الإثنين 22 ذو الحجة 1447 | 2026-06-08

A a

أنَّ ابنَ عباسٍ -رضي الله عنهما- سُئِلَ عن صيامِ يومِ عاشُورَاءَ، فقال: «ما عَلِمْتُ أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عليه وسلَّم- صامَ يومًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ على الأيَّامِ إلَّا هذا اليومَ، ولا شَهرًا إلَّا هذا الشَّهرَ» يعني: رمضانَ.


رواه البخاري برقم: (2006) مسلم برقم: (1132) واللفظ له.
ولفظُ البخاري: «ما رأيتُ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يتحرَّى صيامَ يومٍ فضَّله على غيرِه إلا هذا اليومَ، يومَ عاشوراءَ، وهذا الشهرَ»، يعني: شهرَ رمضان.


مختصر شرح الحديث


.


غريب الحديث


«عاشوراء»:
هو اليوم العاشر من المحرم، وهو اسم إسلامي، وليس في كلامهم فاعولاء بالمد غيره، وقد أُلحق به تاسوعاء، وهو تاسع المحرم.
وقيل: إنَّ عاشوراء هو التاسع، مأخوذ من العِشْر في أوراد الإبل. النهاية، لابن الأثير (3/ 240).
وقال الوقشي -رحمه الله-:
«‌عاشوراء» اسم الليلة العاشرة من المحرم، وإليها أضيف اليوم، فقيل: يوم ‌عاشوراء. التعليق على الموطأ (1/ 311).


إظهار شرح الحديث

شرح الحديث

قوله: «أنَّ ابنَ عباسٍ -رضي الله عنهما- سُئلَ عن صيامِ يومِ عَاشُوراءَ»:
قال المغربي -رحمه الله-:
قوله: «سُئلَ عن صيامِ يومِ عَاشُوراءَ» أي: ما حكمه؟ البدر التمام (5/ 99).
وقال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
«سُئلَ عن صيامِ يومِ عاشُورَاءَ» السائل يَحْتَمل أنْ يكون هو الحكم بن الأعرج (الراوي عن ابن عباس هذا الحديث) كما سيأتي ذلك في الباب التالي، ويَحْتَمِل أنْ يكون غيره. البحر المحيط الثجاج (21/ 216).

«فقال: ما عَلِمْتُ أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عليه وسلَّم- صامَ يومًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ على الأيَّامِ إلَّا هذا اليومَ»:
قال الشيخ محمد بن علي الإتيوبي -رحمه الله-:
«قال» ابنُ عبَّاس -رضي الله عنهما- «ما عَلِمْتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صامَ يومًا يَطْلُبُ» ولفظ النسائيّ: «يَتَحَرَّى» أي: يقصده، ويعتقدُ «فَضْلَه على الأيَّامِ». البحر المحيط الثجاج (21/ 216).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
قوله: «ما رأيتُ...» إلخ هذا يقتضي أنَّ يوم عاشوراء أفضل الأيام للصائم بعد رمضان، لكن ابن عباس أسند ذلك إلى علمه، فليس فيه ما يردُّ علم غيره، وقد روى مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعًا: «إنَّ صوم عاشوراء يُكفِّر سَنة، وإنَّ صيام يوم عرفة يُكفِّر سنتين»، وظاهره: أنَّ صيام يوم عرفة أفضل من صيام يوم عاشوراء، وقد قيل في الحكمة في ذلك: إنَّ يوم عاشوراء منسوب إلى موسى -عليه السلام-، ويوم عرفة منسوب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلذلك كان أفضل. فتح الباري (4/ 249).
وقال الكرماني -رحمه الله-:
فإنْ قلتَ: ورد أنَّ أفضل الأيام يوم عرفة، والمستفاد منه: أنَّ أفضل الأيام يوم عاشوراء، فما التلفيق بينهما؟
قلتُ: عاشوراء أفضل من جهة الصوم فيه، وعرفة أفضل من جهة أخرى، أو في حد ذاته من حيث هو، ولو جعل الهاء في «فضله» راجعًا إلى الصيام لكان سقوط السؤال ظاهرًا. الكواكب الدراري (9/ 151، 152).
وقال المعلمي اليماني -رحمه الله-:
في هذا دليل على تساوي ما عدا يوم عاشوراء من الأيام في مشروعية التطوّع بالصيام، فلا يُعْدَل عن هذه الكلية إلا بحجة صحيحة. الفوائد الحديثية (24/ 159).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:
اختلف العلماء في يوم ‌عاشوراء، فقالت طائفة: هو اليوم العاشر من المحرم، وممن روي ذلك عنه: سعيد بن المسيب والحسن بن أبي الحسن البصري.
وقال آخرون: هو اليوم التاسع منه، واحتجوا بحديث الحكم بن الأعرج قال: أتيتُ ابن عباس في المسجد الحرام، فسألته عن صيام ‌عاشوراء، فقال: اُعْدد، فإذا أصبحتَ اليوم التاسع فأصبح صائمًا، قلتُ: كذلك كان محمد يصوم؟ قال: نعم -صلى الله عليه وسلم-.
وقد روي عن ابن عباس القولان جميعًا.
وقال قوم من أهل العلم: مَن أحب صوم عاشوراء صام يومين، التاسع والعاشر؛ وأظن ذلك احتياطًا منهم، والله أعلم، وممن روي عنه ذلك أيضًا: ابن عباس، وأبو رافع صاحب أبي هريرة وابن سيرين، وقاله الشافعي وأحمد وإسحاق.
ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، قال: كان ابن عباس يصوم عاشوراء في السفر، ويوالي بين اليومين؛ مخافة أن يفوته.
وروى ابن عون، عن محمد بن سيرين أنه كان يصوم العاشر، فبلغه أنَّ ابن عباس كان يصوم التاسع والعاشر، فكان ابن سيرين يصوم التاسع والعاشر.
وذكر عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: "خالفوا اليهود، صوموا التاسع والعاشر". التمهيد (5/ 227، 228).
وقال المازري -رحمه الله-:
عندنا (المالكية) أنَّ يوم ‌عاشوراء ‌هو ‌اليوم العاشر من المحرم، وعند المخالف أنَّه التاسع. المعلم (2/ 57).
وقال ابن العربي -رحمه الله-:
«‌عاشوراء» ‌هو ‌اليوم العاشر، وقال الشافعي (لعله رواية أو قول في المذهب): التاسع؛ بدليل قوله -عليه السلام-: «لئن عشتُ لأصومن التاسع» ولا حجة له فيه؛ لأنَّ قوله: «التاسع» معناه: مع العاشر، وليس فيه دليل على ترك العاشر. المسالك (4/ 204، 205).
وقال النووي -رحمه الله-:
قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه، هذا مذهبنا، وبه قال جمهور العلماء، وقال ابن عباس: ‌عاشوراء ‌هو ‌اليوم التاسع من المحرم، ثبت ذلك عنه في صحيح مسلم، وتأوله على أنه مأخوذ من إظماء الإبل، فإنَّ العرب تسمي اليوم الخامس من أيام الورد رِبعًا -بكسر الراء-، وكذا تسمي باقي الأيام على هذه النسبة، فيكون التاسع على هذا عِشرًا -بكسر العين-، والصحيح ما قاله الجمهور، وهو أنَّ ‌عاشوراء ‌هو ‌اليوم العاشر، وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة، وأما تقدير أخذه من إظماء الإبل فبعيدٌ. المجموع (6/ 383).
وقال النووي -رحمه الله- أيضًا:
وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل، فأبو حنيفة لا يشترطها، ويقول: كان الناس مفطرين أول يوم عاشوراء، ثم أُمروا بصيامه بنية من النهار، ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه، وأصحاب الشافعي يقولون: كان مستحبًا، فصح بنية من النهار، ويتمسك أبو حنيفة بقوله: «أَمر بصيامه» والأمر للوجوب، وبقوله: «فلما فُرِضَ رمضان، قال: مَن شاء صامه، ومَن شاء تركه»، ويحتج الشافعية بقوله: «هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه». المنهاج شرح مسلم (8/ 4).
وقال صفي الرحمن المباركفوري -رحمه الله-:
«وأصبح يوم التاسع صائمًا» أُخذ من قول ابن عباس هذا أنه كان يرى أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم، لكن إذا نظرنا إلى مجموع ما روي عن ابن عباس في هذا الباب يتضح أنَّ هذا الأخذ غير جيد، بل غير صحيح، وأنَّ الذي أراده ابن عباس من قوله هذا هو التنبيه على أنَّ مَن أراد صوم عاشوراء ابتدأ من يوم التاسع، ولا ينبغي أنْ يقتصر على صوم العاشر فقط، ففي رواية الترمذي والبيهقي: «ثم أصبح من يوم التاسع صائمًا»، وقد ورد عن ابن عباس ما يشهد لهذا المعنى، فقد روى الطحاوي والبيهقي عنه قال: «خالفوا اليهود، وصوموا التاسع والعاشر» فهذا يُبيِّن مراد ابن عباس من رواية مسلم هذه، وإلى هذا الجواب نحا البيهقي حيث قال بعد رواية حديث الحكم بن الأعرج هذا: "وكأنَّ ابن عباس -رضي الله عنهما- أراد صوم التاسع مع العاشر". منة المنعم (2/ 177-178).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
قد تأول قول ابن عباس هذا الزين ابن المنير: بأنَّ معناه: أنه ينوي الصيام في الليلة المتعقبة للتاسع، وقواه الحافظ بحديث ابن عباس الآتي: أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا كان المقبل إن شاء الله صُمنا التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى توفي» قال: فإنه ظاهر في أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم العاشر، وهَمَّ بصوم التاسع، فمات قبل ذلك.
وأقول: الأولى أنْ يُقال: إنَّ ابن عباس أرشد السائل له إلى اليوم الذي يُصام فيه، وهو التاسع، ولم يجب عليه بتعيين يوم عاشوراء أنَّه اليوم العاشر؛ لأن ذلك مما لا يُسأل عنه، ولا يتعلَّق بالسؤال عنه فائدة، فابن عباس لما فهم من السائل أنَّ مقصوده تعيين اليوم الذي يُصام فيه، أجاب عليه بأنه التاسع، وقوله: «نعم» بعد قول السائل: «أهكذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم؟» بمعنى: نعم هكذا كان يصوم لو بقي؛ لأنه قد أخبرنا بذلك، ولا بد من هذا؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- مات قبل صوم التاسع.
وتأويل ابن المنير في غاية البعد؛ لأن قوله: «وأصبح يوم التاسع صائمًا» لا يحتمله. نيل الأوطار (4/ 287).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:
لا يختلف العلماء أنَّ يوم ‌عاشوراء ليس بفرض صيامه، وأنَّ لا ‌فرض إلا صيام رمضان. التمهيد (5/ 217).
وقال ابن العربي -رحمه الله-:
أجمع المذهب على أنَّ ‌عاشوراء كان فرضًا قبل رمضان، بدليل حديث عائشة: «كان يوم ‌عاشوراء يُصامُ قبْلَ رمضانَ» فلما ‌فُرض رمضان، كان هو الفرض. المسالك (4/ 203).
وقال ابن الأثير -رحمه الله-:
وجملة مذهب الشافعي في يوم ‌عاشوراء اليوم: أنَّه مستحبٌ مسنونٌ، وقد اختلف فيه هل كان فرضًا أم لا؟ فظاهر المذهب أنه لم يكن فرضًا، وإنما كان مستحبًّا...
وقال بعض الأصحاب: إنه كان واجبًا، وبه يقول أصحاب أبي حنيفة، والله أعلم. الشافي (3/ 245).
وقال النووي -رحمه الله-:
اتفق العلماء على أنَّ صوم يوم ‌عاشوراء اليوم سُنة ليس بواجب، واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شُرع صومه قبل صوم رمضان، فقال أبو حنيفة: كان واجبًا، واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين مشهورين: أشهرهما عندهم: أنه لم يزل سُنة من حين شُرع، ولم يكن واجبًا قط في هذه الأمَّة، ولكنه كان متأكد الاستحباب، فلما نزل صوم رمضان صار مستحبًّا دون ذلك الاستحباب، والثاني: كان واجبًا كقول أبي حنيفة. المنهاج شرح صحيح مسلم (8/ 4).
وقال ابن تيمية -رحمه الله-:
قد تقدَّم عاشوراء فلم يأمر ذلك العام بصيامه، فلما أهلَّ العام الثاني أمر الناس بصيامه، وهل كان أمر إيجاب أو استحباب؟ على قولين لأصحابنا وغيرهم، والصحيح: أنَّه كان أمر إيجاب، ابتُدئ في أثناء النهار، لم يؤمروا به من الليل. مجموع الفتاوى (25/295- 296).

قوله: «ولا شَهْرًا إلَّا هذا الشَّهْرَ، يعني: رمضان»:
قال الشيخ محمد الأمين الهرري -رحمه الله-:
«ولا» صام «شهرًا» من أشهر السَّنة، والحال أنَّه يريد إظهار فضله على سائر الأشهر، «إلا هذا الشهر، يعني» ابن عباس باسم الإشارة شهر «رمضان». الكوكب الوهاج (13/ 65).
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
قوله: «وهذا الشهر، يعني: شهر رمضان» كذا ثبت في جميع الروايات، وكذا هو عند مسلم وغيره، وكأنَّ ابن عباس اقتصر على قوله: «وهذا الشهر» وأشار بذلك إلى شيء مذكور، كأنَّه تقدم ذكر رمضان، وذكر عاشوراء، أو كانت المقالة في أحد الزمانين، وذكر الآخر، فلهذا قال الراوي عنه: «يعني: رمضان»، أو أخذه الراوي من جهة الحصر في أن لا شهر يُصام الا رمضان؛ لما تقدَّم له عن ابن عباس أنه كان يقول: «لم أرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صام شهرًا كاملًا إلا رمضان».
وإنَّما جمع ابن عباس بين عاشوراء ورمضان وإنْ كان أحدهما واجبًا، والآخر مندوبًا لاشتراكهما في حصول الثواب؛ لأن معنى: «يتحرى» أي: يقصد صومه؛ لتحصيل ثوابه، والرغبة فيه. فتح الباري (4/ 249).
وقال المظهري -رحمه الله-:
أما صوم رمضان فلأنه مفروض، وأما ‌عاشوراء فإنها كانت فريضة في أول الإسلام، ثم نُسخت فرضيتها، ووجب فرضية رمضان، ولا شك أنَّ السُّنة التي كانت فريضة، ثم نُسخت فرضيتها أفضل من سُنة لم تكن فرضًا قط. المفاتيح (3/ 37، 38).
وقال المظهري -رحمه الله- أيضًا:
قوله (في لفظ البخاري): «يتحرَّى صيام يوم فضَّله» بدل من قوله: «صيام يوم» والتقدير: يتحرَّى فضل صيام يوم على غيره، والتحري: طلب الصواب والمبالغة في طلب شيء، يعني: ما رأيته يبالغ في تفضيل صوم يوم على يوم إلا ‌عاشوراء ورمضان؛ فإنَّه -عليه السلام- فضَّل صوم هذه الأيام على صوم غيرها. المفاتيح (3/ 37، 38).
وقال الطيبي -رحمه الله- معلقًا:
أقولُ: على هذا الْمُبدَل هنا ليس في حكم الْمُنَحَّى؛ لاستدعاء الضمير ما يرجع إليه، نحو قولك: زيد رأيتُ غلامه رجلًا صالحًا. الكاشف عن حقائق السنن (5/ 1605).
وقال العيني -رحمه الله-:
قوله: «يتحرَّى» من التحري، وهو المبالغة في طلب الشيء قوله: «فضَّله» جملة في محل الجر؛ لأنها صفة «يوم». عمدة القاري (11/ 123).
وقال العيني -رحمه الله- أيضًا:
قوله: «يتحرَّى» من التحري، وهو القصد والاجتهاد والطلب والعزم على تخصيص الشيء بالشيء، بالفعل والقول. نخب الأفكار (8/ 406).
وقال القسطلاني -رحمه الله-:
«يتحرَّى» أي: يقصد «‌صيام ‌يوم ‌فضَّله على غيره» وصيام شهر فضَّله على غيره بتشديد الضاد المعجمة، جملة في موضع جر صفة ليوم «إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر» عطف على قوله: «هذا اليوم» وهذا من اللف التقديري؛ لأنَّ المعطوف لم يدخل في لفظ المستثنى منه، إلا بتقدير: وصيام شهر فضَّله على غيره كما مر، أو يعتبر في الشهر أيامه يومًا موصوفًا بهذا الوصف، وحينئذٍ فلا يحتاج إلى تقدير: وصيام شهر «يعني: شهر رمضان» هو من قول الراوي. إرشاد الساري (3/ 423).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
«يتحرَّى» التحري: طلب الأحرى والأَولى، وقيل: التحري: طلب الصواب والمبالغة في طلب شيء، «صيام يوم» منصوب بنزع الخافض، أي: ما رأيتُه يبالغ في الطلب، ويجتهد في ‌صيام ‌يوم «‌فضَّله» بتشديد الضاد المعجمة «على غيره إلا هذا اليوم» أي: صيامه «يوم عاشوراء» بدل، أو منصوب بتقدير أعني... «وهذا الشهر» بالنصب، أي: أيامه، عطف على هذا اليوم «يعني: شهر رمضان» تفسير من الراوي عن ابن عباس، وهذا من باب الترقي، أو تقديمه للاهتمام به، أو لتقديمه في أصل وجوب الصوم، أو لكونه من أول السَّنة. مرقاة المفاتيح (4/ 1411).

وللاستفادة من الروايات الأخرى ينظر (هنا) و (هنا) و (هنا)


إبلاغ عن خطأ