَتكَ بَليَّةٌ فاصبِر لها *** صبرَ الكريمِ فإنَّه بك أعلمُ
وإذا شَكوتَ إلى ابنِ آدمَ إنما *** تشكُو الرَّحيم إلى الذي لا يرحم. مدارج السالكين (2/ 461).
وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-:
ثمة اختلافٌ آخر بين الرُّواة يدور حول قوله في آخر الحديث: «إما بموتٍ عاجل، أو غنى عاجل»، وذلك على وجوه:
الأول: ما في حديث الترجمة «موت عاجل»، وهو رواية الحاكم ومن بعده، وكذا أبي داود وأحمد في رواية.
الثاني: بلفظ: «موت آجل»، وهو لأحمد في رواية أخرى.
الثالث: بلفظ: «أجل آجل»، وهو للطبراني وأبي نعيم.
الرابع: بلفظ: «برزق عاجل أو آجل»، وهو للترمذي.
وهذا اللفظ الأخير مع تفرُّد الترمذي به، فهو مخالفٌ لما قبله من الألفاظ، مع احتمال أنْ يكون حرف (أو) فيه شكٌّ من الراوي، فلا يُحتج به للشَّك أو المخالفة.
وأما اللفظ الثاني والثالث فهُما وإن كانا في المعنى واحدًا، إلا أنَّ النفس لم تطمئن لهما؛ لمخالفتهما اللفظ الأول؛ لأنه هو المحفوظ في رواية الأكثرين من الرواة والمخرجين، فهو الراجح -إن شاء الله تعالى-، وبه التوفيق.
وإذا كان الأمر كذلك، فما معنى قوله: «إما بموتٍ عاجلٍ، أو غنى عاجلٍ»؟
فأقول: لم أقف على كلامٍ شافٍ في ذلك لأحد من العلماء، وأجمع ما قيل فيه: ما ذكره الشيخ محمود السبكي في المنهل العذب (9/ 283) قال: إما بموت قريب له غني، فيرثه، أو بموت الشخص نفسه، فيستغني عن المال، أو بغنى ويسار يسوقه الله إليه من أي باب شاء، فهو أعم مما قبله، ومصداقه قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} الطلاق: 2-3. سلسلة الأحاديث الصحيحة (6/ 680 - 681).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
فيه: إشارة إلى التَّعفُّف من السؤال، وحثٌّ على التوكل على الله تعالى. الأزهار مخطوط لوح (209).


إبلاغ عن خطأ