الإثنين 21 شعبان 1447 | 2026-02-09

A a

«صَلُّوا قبلَ صلاةِ المغربِ، قال في الثَّالثةِ: لمنْ شاءَ؛ كراهيةَ أنْ يتَّخِذَها الناسُ سُنَّةً».


رواه البخاري برقم: (7368)، من حديث عبد الله المزني -رضي الله عنه-.
ورواه أحمد برقم: (20552)، وأبو داود برقم: (1281) بلفظ: «‌صلُّوا ‌قبلَ ‌المغربِ ركعتين».
صحيح الجامع برقم: (3791)، سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم: (233).


مختصر شرح الحديث


.


غريب الحديث


.


شرح الحديث


قوله: «صلُّوا قبلَ صلاةِ المغربِ»، وفي رواية: «ركعتين»:
قال ابن حجر -رحمه الله-:
قوله: «صلوا قبل صلاة المغرب» زاد أبو داود في روايته عن الفربري عن عبد الوارث بهذا الإسناد: «صلوا قبل المغرب ركعتين» ثم قال: «صلوا قبل المغرب ركعتين»، وأعادها الإسماعيلي من هذا الوجه ثلاث مرات، وهو موافق لقوله في رواية المصنف: «قال في الثالثة: لمن شاء»، وفي رواية أبي نعيم في المستخرج: «صلوا قبل المغرب ركعتين قالها ثلاثًا». فتح الباري (3/ 59-60).
وقال المناوي -رحمه الله-:
«صلوا» ندبًا «قبل المغرب ركعتين، ‌صلوا ‌قبل ‌المغرب ركعتين» كرره لمزيد التأكيد. التيسير (2/ 92).
وقال الأردبيلي -رحمه الله-:
الأمر في قوله: «صلوا..» للندب والاستحباب، فيستحب ركعتان قبل المغرب؛ لهذا الحديث وغيره، قال أنس: «كنَّا بالمدينة إذا أذن المؤذن للمغرب ابتدروا السواري، فركعوا ركعتين ركعتين، حتى إنَّ الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أنَّ الصلاة قد صُلِّيت من كثرة من يصليهما» رواه مسلم. الأزهار مخطوط لوح (168).
وقال الأردبيلي -رحمه الله- أيضًا:
قوله: «قبل المغرب» أي: قبل فرض المغرب، لا قبل وقت المغرب. الأزهار، مخطوط لوح (168).
وقال ابن خزيمة -رحمه الله-:
هذا اللفظ من أمر المباح؛ إذ لو لم يكن من أمر المباح لكان أقل الأمر أن يكون سُنَّة إن لم يكن فرضًا، ولكنه أمر إباحة، وقد كنتُ أعلمتُ في غير موضع من كتبنا أنَّ لأمر الإباحة علامة، متى زَجَرَ عن فعلٍ، ثم أَمَرَ بفعل ما قد زجر عنه، كان ذلك الأمر أمر إباحة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد كان زاجرًا عن الصلاة بعد العصر، حتى تغرب الشمس على المعنى الذي بيَّنتُ، فلما أَمَرَ بالصلاة بعد غروب الشمس صلاة تطوع، كان ذلك أمر إباحة. صحيح ابن خزيمة (1/ 636).
وقال الترمذي -رحمه الله-:
قد اختلف أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة قبل المغرب، فلم يرَ بعضهم الصلاة قبل المغرب، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم كانوا يصلون قبل صلاة المغرب ركعتين بين الأذان والإقامة، وقال أحمد وإسحاق: «إنْ صلاهما فحسن»، وهذا عندهما على الاستحباب. سنن الترمذي (1/ 352).
وقال النووي -رحمه الله-:
وفي المسألة وجهان لأصحابنا أشهرهما: لا يُستحب، وأصحهما عند المحققين: يُستحب؛ لهذه الأحاديث، وفي المسألة مذهبان للسلف، واستحبهما جماعة من الصحابة والتابعين من المتأخرين أحمد وإسحاق، ولم يستحبهما أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وآخرون من الصحابة، ومالك وأكثر الفقهاء، وقال النخعي هي بدعة، وحُجة هؤلاء أن استحبابهما يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقتها قليلًا، وزعم بعضهم في جواب هذه الأحاديث أنها منسوخة، والمختار استحبابها لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة، وفي صحيح البخاري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب» قال في الثالثة: «لمن شاء».
وأما قولهم: يؤدي إلى تأخير المغرب، فهذا خيال منابذ للسُّنة، فلا يُلْتَفَتُ إليه، ومع هذا فهو زمن يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها، وأما من زعم النسخ فهو مجازف؛ لأن النسخ لا يُصَارُ إليه إلا إذا عجزنا عن التأويل والجمع بين الأحاديث، وعلمنا التاريخ، وليس هنا شيء من ذلك -والله أعلم-. المنهاج (6/ 123).
وقال الشوكاني -رحمه الله-:
اعلم أنَّ التعليل للكراهة بتأدية الركعتين إلى تأخير المغرب مشعر بأنه لا خلاف في أنه يُستحب لمن كان في المسجد في ذلك الوقت منتظرًا لقيام الجماعة، وكان فعله للركعتين لا يؤثر في التأخير، كما يقع من الانتظار بعد الأذان للمؤذن حتى ينزل من المنارة، ولا ريب أنَّ ترك هذه السُّنة في ذلك الوقت الذي لا اشتغال فيه بصلاة المغرب، ولا بشيء من شروطها، مع عدم تأثير فعلها للتأخير من الاستحواذات الشيطانية التي لم ينجُ منها إلا القليل. نيل الأوطار (2/ 11).
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
هذا هو الصواب في هاتين الركعتين: أنهما مستحبتان مندوب إليهما، وليستا بسنة راتبة كسائر السنن الرواتب، وكان يصلي عامة السنن، والتطوع الذي لا سبب له في بيته، لا سيما سنة المغرب، فإنه لم ينقل عنه أنه فعلها في المسجد ألبتة. زاد المعاد (1/ 302).
وقال ابن الملك -رحمه الله-:
قال بعضهم: كان ذلك في أول الإسلام؛ ليُعرف به خروج الوقت المنهي، ثم أمروا بعد ذلك بتعجيل المغرب، وسُئِل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب، فقال: ما رأيتُ أحدًا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصليها، وقال إبراهيم النخعي: إنها بدعة. شرح المصابيح (2/ 137).
وقال يحيى العمراني الشافعي -رحمه الله-:
قال ابن الصباغ: وروي عن أنس: أنه قال: «صليت الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» قيل لأنس: رآكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: «نعم، رآنا، فلم يأمرنا، ولم ينهنا»، وقال طاوس: سُئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: «ما رأيتُ أحدًا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصليهما». البيان (2/ 264).
وقال النووي -رحمه الله-:
أمَّا الحديث الذي رواه أبو داود عن ابن عمر أنه قال: «ما رأيتُ أحدًا يصلي ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» فإسناده حسن، وأجاب العلماء عنه بأنه نفي، ‌فيجب ‌تقديم ‌رواية المثبتين لهذه الصلاة لكثرتهم؛ ولما معهم من علم ما لم يعلمه ابن عمر. خلاصة الأحكام (1/ 541).
وقال العيني -رحمه الله-:
قال سعيد بن المسيب: ما رأيتُ فقيهًا يصليهما (الركعتين قبل المغرب) إلا سعد بن أبي قاص، وذكر ابن حزم أن عبد الرحمن بن عوف كان يصليهما، وكذا أبي بن كعب وأنس بن مالك وجابر وخمسة آخرون من أصحاب الشجرة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال حبيب بن سلمة: رأيتُ الصحابة يهبُّون إليها كما يهبُّون إلى صلاة الفريضة، وسُئل عنهما الحسن فقال: حسنتان لمن أراد بهما وجه الله تعالى. عمدة القاري (7/ 246).
وقال التوربشتي -رحمه الله-:
قد ذهب بعض مَن يرى كراهة الصلاة بين أذان المغرب وإقامتها إلى أنَّ المراد منهما: الأذان الحقيقي، ويقضي على هذا التأويل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لمن شاء»، وهذا يدل على أنَّ الأمر إليه، إنْ شاء صلى، وإنْ شاء لم يصلِّ، ولو صرف إلى الأذان الحقيقي لم يجز أن يكون المأمور بها مخيرًا فيها، ولو قال هذا القائل: إنه يحمل على السنن لم يصح أيضًا؛ لأن الصحابي الذي يرويه يقول: كراهية أن يتخذها الناس سُنة، فصح أنَّ المراد منهما: الأذان والإقامة.
وإنَّما ذهب أبو حنيفة -رحمة الله عليه- إلى كراهة النافلة قبل ‌صلاة المغرب؛ لحديث بريدة الأسلمي -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ عند كل أذان ركعتين ما خلا ‌صلاة المغرب»، وقد روي عن النخعي أنه قال: ركعتان قبل المغرب بدعة؛ وقال: إنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر لم يصلوها. الميسر (1/ 195).
وقال ابن سيد الناس -رحمه الله-:
وقال النخعي: هما بدعة، ولعله لم يبلغه الحديث في ذلك، وظاهر هذه الأحاديث: أنَّ فعْل هذه الصلاة قبل المغرب كان أمرًا أقر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه عليه، وأنهم عملوا بذلك، وتضافروا عليه حتَّى كانوا يبتدرون السواري لذلك، وهذا يدل على الجواز، وعدم الكراهية، بل على الاستحباب. النفح الشذي (3/ 503).
وقال السهارنفوري -رحمه الله-:
ما زاده ابن حبان على ما في الصحيحين من أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاهما، لا يعارض ما أرسله النخعي من أنَّه -صلى الله عليه وسلم- لم يصلهما؛ لجواز كون ما صلاه قضاء عن شيء فاته، وهو الثابت. بذل المجهود (5/ 504).
وقال الملا علي القاري -رحمه الله-:
أمَّا ما نُقل في تصحيح ابن حبان خبر أنَّه -عليه السلام- فعلهما، فيمكن حمله على أول الأمر، أو على بيان الجواز، أو على خصائصه، وخبر الشيخين: «بين كل أذانين صلاة» مطلق قابل للتقييد بما عدا المغرب، وكذا حديث أنس في مسلم: إنَّ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا يبتدرون السواري لهما، مع أنَّ المنفي المحصور مقدم على الإثبات المذكور، والحق أنَّ الخلاف لفظي؛ لأن الإثبات محمول على الابتداء، والنفي على الانتهاء. مرقاة المفاتيح (3/ 892).

قوله: «قال في الثالثة: لمن شاء»:
قال ابن علان -رحمه الله-:
«قال» أي: النبي -صلى الله عليه وسلم- «في المرَّة الثالثة» من تكريراته: «لمن شاء» أي: طلبه ذلك بينهما ليس على سبيل الجزم والتحتم، بل على سبيل الندب والاستحباب، ووكل ذلك لخيرة المكلف، فإنْ أراد الاستكثار من الثواب، وزيادة الدرجات في الجنة جاء بذلك، وإنْ تركه فلا إثم عليه. دليل الفالحين (6/ 579).
وقال ابن سيد الناس -رحمه الله-:
حتَّى قال في الثالثة أو في الرابعة: «لمن شاء» والمختار عند الأكثرين أنَّ مثل هذا من التكرار يفيد شيئًا آخر؛ لأن إيجاب الثاني لتناول الأول تحصيل الحاصل، وهو محال. النفح الشذي (3/ 503).
وقال البيضاوي -رحمه الله-:
«لمن شاء» لما كان ظاهر الأمر يقتضي الوجوب، وكان مراده الندب والاستحباب خيَّر المكلف، وعلَّق الأمر على المشيئة؛ مخافة أنْ يحمل اللفظ على ظاهره، سيما وقد أكَّد الأمر بتكراره ثلاثًا، فيتخذ طريقة ثابتة لا محيص عنها، وقد تطلق السُّنة ويُراد بها: الفريضة، كقولهم: الختان من السُّنة. تحفة الأبرار (1/ 352).
وقال ابن رسلان -رحمه الله-:
زاد البخاري: ثم قال في الثالثة: «لمن شاء» يدل على أنها ليست مؤكدة بل مستحبة، وكونه -صلى الله عليه وسلم- لم يصليهما لا ينفي الاستحباب، بل يدل على أنهما ليستا من الرواتب المؤكدة، وإلى استحبابهما ذهب أحمد وأصحاب الحديث، وقد روى محمد بن نصر وغيره من طرق قوية عن عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأُبيّ بن كعب، وأبي الدرداء، وأبي موسى وغيرهم، أنهم كانوا يواظبون عليها، وعن مالك قول آخر باستحبابها، ورجح النووي ومَن تبعه: استحبابهما. شرح سنن أبي داود (6/ 370).
وقال العيني -رحمه الله-:
في قوله: «لمن شاء» فيه إشارة إلى أنَّ الأمر حقيقة في الوجوب، إلا إذا قامت قرينة تدل على التخيير بين الفعل والترك، وقوله: «لمن شاء» إشارة إليه، فكان هذا صارفًا عن الحمل على الوجوب. عمدة القاري (25/ 78).

قوله: «كراهيةَ أنْ يتَّخِذَهَا الناسُ سُنَّةً»:
قال العيني -رحمه الله-:
«كراهيةَ أنْ يتخذها الناس سُنة»، وفي رواية أبي داود: «خشية أنْ يتخذها الناس سُنة»، وانتصاب: «كراهيةَ» و«خشيةَ» على التعليل، ومعنى سُنَّة: طريقة لازمة يواظبون عليها. عمدة القاري (7/ 246).
وقال السهارنفوري -رحمه الله-:
لم يُصرِّح أحد من الشراح أنَّ قوله: «خشية أنْ يتخذها الناس سُنة» من قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، أو مدرج من قول الراوي، وظاهر سياق الحديثين: أنه من قول الراوي، فعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير، فيكون معناه: قال الراوي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لفظ: «لمن شاء» لأجل خشية أن يتخذها الناس سنَّة، وأما على أن يكون من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقدر له: قلتُ ذلك، أي: لفظ: «لمن شاء» خشية أن يتخذها الناس سنَّة. بذل المجهود (5/ 503).
وقال ابن علان -رحمه الله-:
«كراهية أنْ يتخذها الناس سُنة» أي: عزيمة لازمة متمسكين بقوله: «صلوا»، وأصل الأمر للوجوب، فتعليقه بالمشيئة لدفع ذلك. دليل الفالحين (6/ 596).
وقال المحب الطبري -رحمه الله-:
قوله: «كراهية أنْ يتخذها الناس سُنة» لم يرد نفي استحبابها، وكيف يكون آمرًا بما لا يُستحب؟! بل ذلك أدل دليل على استحبابها، والحث عليها، وإنَّما أراد: بالسُّنة الشريعة اللازمة، والطريقة الثابتة، والسُّنة قد تُطلَق ويُراد بها ذلك، نحو: مضت السُّنة في كل أربعين جُمعة، وأراد بذلك: انحطاط مرتبتها عن السُّنة الراتبة مع الفرائض. غاية الأحكام (2/431).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
«كراهيةَ» أي: لكراهيةِ «أنْ يتخذها الناس سُنة» أي: طريقة مألوفة، لا يتخلفون عنها، فقد يُؤدِّي إلى فوات أول الوقت. سبل السلام (3/ 12).
وقال الكوراني -رحمه الله-:
«كراهية أنْ يتخذها سُنة» مؤكدة كسائر الرواتب، والحكمة من ذلك: أنَّ وقت المغرب فيه ضيق؛ فرأى الأَولى المبادرة إلى الفرض، وعليه استمرار الناس في سائر الأقطار والأمصار. الكوثر الجاري (3/ 230).
وقال الصنعاني -رحمه الله-:
هو دليل على أنَّها تندب الصلاة قبل صلاة المغرب؛ إذ هو المراد من قوله: «قبل المغرب» لا أنَّ المرادَ: قبل الوقت لما عُلم من أنه منهي عن الصلاة فيه. سبل السلام (3/ 12).
وقال الشيخ عبد القادر شيبة الحمد -رحمه الله-:
ظاهر قوله في رواية البخاري: «كراهية أنْ يتخذها الناس سُنة» يدل على عدم استحباب المداومة عليها، لكنها مستحبة في الأصل، فإنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يأمرهم إلا بما يحب، لكنها دون الرواتب الاثنتي عشرة. فقه الإسلام (2/ 40).
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
أما الركعتان بعد أذان المغرب وقبل صلاة المغرب فقد اجتمع فيها أنواع السُّنة الثلاثة: القول والفعل والإقرار، ففي حديث عبد الله بن مغفل أنَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «صلوا قبل المغرب» ثلاث مرات، وقال في الثالثة: «لمن شاء، كراهيةَ أنْ يتخذها الناس سُنة»...، وثبت ذلك من فعله أنه كان يصلي قبل المغرب ركعتين، وثبت ذلك من إقراره؛ وذلك أنَّ الصحابة كانوا يصلون قبل المغرب والنبي -صلى الله عليه وسلم- يراهم فلم يمنعهم من ذلك، فهذه النافلة ثبت فيها أنواع السنة الثلاثة: القولي والفعلي والإقراري، وبعض الناس لا يفعلها حتى ولو دخل المسجد، وهذا جهل منهم، وينبغي أنْ يبلغوا بأنَّ هذا خلاف السُّنة. فتح ذي الجلال والإكرام (2/ 230-231).
وقال البغوي -رحمه الله-:
في الحديث: دليل على أنَّ أمر النبي على الوجوب حتى يقوم دليل الإباحة، وكذلك نهيه على التحريم إلا ما تُعْرَفُ إباحته. شرح السنة (3/ 471).
وقال الشيخ عبد القادر شيبة الحمد -رحمه الله-:
ما يفيده الحديث:
1. استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب.
2. أنَّ هاتين الركعتين ليستا من الرواتب المؤكدة.
3. أنَّ صلاة الركعتين قبل المغرب لا تؤخر صلاة المغرب عن أول وقتها. فقه الإسلام (2/ 41).

وللاستفادة من الرواية الأخرى ينظر(هنا)


إبلاغ عن خطأ